
يبدو أن أسواق الطاقة والأسهم في حالة ترقب بعد التقلبات الحادة التي شهدتها مطلع هذا الأسبوع، في انتظار أي مؤشر على إمكانية تحرير إمدادات النفط والغاز في الشرق الأوسط، كما أوردت وكالة «رويترز».
وفي الوقت الراهن، لا توجد مؤشرات تُذكر على أرض الواقع تدعم وجهة نظر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن حرب إيران ستنتهي قريباً، فقد شهد يوم الثلاثاء قصفاً مكثفاً، ولا تزال حركة الملاحة البحرية متوقفة في مضيق هرمز، وحذّر الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية» من «عواقب وخيمة» على سوق النفط في حال استمرار الصراع.
وقالت كريستينا كليفتون، كبيرة محللي العملات في بنك كومنولث أستراليا «نتوقع أن تستمر الحرب أشهراً، وليس أسابيع، مع الاعتراف بارتفاع مستوى عدم اليقين».
وتركت التطورات السريعة في الشرق الأوسط المتعاملين في حيرة من أمرهم بخصوص أفضل طريقة لحساب المخاطر، ويبدو أنهم يتخذون موقفاً متحفظاً في الوقت الحالي.
انخفضت أسعار النفط مبدئياً إلى ما دون 90 دولاراً للبرميل اليوم الأربعاء، على خلفية اقتراح وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات النفط في تاريخها، أي أكثر من ضعف حجم الـ 182 مليون برميل التي أُطلقت بعد غزو أوكرانيا العام 2022.
لكن النفط انتعش لاحقاً، مع تحليل المتداولين للاقتراح. وقدّرت «غولدمان ساكس» أن إطلاق كمية مماثلة لتلك التي أُطلقت العام 2022 سيعوض 12 يوماً من انقطاع صادرات النفط في الخليج، والذي يُقدّر بنحو 15.4 مليون برميل يومياً.
ومع تذبذب الأسعار، يُؤمل أن يكون الارتفاع المفاجئ الذي شهدته أسواق النفط الخام يوم الإثنين، والذي وصل إلى ما يقارب 120 دولاراً للبرميل، قد حدد معايير الأسعار، على الأقل حتى تتضح مدة حرب إيران.
وكان أداء وول ستريت متبايناً، يوم الثلاثاء، حيث أدت عمليات القصف المكثفة في الشرق الأوسط، والتهديدات الإيرانية المتكررة بفرض حصار نفطي شامل، إلى تبديد الآمال السابقة في صراع قصير الأمد. وأغلقت جميع المؤشرات الرئيسة على استقرار نسبي.
واستقرت الأسهم العالمية نوعاً ما، اليوم الأربعاء، حيث ارتفع مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 1.7%، ومؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 1.75%. في المقابل، تراجعت الأسهم الأوروبية والأسهم الأميركية.
في غضون ذلك، انتعش الدولار بعد تراجعه في وقت مبكر من اليوم الأربعاء، محتفظاً ببعض مكاسبه التي حققها في بداية الأسبوع والتي فقدها مؤخراً، في ظل ترقب المتداولين لمؤشرات قرب انتهاء الحرب.
ويراقب المتداولون صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر فبراير يوم الجمعة، وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم. ومن المرجح أن التضخم الأساس، الذي يقيسه هذا المؤشر، قد تجاوز 3% قبل ارتفاع أسعار النفط.
ويتزايد القلق بشأن صناديق الائتمان الخاصة وجودة القروض التي تُقدمها. فقد ذكرت صحيفة «فايننشال تايمز»، اليوم الأربعاء، أن بنك «جيه بي مورغان تشيس» خفّض قيمة بعض القروض التي تحتفظ بها مجموعات الائتمان الخاصة، ويعمل على تشديد شروط الإقراض لهذا القطاع.