العقود الآجلة الأميركية تتخلّى عن ذروتها التاريخية
السوق يسعّر سيناريوهات قمة «ترامب - شي»

محت أسهم اليابان مكاسبها الصباحية متكبدة خسائر حادة اليوم الجمعة، كما تراجعت العقود الآجلة الأميركية في التعاملات المبكرة، مع تقييم المتداولين لتصريحات زعيمي الولايات المتحدة والصين، في قمة لم يبدد يومها الأول مخاوف عودة اندلاع حرب إيران.
وتتابع الأسواق اجتماع اليوم الثاني والأخير من قمة دونالد ترامب و شي جين بينغ، خاصة بعدما حذّر الرئيس الصيني من أن الخلاف حول تايوان قد يعرقل العلاقات، في حين لوّح ترامب بنفاد صبره على وقف إطلاق النار الذي دخل أسبوعه السادس.
يرى محللون أن التحول المفاجئ لمؤشر «نيكاي» الياباني، اليوم، جاء مع سعي المتعاملين إلى جني الأرباح من أسهم شركات التكنولوجيا التي حققت ارتفاعات حادة قبيل ختام الأسبوع.
قال محلل الأسهم في «نومورا» واتارو أكياما: «بالمقارنة مع نيكاي، برز المؤشر توبكس هذا الأسبوع خلال ذروة موسم إعلان نتائج الشركات، إذ تؤدي تقارير الأرباح إلى بعض التقلبات في السوق».
ويعكس التحول السريع في الأسواق استمرار حساسية المستثمرين تجاه أي إشارات سياسية غير مكتملة بشأن إيران والطاقة.
في المقابل، بدأت العقود الآجلة تسعير عمليات جني أرباح بعد موجة صعود قياسية مدفوعة بأسهم التكنولوجيا التي شهدتها و«ول ستريت» أمس، يبدو أن العقود الآجلة الأميركية تتوقع جلسة حمراء اليوم.
ارتفعت الأسهم الأميركية أمس، مدعومة بارتفاع أسهم شركات التكنولوجيا، مع عكوف المستثمرين على تقييم بيانات اقتصادية قوية بشكل عام وترقبهم لتطورات من بكين، حيث عقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب اجتماعاً مهماً مع نظيره الصيني شي جين بينغ.
وسجلت جميع مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية الثلاثة مكاسب، فيما أنهى المؤشران ستاندرد آند بورز 500 وناسداك الجلسة عند مستويات إغلاق غير مسبوقة.
ويعكس انخفاض العقود الأميركية تحول شهية المخاطرة بعد موجة واسعة من الارتفاعات جاءت بدعم أسهم الذكاء الاصطناعي، لكنها تجاهلت ارتفاعات النفط وقوة الدولار وتوقعات رفع الفائدة، ما يفتح الباب أمام تصحيحات قد تكون كبيرة.
تتراجع العقود الآجلة للمؤشرات الأوروبية اليوم، بعدما أغلقت، أمس، على ارتفاع لتسجل أعلى مستوياتها خلال أسبوع مدعومة بأداء أسهم شركات التكنولوجيا، في حين ظل المستثمرون حذرين بشأن تطورات المحادثات بين الولايات المتحدة والصين.
ومع ذلك، فإن تعرض القارة لشركات مكونات الذكاء الاصطناعي يتضاءل مقارنة بنظيراتها في الولايات المتحدة وآسيا، مما يدفع عدداً من المستثمرين إلى النظر إلى ما وراء الأسواق الأوروبية.
قال رئيس قسم الأسهم العالمية والأصول في «معهد ويلز فارغو للاستثمار» سمير سامانا: «هذا هو الموضوع الذي كان يعمل ضد أوروبا على مدار السنوات الأربع الماضية منذ ظهور تشات جي.بي.تي لأول مرة في أواخر العام 2022».
وأضاف سامانا في مذكرة للعملاء: «هذا هو السبب الأكثر استمراراً لضعف الأداء، ومؤخراً أصبح الأمر يتعلق باستيراد الطاقة وعدم الاستقرار السياسي».
قالت رئيسة إستراتيجية الاستثمار في «آر.بي.سي لإدارة الثروات» فريديريك كاريير: «ننتظر التطورات في الصين، وجميع الأنظار تتجه إلى أزمة الشرق الأوسط حتى يتم حلها بالفعل».
وأضافت في مذكرة للعملاء: «تركز الاهتمام العالمي على الاجتماع الثنائي بين الولايات المتحدة والصين في بكين، في حين يسعّر المتداولون تهديدات ترامب التي تشير إلى احتمالات تجدد الصراع».