العقود الآجلة تقفز أكثر من 48 دولاراً أو 1.2%
ّ

قفزت أسعار الذهب خلال التعاملات الصباحية اليوم الاثنين، لتصنع الرقم القياسي الـ40 منذ بداية العام، وسط إقبال محموم على شراء السبائك من جانب البنوك المركزية للتحوط من التوترات الجيوسياسية والتجارية حول العالم.
وعزّز من صعود المعدن النفيس في الجلسات الأخيرة، قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) خفض أسعار الفائدة يوم الأربعاء الماضي، وذلك للمرة الأولى العام الجاري، مع تلميحات بخفضين جديدين خلال ما تبقى من العام.
◄ ارتفع الذهب في المعاملات الفورية اليوم عند مستويات 3719.95 دولارا للأونصة بزيادة 1%، أو ما يعادل 35 دولاراً في الأونصة، قبل أن يقلص جانباً من مكاسبه ليسجل في أحدث التداولات مستويات 3710 دولارات للأونصة.
◄ ازدادت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 1.2%، أو ما يعادل 48 دولاراً في الأونصة، وصولاً إلى مستويات 3753.4 دولار للأونصة، إلا أنه تخلى عن بعض تلك المكاسب، ليسجل في أحدث التداولات مستويات 3747 دولاراً للأونصة.
◄ ارتفع الذهب في نهاية تعاملات الأسبوع الماضي أكثر من 1%، بعدما تعرض لجني أرباح خاطف في اليوم السابق، وارتفعت أسعار الذهب بنسبة 0.4% خلال الأسبوع الماضي.
◄ ارتفع الذهب بنسبة 10% خلال تعاملات 30 يوماً، ومنذ بداية العام بلغت مكاسب المعدن النفيس نحو 42%.
◄ خلال الأسبوع الماضي، قال صندوق «إس بي دي آر غولد تراست»، وهو أكبر صندوق متداول مدعوم بالذهب في العالم، في بيان إن حيازته من المعدن النفيس ارتفعت 0.21% إلى 976.80 طن، مقارنة بـ974.80 طن.
وفقا لأداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي إم إي» تتوقع الأسواق الآن خفض أسعار الفائدة 25 نقطة أساس بنسبة تصل إلى 92%.
فقد أشار مسؤولو «الفيدرالي» في بيان لجنة السياسة النقدية، إلى أنهم يتوقعون خفض سعر الفائدة الرئيسي مرتين أخريين العام الجاري، ولكن مرة واحدة فقط في عام 2026.
ورغم أنها عودة إلى التيسير النقدي، إلا أن تلك التصريحات خيّبت آمال «وول ستريت» التي كانت تتوقع 5 تخفيضات لبقية العام، والعام المقبل.
كان «المركزي الأميركي» أوقف دورة التيسير في يناير الماضي في إطار تقييمه للتأثير التضخمي للرسوم الجمركية، بعدما خفضها في العام الماضي حوالي 100 نقطة.
رفع «دويتشه بنك» توقعاته لمتوسط أسعار الذهب للعام المقبل إلى 4000 دولار للأونصة صعوداً من 3700 دولار، وأرجع هذا إلى أوضاع الصرف الأجنبي، وأسعار الفائدة المواتية، التي قد تدفع إلى مزيد من المكاسب.
وقال البنك في مذكرة: «على الرغم من أن الذهب يبدو عند مستوى أعلى من القيمة العادلة، فإننا نعتقد أن جانباً كبيراً من هذا يرجع إلى قوة الطلب الرسمي، والذي نتوقع استمراره».
محللو البنك، أوضحوا أن الارتفاع القياسي للذهب هذا العام مدعوم بمشتريات البنوك المركزية المستمرة، والطلب القوي على أصول الملاذ الآمن، وسط خلافات وتوترات جيوسياسية وتجارية، وضعف الدولار على نطاق واسع.
كتب المحللون في مذكرة بقيادة باتريك جونز محلل الأسواق لدى «جيه بي مورغان»: «أي خفض للفائدة بما يتماشى مع التوقعات أو يتجاوزها سيعزز تدفقات الصناديق المتداولة للذهب».
ورجح المحللون أن تكون الأسعار مرشحة للوصول إلى مستويات 4000 دولار في الربع الثاني من العام المقبل، ثم إلى مستويات 4250 دولاراً بنهاية 2026.
بدوره، حدد بنك «غولدمان ساكس» سيناريوهات أساسية لتحرك أسعار المعدن الأصفر، السيناريو الأساسي يشير لارتفاع السعر إلى 4000 دولار للأونصة بحلول منتصف العام المقبل، وإلى 4500 دولار إذا تسارعت وتيرة خفض أسعار الفائدة.
وفي السيناريو الثالث، توقّع «غولدمان ساكس» وصول سعر المعدن الأصفر إلى 5000 دولار في حال تدفق 1% فقط من السوق الخاصة لسندات الخزانة الأميركية نحو الذهب، بافتراض استقرار جميع العوامل الأخرى.
من جهته، كتب كبير محللي السوق لدى «كيه سي إم تريد» تيم ووترر في مذكرة للعملاء: «التوقعات الصعودية ما زالت قائمة، ومع ذلك، فإن فترة من التماسك أو التراجع الطفيف قد تكون نتيجة جيدة تدعم تطلعات الذهب نحو تحقيق مستويات سعرية أعلى».
أما كبير استراتيجيي السوق لدى «آر جيه أو فيوتشرز» دانيال بافيلونيس، فقد رأى أن: «ضعف التوظيف وتذبذب التضخم، مع الأخذ في الاعتبار اضطرار البنك المركزي إلى خفض أسعار الفائدة، يسهمان في ارتفاع أسعار المعادن نظراً لخطر التضخم على المدى البعيد».
ووفقاً للمذكرة التي كتبها بافيلونيس، جاءت بيانات التضخم الأميركية لشهر أغسطس أعلى قليلاً من التوقعات، لكن من المستبعد أن يثني هذا الأمر مجلس الاحتياطي الأميركي عن خفض أسعار الفائدة.