
تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية خلال تعاملات الجمعة، في أعقاب إعلان الولايات المتحدة وإيران إعادة فتح مضيق هرمز بشكل مؤقت، بالتزامن مع وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، ما عزز الآمال بعودة تدفقات الإمدادات عبر أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة في العالم.
وقال وزير الخارجية الإيراني إن الملاحة التجارية عبر المضيق أصبحت مفتوحة بالكامل خلال فترة الهدنة، في خطوة لاقت ترحيباً من الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي أكد عبر وسائل التواصل أن الممر المائي بات «مفتوحاً بالكامل وجاهزاً للعبور».
وكان ترامب قد أعلن سابقاً هدنة لمدة 10 أيام بين إسرائيل ولبنان، وسط مؤشرات على صمودها، مع تلميحات بإمكانية استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة «قريبة جداً» من التوصل إلى اتفاق مع إيران، يتضمن التزام طهران بعدم امتلاك سلاح نووي لأكثر من 20 عاماً، مقابل رفع العقوبات الدولية. كما يجري بحث خطة تشمل الإفراج عن نحو 20 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة مقابل التخلي عن اليورانيوم المخصب.
أسهمت هذه التطورات، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز، في تعزيز توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي في وقت لاحق من العام الجاري، مع انحسار المخاوف من صدمة تضخمية كانت مدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة.
وكانت أسعار النفط قد تراجعت بشكل حاد عقب الإعلان، لتنخفض دون مستوى 90 دولاراً للبرميل، رغم بقائها أعلى من مستويات ما قبل اندلاع النزاع.
وبحلول الساعة 10:22 صباحاً بتوقيت نيويورك، تراجع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بنحو 80 نقطة أساس إلى 4.232%، فيما انخفض العائد على السندات لأجل عامين – الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية – بنحو 72 نقطة أساس إلى 3.706%.
ويترقب المستثمرون مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية، لتحديد اتجاه العوائد والأسواق المالية خلال الفترة المقبلة، في ظل توازن دقيق بين المخاطر السياسية والتوقعات الاقتصادية.