
شهد قطاع الطاقة إقبالاً متزايداً من المستثمرين، حيث زادت استثماراتهم فيه بوتيرة هي الأسرع منذ أكثر من عقد، إذ يتوقع أن يحقق ارتفاع أسعار النفط، الناجم عن حرب إيران، أرباحاً طائلة لمنتجي النفط ومصافيه، كما ذكرت وكالة «رويترز».
ووفقاً لبيانات «LSEG Lipper»، استقطبت صناديق الأسهم العالمية المتخصصة في قطاع الطاقة تدفقات استثمارية بلغت 2.1 مليار دولار حتى الآن هذا الشهر، وهي في طريقها لتجاوز أعلى مستوى لها خلال 12 عاماً، والذي بلغ 2.2 مليار دولار في يونيو 2014.
ومع ارتفاع أسعار النفط الذي يضغط على معظم القطاعات، يتجه المستثمرون بكثافة نحو أسهم الطاقة، التي تُعدّ من بين القطاعات القليلة المستفيدة.
وبدعم من ارتفاع أسعار النفط، ارتفعت القيمة السوقية الإجمالية لأكبر 25 شركة نفط عالمية بنحو 20% حتى الآن هذا العام لتصل إلى 5.3 تريليون دولار. وحقق مؤشر «MSCI» العالمي للطاقة مكاسب بنحو 29.5% خلال الفترة نفسها، متفوقاً على مؤشر «MSCI» العالمي الأوسع نطاقاً الذي انخفض بنسبة 1%.
وأظهرت بيانات التدفقات النقدية زيادة في تدفقات رؤوس الأموال إلى صناديق الطاقة منذ بداية العام، ما عكس التدفقات الخارجة التي شهدها العام الماضي، مدعومة بتقييمات جذابة، مع استمرار التضخم ونمو عالمي قوي يُبقيان الطلب على النفط وأسعاره مرتفعاً.
وقال ديفيد راسل، الرئيس العالمي لاستراتيجية السوق في مجموعة «TradeStation»: «بدأ ازدهار أسهم الطاقة كاستثمار قائم على القيمة، ثم تطور إلى تجارة قائمة على المخاطر الجيوسياسية، والمستفيدون الرئيسيون هم شركات الإنتاج التي تقوم بالتنقيب عن النفط، وشركات التكرير التي تستفيد من هوامش الربح الأوسع مع تضييق الإمدادات العالمية».
وقال بعض المحللين إن المستثمرين يتجهون بشكل متزايد إلى أسهم شركات الطاقة كتحوط ضد ارتفاع أسعار النفط، لكنهم حذروا من أن أي مؤشرات على خفض التصعيد، مثل وقف إطلاق النار أو إعادة فتح مضيق هرمز، قد تؤدي إلى انعكاس سريع في تدفقات رؤوس الأموال.
وقال غرانت ماير، المؤسس والمستشار المالي في شركة «TruMix Advisors»، إن «تدفقات الأموال إلى صناديق قطاع الطاقة قد تستمر على المدى القريب».
وأضاف: «يغفل الكثيرون أن إيقاف إنتاج النفط ليس بالأمر الهين. ستحتاج الدول التي لا تملك سعة تخزين كافية إلى وقت لإعادة تشغيل خطوط الإنتاج حتى بعد التوصل إلى حل، ما سيُبقي الإمدادات شحيحة لفترة أطول مما توحي به العناوين الرئيسية».