
قلّص متداولو السندات رهاناتهم على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة هذا العام، مع تراجع أسعار النفط بما عزز التفاؤل بشأن مسار التضخم في الولايات المتحدة.
وارتفعت سندات الخزانة الأميركية، ما أدى إلى انخفاض العوائد عبر مختلف آجال الاستحقاق بما يصل إلى 9 نقاط أساس، فيما تراجعت عوائد السندات لأجل 30 عاماً 8 نقاط أساس، قبيل مزاد لبيع سندات جديدة من هذا الأجل الخميس، يُتوقع أن يسجل أعلى عائد على سندات أميركية لأجل 30 عاماً منذ عام 2001.
وتراجعت أسعار النفط القياسية بأكثر من 3% الخميس، مع تقييم المتعاملين للتطورات المرتبطة بالصراع المستمر، ما عزز التوقعات بأن التضخم الأميركي ربما يكون قد بلغ ذروته.
وجاءت مكاسب سوق السندات بعدما دفعت بيانات الوظائف الأميركية الضعيفة بشكل مفاجئ لشهر يوليو، الصادرة الأسبوع الماضي، المتداولين إلى تقليص توقعاتهم بشأن حاجة رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وورش، وزملائه إلى رفع تكاليف الاقتراض.
وتعزز هذا الاتجاه مع بيانات حكومية صدرت الخميس وأظهرت تباطؤ أسعار المنتجين في يوليو، بعد يوم من بيانات أسعار المستهلكين التي أظهرت أيضاً تباطؤ التضخم للشهر الثاني على التوالي.
ارتفعت عقود أسعار الفائدة قصيرة الأجل، بما يعكس تراجع العوائد المتوقعة، في إشارة إلى تقليص المتداولين رهاناتهم على رفع الفائدة الأميركية.
وتراجعت احتمالات رفع الفائدة في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر في سبتمبر إلى أقل من 40%، وفقاً لتسعير السوق. كما بات عقد ديسمبر يسعّر تشديداً نقدياً بنحو 23 نقطة أساس، بعدما كان يعكس في وقت سابق من هذا الأسبوع توقعات كاملة تقريباً لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
وكان مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي قد أشاروا في أحدث توقعاتهم الفصلية إلى أنهم يتوقعون رفع أسعار الفائدة مرة واحدة هذا العام. كما عارض ثلاثة مسؤولين، بينهم رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند بيث هاماك، قرار الشهر الماضي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مفضلين رفعها.
في غضون ذلك، تراجعت عوائد سندات الخزانة مع تركيز المستثمرين على مزاد السندات لأجل 30 عاماً، وسط توقعات بإمكانية جذب الطلب القوي.