الأسواق ترفع رهانات الفائدة قبل خطاب رئيس الفيدرالي
الدولار والديون يدعمان الأونصة رغم خطر التشديد

انخفضت أسعار الذهب في التعاملات المبكرة اليوم الجمعة، إلا أنها لا تزال قرب أعلى مستوياتها في نحو ثلاثة أشهر، وسط ترقب تصريحات رئيس البنك المركزي الأميركي «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» كيفن وارش في ندوة «جاكسون هول».
وأدت مجموعة من البيانات الأميركية الأخيرة إلى تحولات عديدة في توقعات الأسواق لمسار السياسة النقدية والرهان على قرار الفيدرالي الأميركي في اجتماع الشهر المقبل بشأن أسعار الفائدة.
ويعول المتداولون على أول ظهور لوارش في ندوة «جاكسون هول» للحصول على مؤشرات بشأن أسعار الفائدة، وقياس مدى استقلالية الفيدرالي عن توجهات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يريد خفض الفائدة.
قال المحلل البارز في «ستون إكس» مات سيمبسون: «الأسباب التي تدفع وارش إلى اتخاذ موقف يميل للتشديد النقدي أقوى من الأسباب التي تدفعه إلى عدم اتخاذ مثل هذا الموقف».
ورغم أن الذهب يُنظر إليه عادة على أنه وسيلة للتحوط ضد التضخم، فإنه يتجه للتراجع في أوقات أسعار الفائدة المرتفعة بالنظر إلى أنه لا يدر عوائد.
ومن المقرر أن يلقي وارش خطاباً في وقت لاحق اليوم، خلال ندوة «جاكسون» هول التي ينظمها «المركزي الأميركي».
وقال محللو «أواندا» إن رسالة محايدة أو تميل إلى التيسير من وارش قد تخفض توقعات رفع الفائدة في سبتمبر وتمنح الذهب مساحة لمواصلة الصعود، بينما قد يؤدي خطاب أكثر تشدداً إلى دعم الدولار والعوائد والضغط على المعدن.
رغم ارتفاع الدولار اليوم، إلا أنه يظل قرب أدنى مستوياته في نحو ثلاثة أشهر، والتي نزل إليها في الأسبوع الماضي بعد صدور بيانات أسعار المستهلك والوظائف.
قال محلل الأسواق لدى «أواندا» كلفن وونغ في مذكرة إن الذهب يتلقى دعماً على الأمد المتوسط من الحديث عن تآكل القوة الشرائية للدولار، إلى جانب المخاوف بشأن عجز الميزانية الأميركية.
وبلغت أسعار الذهب أعلى مستوياتها منذ منتصف مايو في وقت سابق من الأسبوع الجاري بعد خطوة وزارة الخزانة الأميركية لتوسيع عمليات إعادة شراء السندات القديمة طويلة الأجل، مما جدد المخاوف من تآكل القوة الشرائية للدولار.
رفع «دويتشه بنك» توقعاته لسعر الذهب إلى 4800 دولار للأونصة، مستنداً إلى استمرار المخاوف بشأن الدين الأميركي وتحركات وزارة الخزانة في سوق السندات، ما يعكس استمرار الرهان على قوة الطلب على المعدن رغم تغير توقعات الفائدة.
وتلقى الذهب دعماً من الطلب الرسمي، إذ أظهرت بيانات حديثة أن مشتريات البنوك المركزية العالمية بلغت مستويات قوية خلال الربع الثاني، ما يعزز دور المعدن كأصل احتياطي بديل للدولار ويمنح الأسعار مصدراً إضافياً للدعم بعيداً عن تحركات السياسة النقدية الأميركية.
تشير بيانات المجلس العالمي للذهب إلى أن البنوك المركزية اشترت 288.9 طن من الذهب في الربع الثاني من 2026، بزيادة 62% على أساس سنوي، وهو مستوى قياسي لأي ربع ثانٍ.