logo
طاقة

النفط يُسعر تأكيدات ترامب.. البرميل دون 100 أم فوق 150 دولاراً؟

المخزونات الأميركية تواصل التآكل بسرعة

برميل برنت يحوم قرب مستويات 111 دولاراً

شد وجذب وتحول يسيطر على المفاوضات

النفط يُسعر تأكيدات ترامب.. البرميل دون 100 أم فوق 150 دولاراً؟
الدولار يرتفع رغم توسيع النفط خسائره نزولا إلى مستويات قرب 98 دولارالمصدر: رويترز
تاريخ النشر:

تحركت أسعار النفط اليوم الأربعاء خطوة ضيقة جديدة نحو الوراء، في وقت تسعر فيه الأسواق تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن قرب انتهاء حرب إيران واحتمالات التوصل إلى اتفاق سلام شامل قريباً.

لم يكن ترامب وحدَه مَن أكد هذا الاتفاق المزعوم، إذ تحدَّث نائبه جي دي فانس عن اتفاق سلام يلوح في الأفق مؤكدًا أن حرب إيران لن تكون أبدية، في وقت رفعت فيه بنوك عالمية توقعات سعر البرميل إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل.

يرى محللون أن التراجعات المحدودة في أسعار النفط حتى مع تأكيد ترامب أن الحرب ستنتهي سريعاً، يأتي في وقت لا يزال فيه المستثمرون متخوفين بشأن نتائج محادثات السلام في ظل استمرار الاضطرابات التي تعانيها إمداداتُ الشرق الأوسط جرّاء الصراع.

وباتت الأسعار لا تتحرك وفق التصريحات والنوايا، بل وفق ما تراه حقاً على أرض الواقع، وسط مخاوف من شبح وتحذيرات تلوح في الأفق بشأن نضوب المخزونات الإستراتيجية وسرعة عودة انتظام الملاحة في مضيق هرمز.

أخبار ذات صلة

الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، لدى نزوله من طائرة الرئاسة «إير فورس ون» لحظة وصوله إلى ويست بالم بيتش، فلوريدا، الولايات المتحدة، 20 مارس 2026.

ترامب يرجئ ضربة إيران.. هل يسعر النفط تهدئة حقيقية أم تكتيكية؟

النفط اليوم

  • انخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو 0.5 دولار، أو 0.4%، قرب 111دولاراً للبرميل بحلول الساعة الـ02:10 بتوقيت غرينتش.
  • انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم يوليو 0.3 دولار، أو 0.25%، إلى مستويات 103.88 دولار.
  • انخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو 0.8، أو 0.73%، إلى 111.28 دولار للبرميل عند التسوية أمس. 
  • هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم يونيو، التي انقضى أجلها اليوم، 0.9 دولار أو 0.82%، إلى 107.77 دولار.
  • ازداد خام برنت يوم الاثنين عند التسوية أمس 2.84 دولار، أو 2.6%، إلى 112.1 دولار، بينما ارتفع غرب تكساس 3.24 دولار، أو 3.15%، إلى 108.66 دولار. 

أخبار ذات صلة

خلال وصول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى قاعة كروس بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة لإلقاء خطاب حول الصراع في الشرق الأوسط، 1 أبريل 2026.

ثلاثي الحرب يشعل النفط.. تصعيد ونفاد صبر وفقدان ثقة

تصريحات في الميزان

انخفض كلا الخامين القياسيين بنحو دولار، أمس الثلاثاء، بعد أن قال جيه. دي فانس نائب الرئيس الأمريكي: إن الولايات المتحدة وإيران أحرزتا تقدماً في المحادثات، وإن الطرفين لا يرغبان في استئناف العمل العسكري.

في تصريحاته أمس الثلاثاء، أمام المشرعين والصحفيين قال ترامب: إن قادة إيران يتوسلون للتوصل إلى اتفاق، وإن اتفاقاً وشيكاً وسريعاً قد يحدث قريباً.

إلّا أن ترامب عاد وأكَّد في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض أمس، أن الولايات المتحدة قد تضطر إلى مهاجمة إيران مرة أخرى، وأنه كان على وشك اتخاذ قرار بتوجيه ضربة لها قبل أن يرجِئها.

في المقابل قالت إيران: إن ترامب تراجع عن ضربته لأنه يعلم أن رد طهران سيكون عنيفاً وحاسماً. 

أخبار ذات صلة

تضع ورقة نقدية من فئة دولار أميركي على فمها، في مدينة سيدني، أستراليا، يوم 22 يونيو 2025.

صبر ترامب ويمين وارش.. الدولار يقف عند صفقة سلام ومستقبل مجهول

150 دولاراً للبرميل

قال «سيتي بنك» إنه يتوقع ارتفاع سعر خام برنت إلى 120 دولاراً للبرميل على المدى القريب، مشيراً إلى أن أسواق النفط لا تعكس بما يكفي مخاطر انقطاع الإمدادات لفترة طويلة والمخاطر المتطرفة المحتملة الأوسع نطاقاً.

وكتب محللو البنك في مذكرة: «السيناريو المتفائل هو وصول أسعار خام برنت إلى 150 دولاراً للبرميل بافتراض إعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً خلال الربع الثالث»

أضاف البنك: «أسعار النفط في عام 2027 يصعب للغاية التنبؤ بها، لكن السيناريو الأساسي يتوقع أن تتراوح أسعار برنت بين 80 و90 دولاراً للبرميل بافتراض أن إيران ستحافظ على سيطرتها على التدفقات عبر مضيق هرمز وتوازن بين صادرات النفط وتوقعات نمو الطلب».

برميل نفط والدولار الأميركي
برميل نفط والدولار الأميركي المصدر: منصة إكس

انخفاض المخزونات

يتوقع البنك أن ينكمش نمو الطلب على النفط في 2026 بمقدار 0.6 مليون برميل يومياً، ويقدر أن المخزونات العالمية من النفط ستنخفض بنحو مليار برميل هذا العام.

قال «سيتي»: «تشير تقديراتنا إلى أن معظم هذه الانخفاضات ستحدث خارج الصين، وأن المخزونات خارج الصين في طريقها للانخفاض إلى مستوياتها المتدنية المسجلة بين 2011 و2014».

في حين قال معهد البترول الأمريكي في تقرير صدر فجر اليوم:

  • المخزونات التجارية من النفط الخام تراجعت بمقدار 9.1 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، ويقارن ذلك بتقديرات أشارت إلى انخفاضها 3.4 مليون برميل.
  • تراجعت مخزونات البنزين 5.8 مليون برميل خلال الفترة ذاتها، وانخفضت مخزونات المقطرات -بما يشمل الديزل وزيت التدفئة- بمقدار مليون برميل.
  • أظهرت بيانات من وزارة الطاقة سحب كمية قياسية بلغت 9.9 مليون برميل من الاحتياطي الإستراتيجي للبترول الأسبوع الماضي.
  • تراجعت المخزونات الأميركية إجمالاً إلى نحو 365 مليون برميل، وهو أدنى مستوى منذ يوليو 2024. 

أخبار ذات صلة

موظف يختم سبائك الذهب في مصنع بريوكسكي للمعادن غير الحديدية في كاسيموف - روسيا يوم 14 فبراير 2017.

الهبوط الرابع على التوالي.. الذهب لم يصدق تأجيل ضربة إيران

تقيم التصريحات

قال المحلل لدى «فوجيتومي سكيوريتيز» توشيتاكا تازاوا: «المستثمرون حريصون على تقييم ما إذا كان بوسع واشنطن وطهران التوصل فعلياً إلى أرضية مشتركة وإبرام اتفاق سلام، مع تغير موقف الولايات المتحدة يومياً».

أضاف في مذكرة: «من المرجح أن تظل أسعار النفط مرتفعة نظرا لاحتمال تجدد الهجمات الأمريكية على إيران والتوقعات بأن إمدادات النفط الخام لن تعود سريعاً إلى مستويات ما قبل الحرب، حتى لو تم التوصل إلى اتفاق سلام».

وأدّت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الذي يعبر منه عادة نحو خمس إمدادات النفط العالمية؛ ما تسبب في أكبر تعطل لإمدادات النفط في العالم، وفقاً لوكالة الطاقة الدولية.

السوق يتقلب

قال المحلل لدى «ساكسو بنك» أولي هانسن: «ما زلنا نتنقل بين الأنباء المتلاحقة، وسط صخب كبير، ولكن حتى الآن لم تظهر أي تطورات جوهرية تشير إلى بداية نهاية الحرب»

أضاف: «تصريحات ترامب أسهمت في تراجع أسعار النفط لكن مقترح إيران الأخير قد لا يرضي ترامب»

وقالت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن أحدث مقترح سلام قدمته طهران للولايات المتحدة يتضمن إنهاء الأعمال القتالية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، وانسحاب القوات الأميركية من مناطق قريبة من إيران ودفع تعويضات عن الدمار الذي خلفته الحرب. 

أخبار ذات صلة

متداولة تراقب تطور  أسعار الأسهم، هيسن، فرانكفورت، ألمانيا في 16 مارس 2024

بين هجوم مؤجل وسلام يلوح.. كيف سعرت الأسهم العالمية المخاطر؟

جرس إنذار

قال فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، إن مخزونات النفط التجارية تنخفض بسرعة، ولم يتبق سوى إمدادات تكفي لبضعة أسابيع بسبب الصراع وتعطيل الشحن.

كانت وكالة الطاقة الدولية والولايات المتحدة أطلقتا أكبر حملة للسحب من المخزونات بواقع 400 مليون برميل، لمواجهة ما وصفته الوكالة بأنها أكبر أزمة نفطية في التاريخ.

قال بيرول، في اجتماع وزراء مالية دول مجموعة السبع في باريس، للصحفيين: «إطلاق الاحتياطيات الإستراتيجية أضاف 2.5 مليون برميل من النفط يومياً إلى السوق، لكنها ليست بلا حدود».

السوق لا يبحث الآن عن تصريحات تهدئة، بل عن ناقلات نفط تعبر هرمز بصورة طبيعية، وتبقى أسعار النفط عالقة بين حرب قد تدوم وسلام قد يحدث ومخزونات تتجه إلى مستويات الخطر، في وقت باتت فيه التوقعات ترجح عدم تراجع الأسعار حتى لو انتهت الحرب اليوم.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف