
اتجهت سندات حكومات منطقة اليورو نحو تسجيل أكبر ارتفاع منذ أكتوبر الماضي، وحذرٍ يسود قبل قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بشأن أسعار الفائدة اليوم الأربعاء، الذي قد يُلقي الضوء على نظرة صانعي السياسات العالميين لتوقعات التضخم، كما أوردت وكالة «رويترز».
وانخفضت عوائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار 2.3 نقطة أساس لتصل إلى 2.888%، وليصل إجمالي انخفاضها خلال الأيام الثلاثة الماضية إلى ما يقارب 10 نقاط أساسية، وهو أكبر انخفاض منذ أكتوبر الماضي، مع ارتفاع الأسعار.
ولا تزال عوائد السندات الألمانية، وهي مؤشر رئيسي لمنطقة اليورو، مرتفعةً بنحو 20 نقطة أساس منذ اندلاع حرب إيران، والتي أشعلت شرارة ارتفاع أسعار الطاقة، ما دفع المستثمرين إلى التفكير في احتمال رفع أسعار الفائدة قريباً، الأمر الذي يُضعف جاذبية أصول الدخل الثابت.
وارتفعت عوائد السندات لأجل عامين بأكثر من 30 نقطة أساس هذا الشهر، واستقرت عند 2.382%.
لا يُتوقع أن يُجري البنك المركزي الأوروبي أي تغييرات في سياسته غداً الخميس. لذا، سيترقب المتداولون أي إشارة من رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، حول مدى تبرير أسعار السوق الحالية لزيادتين محتملتين في أسعار الفائدة هذا العام، وما هي أوجه التشابه التي قد تراها رئيسة البنك المركزي مع عام 2022.
وقالت كاميل دي كورسيل، رئيسة قسم أسعار الفائدة واستراتيجيات الأسواق المتقدمة في أوروبا لدى «بي إن بي باريبا ماركتس 360»: «أعتقد أنه من المثير للاهتمام أن لاغارد قد سلطت الضوء على ارتفاع أسعار النفط والغاز بشكل كبير في عام 2022، مقارنةً بالوضع الحالي».
وأضافت: «هذا يعطي انطباعاً بأنهم ليسوا في عجلة من أمرهم لرفع أسعار الفائدة. لكنها قالت أيضاً إنهم سيبذلون قصارى جهدهم للسيطرة على التضخم، مما يشير بوضوح إلى أنهم إذا لزم الأمر، فسيتخذون إجراءً، وسيكون رفعاً لأسعار الفائدة».
صرحت لاغارد، الأسبوع الماضي، بأن البنك المركزي الأوروبي سيبذل «كل ما يلزم» للسيطرة على التضخم وتجنب موجة التضخم المتوقعة. كما أكدت مجدداً أن البنك المركزي الأوروبي «في وضع جيد»، وهو ما أشارت إليه دي كورسيل بأنه قد لا يُذكر في تصريحات صناع السياسة النقدية بعد اتخاذ القرار.
وقالت: «نعتقد أنهم سيتخلون عن هذا التوجه»، مضيفةً أن «الأسواق عموماً تتوقع الشيء نفسه، وأن الإبقاء على هذا المرجع قد يؤدي إلى تراجع بعض الزيادات المتوقعة حالياً لعام 2026».
أما في ما يخص البيانات، فقد أظهرت القراءة النهائية للتضخم المنسق لمنطقة اليورو لشهر فبراير أن المعدل الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة والكحول والتبغ، ارتفع بنسبة 2.4% الشهر الماضي، بما يتماشى مع التوقعات.
وانخفضت عوائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات، التي ارتفعت بمقدار 36 نقطة أساس هذا الشهر، بمقدار نقطتي أساس لتصل إلى 3.64%، بينما انخفضت عوائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.525%.