
أبقى بنك «يو بي إس» على نظرته الإيجابية تجاه الذهب، متوقعاً أن يواصل المعدن النفيس صعوده وتسجيل مستويات قياسية جديدة خلال العام الجاري، في ظل تزايد المخاطر الصعودية.
أوضحت الاستراتيجية جوني تيفيس، أن الذهب تعرض لضغوط في الأسابيع الأخيرة، نتيجة تركيز الأسواق على تأثير ارتفاع أسعار النفط في التضخم، إلى جانب احتمالات مواصلة تشديد السياسة النقدية، وارتفاع العوائد الحقيقية في الولايات المتحدة، فضلاً عن قوة الدولار.
ورغم هذه الضغوط، ترى تيفيس أن التراجعات الحالية تمثل فرصاً مناسبة للشراء، مشيرة إلى أن احتمالات استمرار موجة الصعود في الذهب لعدة سنوات إضافية آخذة في الارتفاع، خاصة في حال تباطؤ النمو الاقتصادي بما يدفع إلى اعتماد سياسات تحفيز مالي أو نقدي.
وأكدت أن البنك لم يغير توقعاته للذهب، مع الإبقاء على رؤية تسجيل مستويات قياسية جديدة هذا العام، معتبرة أن أي انخفاض في الأسعار يشكل فرصة للمستثمرين لبناء مراكزهم.
ويتوقع البنك أن يبلغ متوسط سعر الذهب نحو 5000 دولار للأونصة في عام 2026، بانخفاض طفيف مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 5200 دولار، وذلك نتيجة تعديلات مرتبطة بتقلبات السوق بعد تراجع الأسعار من ذروتها التاريخية المسجلة في أواخر يناير.
وأشارت تيفيس إلى أن المراكز المضاربية قد تراجعت، في حين بقيت تدفقات صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب مستقرة نسبياً، ما يتيح مجالاً لإعادة بناء المراكز. كما لفتت إلى استمرار تدفقات إيجابية في الصين، مع بقاء الطلب الفعلي قوياً، وهو ما قد يدعم الواردات خلال الربع الثاني من العام.
ويرى البنك أن السوق لا يزال يعاني من ضعف في حجم الاستثمار، معتبراً أن أي تراجع نحو مستوى 4000 دولار للأونصة يمثل فرصة مناسبة للدخول، في ظل تحول هيكلي في سوق الذهب، حيث يتزايد اعتماد المستثمرين من القطاعين العام والخاص عليه كأصل استراتيجي طويل الأجل لتنويع المحافظ وحمايتها.
فيما يتعلق بالفضة، خفّض البنك توقعاته لمتوسط سعرها في عام 2026 إلى 91.9 دولار للأونصة، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 105 دولارات، رغم توقعه أن تتفوق على الذهب خلال فترات الصعود.
إلا أن البنك حذر من أن الطبيعة الصناعية للفضة تجعلها أكثر عرضة لتباطؤ النمو العالمي، ما قد يضغط على الطلب ويؤثر سلباً على معنويات المستثمرين. وبناءً على ذلك، رجّح أن يواجه معدل الذهب إلى الفضة صعوبة في العودة إلى أدنى مستوياته السابقة.
أما البلاتين والبلاديوم، فأشار البنك إلى أنهما يواجهان ضغوطاً مماثلة نتيجة ضعف الطلب الصناعي، إلا أنهما قد يتلقيان دعماً من مخاوف الإمدادات، خصوصاً في حال أدت التوترات في الشرق الأوسط إلى تعطيل عمليات التعدين في جنوب أفريقيا.