
سجلت الأسواق الأميركية أداءً متبايناً في بداية تعاملات الأسبوع، في ظل تراجع محدود في موجة البيع التي ضربت أسواق السندات العالمية، واستمرار حالة الجمود في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن إنهاء الحرب.
وقالت تقارير إعلامية إن واشنطن وطهران أدخلتا تعديلات على مقترحاتهما للتوصل إلى تسوية، إلا أن الخلافات لا تزال واسعة دون أي تقدم ملموس نحو اتفاق دبلوماسي. كما شهدت أسعار النفط تقلبات ملحوظة مع تجدد حوادث أمنية في منطقة الشرق الأوسط.
ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع نتائج شركة «إنفيديا»، في اختبار مهم لموجة الذكاء الاصطناعي التي لعبت دوراً رئيسياً في دفع الأسهم الأميركية إلى مستويات قياسية رغم التوترات الجيوسياسية.
وتراجع مؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 0.1% إلى 7,401.54 نقطة، بينما انخفض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.5% إلى 26,110.46 نقطة، في حين ارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2% إلى 49,645.18 نقطة.
على الصعيد الجيوسياسي، تصدرت التوترات بين واشنطن وطهران المشهد مع بداية الأسبوع، بعد تقارير عن نشاط طائرات مسيّرة في الخليج واستمرار الجمود السياسي دون أي مؤشرات على اختراق قريب.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، استهدفت طائرة مسيّرة محطة للطاقة النووية في الإمارات، فيما أعلنت السعودية اعتراض ثلاث طائرات مسيّرة أُطلقت من العراق، الذي قال إنه يحقق في الحادثة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد رفض الأسبوع الماضي الرد الإيراني على مقترح أميركي لإنهاء القتال، مشيراً إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار «بات على أجهزة الإنعاش».
وفي منشور على منصة «تروث سوشيال»، قال ترامب: «بالنسبة لإيران، الوقت ينفد، وعليهم التحرك بسرعة، وإلا فلن يتبقى شيء».
وتبقى الخلافات بين الطرفين قائمة حول عدة ملفات، إذ تطالب واشنطن بوقف البرنامج النووي الإيراني بشكل كامل وتسليم جميع كميات اليورانيوم المخصب، وإعادة فتح مضيق هرمز، بينما تطالب طهران بوقف العمليات العسكرية والتعويض عن الأضرار وإنهاء القيود البحرية الأميركية، إضافة إلى رفضها وقف أنشطتها النووية بالكامل.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن وسطاء باكستانيين نقلوا رداً أميركياً يتضمن تعديلات على المقترح، بينما قالت وكالة «تسنيم» إن واشنطن أبدت استعداداً لتخفيف بعض العقوبات النفطية، في حين لا تزال طهران تعتبر المطالب الأميركية «مبالغاً فيها».
في الأثناء، تأرجحت أسعار النفط بين الصعود والهبوط، إذ ارتفع خام برنت بنسبة 1.2% ليصل إلى 110.61 دولارات للبرميل.
في أسواق الدخل الثابت، بدأت مؤشرات الاستقرار بالظهور بعد موجة بيع قوية الأسبوع الماضي دفعت العوائد إلى مستويات قياسية في عدة دول.
وجاءت الضغوط نتيجة بيانات تضخم قوية في الاقتصادات الكبرى، بما فيها الولايات المتحدة، مع تأثير ارتفاع أسعار النفط بسبب الحرب في إيران واستمرار إغلاق مضيق هرمز، ما عزز توقعات رفع أسعار الفائدة عالميًا.
وسجلت عوائد السندات البريطانية لأجل 30 عاماً أعلى مستوى لها منذ 1998، فيما بلغت عوائد السندات اليابانية لأجل 30 عاماً مستوى قياسياً جديداً.