
تراجعت الأسهم الأميركية في وقت عادت فيه أسعار النفط للارتفاع فوق مستوى 110 دولارات للبرميل، مع استمرار حالة القلق بين المستثمرين رغم قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد مهلة مرتبطة بإيران.
سجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تراجعاً بنسبة 0.7% إلى مستوى 6428.75 نقطة بعد نحو ساعة من الافتتاح، فيما هبط مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.8% إلى 21246.70 نقطة، وانخفض مؤشر «داو جونز الصناعي» بنسبة 0.8% إلى 45593.56 نقطة.
وكانت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» قد سجلت خسائر في الجلسة السابقة، وسط استمرار الغموض بشأن مسار الجهود الرامية لإنهاء الحرب في إيران المستمرة منذ نحو شهر. ولا تزال المواجهات العسكرية مستمرة في الشرق الأوسط، في ظل الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز واحتمالات توجيه ضربات جوية لمواقع طاقة حيوية في المنطقة.
وتبادلت إسرائيل وإيران الضربات اليوم الجمعة، بينما كثّف «البنتاغون» حشد موارده في الشرق الأوسط تحسباً لاحتمال تدخل عسكري أميركي أوسع، وفق تقديرات بعض المتعاملين في السوق.
أعلن ترامب في وقت متأخر من يوم الخميس تمديد المهلة التي حدّدها البيت الأبيض أمام إيران لإعادة فتح مضيق هرمز أو مواجهة هجمات أميركية على منشآت الطاقة، حتى السادس من أبريل.
وقال ترامب في منشور على منصة «تروث سوشيال»، إن قرار التمديد جاء بناءً على طلب من الحكومة الإيرانية، مشيراً إلى أن المحادثات مع طهران «مستمرة وتسير بشكل جيد»، معتبراً أن التقارير الإعلامية التي تحدثت خلاف ذلك «غير دقيقة».
كان ترامب قد وجّه إنذاراً لإيران في نهاية الأسبوع الماضي، بحسب ما نقل موقع إ«نفستينغ»، متعهداً بضرب منشآت الطاقة في حال عدم إعادة فتح المضيق، قبل أن يؤكد لاحقاً تأجيل أي تحرك عسكري عقب ما وصفها بـ«محادثات قوية» مع الجانب الإيراني. وفي المقابل، نفت طهران وجود أي مفاوضات مع واشنطن.
ومن المنتظر أن يجتمع دبلوماسيون من دول مجموعة السبع في فرنسا، حيث من المتوقع أن تهيمن الدعوات الأميركية لتقديم دعم دولي لإعادة فتح مضيق هرمز على المناقشات، رغم أن هذه المطالب قوبلت حتى الآن بفتور.
في المقابل، واصلت أسعار النفط ارتفاعها، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز أمام حركة ناقلات النفط واحتمالات تصعيد الضربات على منشآت الطاقة في الخليج. وأدى ذلك إلى اضطرابات كبيرة في الإمدادات من إحدى أهم مناطق إنتاج الطاقة في العالم، ما يضغط على الدول المستوردة ويغذي المخاوف من ارتفاع التضخم.
وارتفعت عقود خام برنت تسليم مايو بنسبة 2.7% لتصل إلى 110.88 دولارات للبرميل، كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 2.7% إلى 97.06 دولارات للبرميل.
ورغم ذلك، لا يزال خام برنت يتجه لتسجيل تراجع أسبوعي، لكنه قلّص معظم خسائره السابقة التي جاءت مدفوعة بآمال التوصل إلى تسوية، فيما تبقى الأسعار أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، ما يعزز المخاوف التضخمية.
وفي ظل هذه التطورات، تراجعت رهانات الأسواق على خفض أسعار الفائدة الأميركية هذا العام، بل بدأت تسعّر احتمالات رفعها خلال الأشهر المقبلة. وفي الوقت نفسه، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشرة أعوام إلى 4.46%، وهو أعلى مستوى منذ يوليو، فيما تحرك الدولار نحو الارتفاع، وصعد الذهب أيضاً رغم توجهه لتسجيل خسارة أسبوعية.