logo
أسواق

الأسهم تدخل سبتمبر بحذر شديد.. هل تبدأ «لعنة الخريف»؟

المستثمرون يتحولون نحو تقليص المخاطر

وارش والنفط والسندات يهددون شهية المخاطر

بيانات الوظائف تختبر مكاسب «وول ستريت»

الأسهم تدخل سبتمبر بحذر شديد.. هل تبدأ «لعنة الخريف»؟
متعاملة تتابع تصريحات رئيس الاحتياطي «الفيدرالي» جيروم باول في ندوة جاكسون هول، مدينة نيويورك الأميركية، يوم 22 أغسطس 2024.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

تبدأ الأسهم العالمية شهر سبتمبر بحذر شديد، بعدما أنهت «وول ستريت» أغسطس على خسائر يومية رغم المكاسب الشهرية، بينما تحوم العقود الآجلة الأميركية قرب خط الثبات وتتراجع غالبية أسواق آسيا.

يدخل المستثمرون الشهر الجديد وسط مزيج من ارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات وتصاعد رهانات رفع الفائدة الأميركية، بعدما أعاد رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» كيفن وارش التشديد النقدي إلى واجهة الأسواق.

«غولدمان ساكس» يرصد بالفعل علامات توتر في شهية المخاطرة رغم بقاء السوق بالقرب من مستوياته القياسية، فيما يضيف التاريخ مزيداً من الحذر مع السمعة السيئة التي يحملها سبتمبر للأسهم الأميركية. 

أخبار ذات صلة

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية من دول مجموعة العشرين في مدينة آشفيل، ولاية كارولاينا الشمالية الأميركية، في 31 أغسطس 2026.

بيسنت يعرف ما لا تعرفه الأسواق.. لماذا تخشى واشنطن انهيار الين؟

العقود الآجلة اليوم

  • انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز الصناعي» 0.1%.
  • ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» 0.1%.
  • تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بأقل من 0.1%.

يتوقع مكتب التداول لدى «جيه بي مورغان» تقلبات خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة، مع مخاطر رفع الفائدة والموسمية الضعيفة، ونصح بتقليص المراكز الشرائية الصافية مع دخول سبتمبر.

آسيا اليوم

  • انخفض مؤشر «نيكاي 225» الياباني 0.13%.
  • ارتفع مؤشر «توبكس» الياباني 0.60%.
  • تراجع مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية 0.1%.
  • انخفض مؤشر «كوسداك» للشركات الصغيرة في كوريا الجنوبية بأكثر من 1%.
  • تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي 0.41%.
  • انخفض مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ 1%.
  • تراجع مؤشر «سي إس آي 300» في البر الرئيسي للصين 0.15%.

يرى استراتيجي «نومورا سيكيوريتيز»، واتارو أكياما، أن الأسهم اليابانية تشهد تناوباً قصير الأجل بين القطاعات، مؤكداً أن الاتجاه الصعودي الأساسي للسوق لا يزال متماسكاً. 

أخبار ذات صلة

سيدة تتزين بالحلي خلال المعرض الدولي للذهب والمجوهرات «نيبو» في العاصمة المصرية القاهرة يوم 20 فبراير 2022.

الذهب بين وارش والحرب.. هل تحسم الوظائف معركة الدببة والثيران؟

سبتمبر الصعب

ترى كبيرة استراتيجيي الاستثمار لدى «تشارلز شواب»، ليز آن سوندرز، أن الموسمية وحدها لا تكفي لاتخاذ قرارات استثمارية، لكنها تصبح أكثر أهمية عندما تتزامن مع تقييمات مرتفعة وعدم يقين بشأن السياسة النقدية.

ويرى استراتيجيو «دويتشه بنك» أن قرب الأسهم الأميركية من مستويات قياسية لا يمنع تعرضها لفترات من التقلب، خصوصاً عندما ترتفع العوائد الحقيقية وتتراجع قدرة السياسة النقدية على توفير دعم سريع للأسواق.

كما تدعم الأرقام سمعة سبتمبر السيئة، إذ خسر مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» في المتوسط 0.7% خلال الشهر منذ 1964، ولم ينجح في إنهائه على ارتفاع سوى في 46% من السنوات.

لا تقتصر «لعنة سبتمبر» على الأسهم الأميركية، إذ تظهر بيانات «فاكت سيت» أن الشهر كان تاريخياً الأضعف للأسهم العالمية.

متداولون في بورصة نيويورك، الولايات المتحدة، يوم 24 أغسطس 2026
متداولون في بورصة نيويورك، الولايات المتحدة، يوم 24 أغسطس 2026المصدر: (أ ف ب)

مستثمرون متوترون

قال محللو «غولدمان ساكس» إن السوق يظهر علامات توتر عبر العديد من المؤشرات، رغم تداوله على مسافة تقل عن 115 نقطة أساس من أعلى مستوياتها على الإطلاق.

أشار البنك، مستنداً إلى أحدث استطلاع للجمعية الأميركية للمستثمرين الأفراد، إلى أن الحذر تجاه المخاطر لم يعد مجرد موقف نظري، بل بدأ المستثمرون تطبيقه بالفعل من خلال تغيير توزيع المخاطر داخل محافظهم الاستثمارية.

يتوقع محللو «غولدمان ساكس» أن تبقي العوامل الموسمية لشهر سبتمبر، إلى جانب جدول البيانات الاقتصادية المزدحم، المستثمرين في حالة ترقب خلال بقية الأسبوع. 

أخبار ذات صلة

صورة توضيحية لارتفاع أسعار النفط العالمية في 11 يونيو 2026.

«خرج» في مرمى ترامب والناقلات تحت النار.. النفط حول مستويات 100 دولار

اختبار الوظائف

تتجه الأنظار إلى بيانات قطاعي التصنيع والخدمات خلال الثلاثاء والأربعاء، قبل تقرير الوظائف الأميركية لشهر أغسطس يوم الجمعة، والذي يمثل الاختبار الأكبر للأسهم ورهانات الفائدة هذا الأسبوع.

يتوقع اقتصاديون إضافة الاقتصاد الأميركي نحو 53 ألف وظيفة خلال أغسطس، فيما يمكن لأي مفاجأة قوية في سوق العمل أن تعزز رهانات رفع الفائدة بعد اللهجة المتشددة لوارش.

قال رئيس «تشيس إنفستمنت كاونسيل»، بيتر توز، إن تصريحات وارش دفعت الاحتمالات الآن نحو رفع سعر الفائدة في سبتمبر، بالتزامن مع استمرار المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط.

النفط والعوائد

أعادت قفزة أسعار النفط مخاوف التضخم إلى الأسهم، بعدما تجاوز خام برنت مستوى 91 دولاراً للبرميل مع تجدد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

دفعت أسعار الطاقة المرتفعة عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى الصعود، ما يضيف ضغطاً مزدوجاً على الأسهم من خلال زيادة مخاطر التضخم ورفع معدل الخصم المستخدم في تقييم الشركات.

ويرى استراتيجيو «سيتي» أن استمرار ارتفاع عوائد السندات يمثل أحد أبرز المخاطر على تقييمات الأسهم الأميركية، خصوصاً قطاعات النمو والتكنولوجيا الأكثر حساسية لتغير تكلفة الأموال. 

أخبار ذات صلة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجهاً لوجه مع رئيس «الفيدرالي» جيروم باول.

ترامب يريد خفض الفائدة ووارش يلوح بالرفع.. هل يتكرر سيناريو باول؟

وول ستريت

  • تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» 0.36% أو 27.39 نقطة، ليغلق عند 7684.37 نقطة.
  • انخفض مؤشر «ناسداك» المركب 0.16% أو 41.51 نقطة، إلى 26360.91 نقطة.
  • هبط مؤشر «داو جونز الصناعي» 0.71% أو 380.22 نقطة، إلى 53179.77 نقطة.

ويرى محللو «مورغان ستانلي» أن احتياجات تمويل الذكاء الاصطناعي ستظل مرتفعة، مع استمرار الفجوة بين حجم الإنفاق والتدفقات النقدية، ما يبقي تكلفة التمويل عاملاً رئيسياً في تقييم أسهم التكنولوجيا.

خارج بورصة نيويورك في وول ستريت، الولايات المتحدة الأميركية، 7 أبريل 2025
خارج بورصة نيويورك في وول ستريت، الولايات المتحدة الأميركية، 7 أبريل 2025المصدر: «رويترز»

الأسهم في شهر

  • ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» 2.6% خلال أغسطس.
  • صعد مؤشر «ناسداك» المركب 1.3%، مسجلاً خامس ارتفاع شهري على التوالي.
  • ارتفع مؤشر «داو جونز الصناعي» 3.9%، محققاً مكاسب للشهر الخامس على التوالي.

كذلك يرى «بلاك روك» أن قوة أرباح الشركات، خصوصاً في قطاع التكنولوجيا، توفر دعماً للأسهم الأميركية، مع استمرار نمو الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي، رغم المخاطر التي تفرضها أسعار الطاقة. 

أخبار ذات صلة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال قمة «الناتو» في العاصمة التركية أنقرة، يوم 8 يوليو 2026.

ترامب يهدد وإيران ترد.. هل يعود شبح الركود وسيناريو 200 دولار للبرميل؟

«إنفيديا» لا تكفي

احتفظ «ناسداك» بمكاسبه الشهرية مع استمرار الاهتمام بأسهم الذكاء الاصطناعي، رغم الضغوط التي تعرض لها القطاع خلال الجلسات الأخيرة.

يرى محللو «غولدمان ساكس» أن شركات التكنولوجيا الكبرى قد تمول أكثر من ثلث استثماراتها في الذكاء الاصطناعي عبر الديون في 2027، ما يزيد حساسية القطاع تجاه ارتفاع تكاليف الاقتراض.

تبقي العوائد المرتفعة قطاع التكنولوجيا تحت الاختبار، إذ يؤدي ارتفاع تكلفة رأس المال إلى زيادة الضغوط على التقييمات المرتفعة حتى مع استمرار توقعات نمو أرباح شركات الذكاء الاصطناعي.

أوروبا والفائدة

أنهى مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي جلسة الاثنين منخفضاً 0.6% عند 651.1 نقطة، لكنه سجل خامس مكسب شهري على التوالي، فيما هبط مؤشر «داكس» الألماني 1.2% مع ارتفاع النفط وعوائد السندات.

قال الرئيس العالمي للاقتصاد الكلي لدى بنك «آي إن جي»، كارستن برزيسكي، إن المؤشرات تتزايد على أن الساحة أصبحت مهيأة لرفع جديد للفائدة في اجتماع البنك المركزي الأوروبي المقبل.

يرى برزيسكي أن الزيادة الثانية للفائدة هذا العام يمكن اعتبارها تحركاً احترازياً لتعزيز مصداقية البنك واستباق الآثار غير المباشرة أو آثار الجولة الثانية الناجمة عن صدمة أسعار الطاقة.

شعار شركة «إنفيديا» في هذه الصورة الملتقطة في 11 يونيو 2026
شعار شركة «إنفيديا» في هذه الصورة الملتقطة في 11 يونيو 2026المصدر: «رويترز»

أسبوع الحسم

يضع ارتفاع النفط والعوائد الأسواق أمام اختبار مزدوج، بينما يضيف تحول وارش نحو التشديد النقدي عاملاً جديداً إلى الحسابات بعد أشهر من المكاسب القوية للأسهم.

ويرى «غولدمان ساكس» أن مزيج الموسمية السلبية والبيانات الاقتصادية المزدحمة سيبقي المستثمرين في حالة ترقب، في وقت بدأت فيه المحافظ بالفعل إظهار حذر أكبر تجاه المخاطر.

كتب محللو البنك في مذكرة: «السوق ينتظر بيانات الوظائف الأميركية، إذ يمكن لتقرير قوي أن يعزز رهانات رفع الفائدة ويضغط على تقييمات الأسهم، بينما قد تمنح قراءة أضعف الأسواق بعض الراحة من مخاطر استمرار التشديد النقدي». 

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف