
افتتحت الأسهم الأميركية تعاملات الأربعاء على ارتفاع، مع ترقب المستثمرين نتائج شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، ومتابعة تحركات سوق السندات الحكومية الأميركية.
وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2% إلى 7369.69 نقطة، فيما ارتفع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.6% إلى 26024.45 نقطة، بينما سجل مؤشر «داو جونز الصناعي» ارتفاعاً طفيفاً إلى 49376.53 نقطة.
وكانت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» قد أنهت جلسة الثلاثاء على انخفاض تحت ضغط موجة بيع واسعة في سوق السندات، مدفوعة بمخاوف من أن تؤدي الحرب على إيران إلى موجة تضخم عالمية جديدة، وما قد يستتبع ذلك من رفع لأسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية.
وقفز العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوياته منذ الأزمة المالية العالمية قبل نحو عقدين، قبل أن تتراجع العوائد بشكل طفيف في تعاملات الأربعاء، ما منح الأسهم بعض الدعم.
وقالت شركة «بي سي إيه ريسيرش» إن توقعات التضخم طويلة الأجل لا تزال مستقرة، لكن المسار القريب للأسعار ما زال غير واضح، فيما تحاول الأسواق تقدير حجم موجة التضخم المقبلة بحسب موقع «إنفستينغ».
كما تلقت الأسواق دعماً من آمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ أكثر من شهرين بين الولايات المتحدة وإيران. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن النزاع قد ينتهي «بسرعة كبيرة»، فيما أشار نائب الرئيس جي دي فانس إلى أن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق.
وفي الوقت ذاته، أفادت تقارير بمغادرة ناقلتين عملاقتين محملتين بالنفط مضيق هرمز، إلى جانب ناقلة ثالثة، ما عزز التفاؤل بإمكانية استئناف تدفقات الإمدادات عبر الممر البحري الحيوي. وانعكس ذلك في تراجع أسعار النفط.تتجه الأنظار بعد إغلاق السوق إلى نتائج شركة «إنفيديا»، التي تُعد مؤشراً رئيسياً على قوة الإنفاق العالمي في قطاع الذكاء الاصطناعي.
وأصبحت الشركة في قلب طفرة الذكاء الاصطناعي بفضل رقائقها المتقدمة المستخدمة في تدريب وتشغيل النماذج الحديثة، فيما أعلنت كبرى شركات التكنولوجيا عن خطط لإنفاق مليارات الدولارات على البنية التحتية اللازمة لهذا القطاع. وارتفع سهم «إنفيديا» بنحو 0.5% في بداية التعاملات، بينما استقرت معظم أسهم شركات أشباه الموصلات الأخرى.
في المقابل، تراجع سهم «أنالوغ ديفايسز» بنسبة 3.7% بعد إعلان الشركة الاستحواذ على «إمباور سيميكوندكتور» مقابل نحو 1.5 مليار دولار نقداً، في خطوة تهدف إلى تعزيز أعمالها في إدارة الطاقة الموجهة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وفي قطاع التجزئة، هبط سهم «تارغت» بنحو 7% رغم مضاعفة الشركة توقعاتها لنمو المبيعات السنوية، بينما تراجع سهم «لويز» بأكثر من 3% بعد تحذير الشركة من استمرار ضعف سوق الإسكان الأميركي.