logo
طاقة

ثلاثي الحرب يشعل النفط.. تصعيد ونفاد صبر وفقدان ثقة

الأسعار تقفز إلى أعلى مستوياتها خلال مايو

عقود خام برنت تصل إلى 112 دولاراً للبرميل

قمة «ترامب - شي» لا تطمئن الأسواق

ثلاثي الحرب يشعل النفط.. تصعيد ونفاد صبر وفقدان ثقة
خلال وصول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى قاعة كروس بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة لإلقاء خطاب حول الصراع في الشرق الأوسط، 1 أبريل 2026.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

اشتعلت أسعار النفط في التعاملات المبكرة اليوم الاثنين، مع ما شهدته منطقة الشرق الأوسط من تصعيد إيراني جديد، أثار قلق المتداولين من عودة اندلاع القتال وفشل الهدنة التي طالما وُصفت بالهشة.

رغم التصريحات التي ترمي إلى إعادة فتح المضيق، الصادرة عن رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، فإن التصعيد الدبلوماسي، إضافة إلى الهجمات الإيرانية الأحدث في المنطقة، بددت تلك الآمال.

وارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوى في أكثر من أسبوعين، مع دخول حرب إيران أسبوعها الـ11، وزاد من مخاوف فشل الهدنة تعرض محطة نووية في الإمارات لهجوم، إلى جانب توقعات بأن يناقش الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخيارات العسكرية المتاحة تجاه إيران. 

أخبار ذات صلة

الرئيسان الصيني شي جين بينغ والأميركي دونالد ترامب في العاصمة الصينية بكين يوم 14 مايو 2026.

الأسواق تخشى مفاجآت «عطلة ترامب».. كيف تفاعلت مع التهديدات؟

النفط اليوم

  • صعدت العقود الآجلة لخام برنت 2.7 دولار، بما يعادل 2.5%، إلى 112 دولاراً للبرميل، بحلول الساعة 02:10 بتوقيت غرينتش، وهو أعلى مستوى لها منذ مطلع مايو.
  • ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، تسليم شهر يونيو، إلى 108.7 دولار للبرميل، بارتفاع 3.3 دولار، أو 3.1%.
  • عند نهاية تعاملات يوم الجمعة الماضي، ارتفع خام برنت 3.54 دولار، أو 3.35%، عند 109.26 دولار، وزاد خام غرب تكساس 4.25 دولار، أو 4.2%، إلى 105.42 دولار.
  • صعد سعر خام برنت 7.84% خلال الأسبوع الماضي، وقفز خام غرب تكساس الوسيط 10.48%، وذلك بسبب حالة الضبابية التي تكتنف وقف إطلاق النار الهش في حرب إيران. 

أخبار ذات صلة

الرئيس الصيني شي جينبينغ والرئيس الأميركي دونالد ترامب أثناء مأدبة رسمية في قاعة الشعب الكبرى في بكين يوم 14 مايو 2026

«فخ ثوسيديدس».. استقلال تايوان وسلام هرمز كالماء والنار لن يجتمعا

تصعيد متتال

ارتفع كلا الخامين مع تضاؤل الآمال في التوصل إلى اتفاق سلام يوقف تعرض السفن للهجمات والاستيلاء في مضيق هرمز.

وانتهت محادثات الأسبوع الماضي بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ، دون أي مؤشر من أكبر مستورد للنفط في العالم على عزمه الإسهام في تسوية النزاع.

كما ازدادت المخاوف من تصاعد حدة الصراع بسبب هجمات بطائرات مسيرة استهدفت الإمارات والسعودية، وتصريحات حادة من الولايات المتحدة وإيران.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قال إن إيران «لا تثق بالولايات المتحدة»، وإنها لا ترغب في التفاوض مع واشنطن إلا إذا كانت جادة، مشيراً إلى أن إيران مستعدة للعودة إلى القتال، لكنها مستعدة أيضاً للحلول الدبلوماسية.

كذلك قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن صبره بدأ ينفد مع إيران، وإنه اتفق مع الرئيس الصيني شي جين بينغ على أنه لا يمكن السماح لطهران بامتلاك سلاح نووي، وضرورة إعادة فتح مضيق هرمز.

ناقلة النفط «ديش غاريما» أثناء تفريغها النفط الخام في مومباي، الهند، 30 أبريل 2026.
ناقلة النفط «ديش غاريما» التي ترفع العلم الهندي، أثناء تفريغها للنفط الخام في محطة تفريغ بعد عبورها مضيق هرمز، في مومباي، الهند، 30 أبريل 2026 المصدر: «رويترز»

السوق تسعر الخطر

قال محلل الأسواق لدى «آي جي» توني سيكامور: «هذه الضربات بالطائرات المسيرة بمثابة إنذار مباشر من أن تجدد الضربات الأميركية أو الإسرائيلية على إيران قد يؤدي إلى المزيد من الهجمات على الطاقة والبنية التحتية الحيوية في الخليج من إيران أو وكلائها بالمنطقة».

وأضاف سيكامور في مذكرة: «تفيد تقارير أميركية بأنه من المتوقع أن يجتمع ترامب مع كبار مستشاري الأمن القومي الأميركي غداً الثلاثاء لبحث خيارات العمل العسكري تجاه إيران».

كما قال محللون من «كومرتس بنك» في مذكرة للعملاء: «اللهجة المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران عادت لتكون صدامية بشكل ملحوظ، ورغم صمود وقف إطلاق النار، تلاشت الآمال في إعادة فتح مضيق هرمز سريعاً». 

أخبار ذات صلة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني، في هذه الصورة التوضيحية التي تم التقاطها يوم 4 مايو 2025.

الدولار يعود بقوة.. هل يأتي لقاء «ترامب - شي» بنتائج عكسية؟

قمة بلا نتائج

من بين الصفقات التي كانت السوق تترقبها من القمة الأميركية الصينية، قال ترامب إن الصين ترغب في شراء النفط من الولايات المتحدة، وأشار إلى أنه قد يرفع العقوبات عن الشركات الصينية التي تشتري النفط الإيراني.

كذلك قالت مؤسسة «فاندا إنسايتس» لتحليل أسواق النفط، فاندانا هاري: «مع عدم تحقيق قمة بكين أي تقدم ملموس بشأن إيران، عادت السوق للتركيز على الجمود وإغلاق المضيق، في ظل وجود خطر تصعيد عسكري جديد».

وقال ترامب إن نظيره الصيني شي جين بينغ متفق معه على ضرورة أن تعيد طهران فتح مضيق هرمز، لكن الصين لم تبد أي إشارة إلى أنها ستتدخل في هذا الشأن.

خلال عودة ترامب من بكين، بعد محادثات استمرت يومين مع شي، قال إنه يدرس رفع العقوبات الأميركية المفروضة على شركات النفط الصينية التي تشتري النفط الإيراني، علماً بأن الصين أكبر مشتر للخام الإيراني.

أخبار ذات صلة

الرئيسان الصيني شي جين بينغ والأميركي دونالد ترامب في العاصمة الصينية بكين يوم 14 مايو 2026.

السوق لا يسعّر التصريحات.. كيف رد النفط على قمة «ترامب - شي»؟

مضيق مختنق

قال الحرس الثوري الإيراني إن 30 سفينة عبرت مضيق هرمز، إلا أن هذا الرقم لا يزال أقل بكثير من 140 سفينة كانت تمر يومياً قبل الحرب، لكنه يمثل زيادة كبيرة إذا تم تأكيده، وفقاً لبيانات «كيبلر».

وكتب المحلل في «بي في إن» تاماس فارجا: «عدد السفن التي تعبر المضيق يتزايد، مع أن تأثير ذلك على معنويات السوق حالياً أكبر من تأثيره على التوازن الفعلي للنفط».

شركة «كيبلر» لتحليلات الشحن أفادت الأسبوع الماضي بأن 10 سفن عبرت المضيق يوم الأربعاء الماضي فقط، مقارنة مع ما بين 5 و7 سفن كانت تعبره يومياً في الأسابيع القليلة الماضية.

حقل سروش النفطي في جزيرة خرج الإيرانية، 25 يوليو 2005.
حقل سروش النفطي في جزيرة خرج الإيرانية، 25 يوليو 2005. المصدر: «رويترز»

شبكة أمان

قال كبير المحللين لدى مجموعة «برايس فيوتشرز» فيل فلين في مذكرة: «يستهلك العالم مخزون النفط الاحتياطي الذي يشكل شبكة أمان بمعدل غير مسبوق».

وأضاف فلين: «رغم أن عمليات السحب وخفض الطلب حالت دون حدوث فوضى فورية، يتقلص هامش الخطأ بسرعة، ويشير استمرار إغلاق مضيق هرمز إلى شح الأسواق الفعلية، واحتمال النقص في المنتجات المكررة، وضغط تصاعدي على الأسعار في الأسابيع والأشهر المقبلة».

إلى ذلك قال المحلل لدى «ساكسو بنك» أولي هانسن: «يرتفع سعر النفط الخام نتيجة عوامل عدة، منها عدم إحراز تقدم يُذكر بشأن إعادة فتح مضيق هرمز خلال اجتماع ترامب وشي، واستمرار الهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية».

وقال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، خلال فعالية أُقيمت في ولاية تكساس، إن الولايات المتحدة ستعوض كل برميل نفط تسحبه من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط.

إعادة العقوبات

سمحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم السبت بانتهاء سريان إعفاء من العقوبات كان قد سمح لدول، منها الهند، بشراء النفط الروسي المنقول بحراً، وذلك بعد تمديده لمدة شهر.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في وقت سابق إنه لن يجدد الترخيص العام الذي يسمح بشراء النفط الروسي المخزن على ناقلات.

تُعد الهند أكبر مستهلك للنفط الخام الروسي المنقول بحراً، واقتربت مشترياتها من مستويات قياسية مرتفعة في أبريل ومايو، بعد الإعفاء من العقوبات. 

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف