أسهم نيكاي 225 الياباني تتراجع حوالي 4%
شبح المخاوف بشأن توسع الشركات يستيقظ

انخفضت أسهم التكنولوجيا في آسيا خلال تعاملات اليوم الجمعة، مع تعرض قطاع الرقائق لموجة بيع واسعة دفعت مؤشرات كبرى مثل «نيكاي» و«كوسبي» إلى تراجعات حادة، وسط مخاوف متصاعدة من ارتفاع تكاليف البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وتباطؤ العوائد المتوقعة من موجة الاستثمار الحالية.
ويأتي هذا الضغط بعد مكاسب قوية سجلها القطاع في الأسابيع الماضية، ما يفتح الباب أمام إعادة تسعير أوسع لأسهم النمو المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وقادت المجموعة اليابانية العملاقة «سوفت بنك غروب» صاحبة الوزن النسبي الأكبر في مؤشر «نيكاي» الخسائر، بعدما خسرت أكثر من 12%، مقتفية أثر التراجعات الكبيرة لأسهم التكنولوجيا على مؤشر «ناسداك المركّب» الذي تراجع للجلسة الرابعة على التوالي أمس.
قال استراتيجي الأسهم لدى «أورتوس أدفايزرز» أندرو جاكسون، إن حماس المستثمرين تجاه سوفت بنك قد يكون محدوداً بسبب التقارير التي تفيد بأن شركة «أوبن إيه آي» قد تؤجل طرحها العام الأولي حتى العام المقبل، نظراً لصعوبة تأمين الطلب اللازم عند تقييمها بتريليون دولار.
وأضاف جاكسون في مذكرة للعملاء، أن «مجموعة سوفت بنك» «قد تبقى تحت الضغط بعد صفقة استحواذ شركة «آرم هولدينغز» لتصميم الرقائق الإلكترونية.
وأضاف أن صفقة رقائق مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي الجديدة التي أبرمتها شركة «آرم» مع شركة «ميتا» تُعدّ إيجابية في نهاية المطاف لشركة «آرم» من خلال مدفوعات حقوق الملكية.
ومع ذلك تواجه الشركة منافسة متزايدة مع توسع شركة «كوالكوم» بقوة أكبر في سوق وحدات المعالجة المركزية.
يرى محللون أن موجة البيع الحالية تختلف عن التصحيحات السابقة، إذ لم تعد مرتبطة فقط بالتقييمات المرتفعة، بل باتت تعكس تساؤلات متزايدة حول العائد الاقتصادي الحقيقي من الاستثمارات الضخمة التي ضختها الشركات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي خلال العامين الماضيين.
انخفض المؤشران «ناسداك» و«ستاندرد آند بورز» في نهاية تعاملات أمس ببورصة «وول ستريت»، متأثرين بخسائر أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى، في حين أغلق المؤشر «داو جونز» على ارتفاع مع استيعاب المستثمرين للبيانات الاقتصادية الجديدة.
وتخلت أسهم شركات التكنولوجيا عن مكاسبها المبكرة لتسجل انخفاضاً، ما أثر سلباً على المؤشر «ناسداك»، إذ ساد القلق بين المستثمرين بشأن إنفاق شركات التكنولوجيا العملاقة على الذكاء الاصطناعي وأي الجهات التي ستتحمل تكاليف ذلك.
في «وول ستريت»، تصدرت شركة أبل قائمة الشركات التي شهدت انخفاضاً في أسعار منتجاتها من أجهزة «ماك بوك» و«آيباد»، بعد إعلانها عن زيادات في أسعار هذه المنتجات، مشيرة إلى ارتفاع تكاليف المكونات، بما في ذلك الرقائق الإلكترونية.
في المقابل ارتفع سهم شركة «ميكرون» حوالي 16% بعد أن تجاوزت أرباحها وتوقعاتها تقديرات «وول ستريت».
خسر المؤشر «ناسداك» المجمع 120.07 نقطة أو 0.47% ليغلق عند 25356.57، وفي طريقه لتسجيل أكبر انخفاض شهري له منذ مارس 2025.
نزل المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 1.05 نقطة أو 0.01% ليغلق عند 7357.17 نقطة.
ارتفع المؤشر «داو جونز» الصناعي 87.33 نقطة أو 0.17% إلى 51936.23 نقطة.
ويرى محللون أنه وبينما لا تزال توقعات الطلب على الذكاء الاصطناعي قوية على المدى الطويل، فإن السوق بدأ يتحول من مرحلة الاحتفاء بالنمو إلى مرحلة التدقيق في التكلفة والعائد، وهو تحول قد يجعل أسهم الرقائق أكثر حساسية لأي مفاجآت سلبية خلال الأرباع المقبلة.