التوقعات ترجح خفضاً جديداً في أكتوبر
الذهب يحوم قرب مستويات 3700 دولار

ارتفعت أسعار الذهب في التعاملات الصباحية اليوم الجمعة، بعد عمليات جني أرباح خاطفة أمس، وبيانات اقتصادية جاءت مفاجئة وخارج صندوق التوقعات أفادت بتحسن مفاجئ في سوق العمل بالولايات المتحدة.
يأتي ذلك، بعدما أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) عن أول خفض لأسعار الفائدة هذا العام، مع إشارة رئيس البنك جيروم باول إلى أن ضيق سوق العمل يثير قلق صانعي السياسة النقدية لأكبر اقتصاد في العالم.
الذهب اليوم
◄ ارتفع الذهب في المعاملات الفورية اليوم عند مستويات 3660 دولاراً للأونصة بزيادة 0.45% أو ما يعادل 15 دولاراً في الأونصة، بحلول الساعة الـ04:30 بتوقيت غرينتش.
◄ زادت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر 0.4% أو ما يعادل 14 دولاراً في الأونصة وصولاً إلى مستويات 3692 دولاراً للأونصة.
◄ خلال تعاملات أمس، تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر أكثر من 1.1% وصولاً إلى مستويات 3678.30 دولار للأونصة عند التسوية.
◄ لا تزال ذروة 3707.7 دولار للأونصة في التعاملات الفورية هي الأعلى للمعدن النفيس، في حين يبقى مستوى 3744 دولاراً للأونصة الأعلى على الإطلاق في تعاملات العقود الآجلة.
◄ يرتفع الذهب 9.1% خلال تعاملات 30 يوماً، ومنذ بداية العام بلغت مكاسب المعدن النفيس حوالي 40%، بينما يرتفع 41.5% خلال عام كامل.
في المؤتمر الذي تلا اجتماع الفيدرالي أول أمس، وصف جيروم باول هذا الإجراء بأنه خفض لإدارة المخاطر استجابة لضعف سوق العمل، مشيرا إلى أن المجلس سيقيم الوضع من اجتماع إلى آخر فيما يتعلق بتوقعات أسعار الفائدة.
بحسب أداة «فيد ووتش التابعة لشكة «سي.إم.إي»، يتوقع المتعاملون الآن بنسبة 92% خفضاً آخر لأسعار الفائدة بواقع 25 نقطة أساس في أكتوبر.
رفع «دويتشه بنك» توقعاته لمتوسط أسعار الذهب للعام المقبل إلى 4000 دولار للأونصة ارتفاعاً من 3700 دولار، وأرجع هذا إلى أوضاع الصرف الأجنبي وأسعار الفائدة المواتية التي قد تدفع إلى مزيد من المكاسب.
ويقول محللو البنك إن الارتفاع القياسي للذهب هذا العام مدعوم بمشتريات البنوك المركزية المستمرة والطلب القوي على أصول الملاذ الآمن وسط الخلافات الجيوسياسية والتجارية وضعف الدولار على نطاق واسع.
كتب كبير خبراء المعادن ونائب رئيس شركة «زانر ميتالز» بيتر جرانت في مذكرة: «كان هناك بعض الالتباس إزاء تصريح باول بأن خفض أسعار الفائدة هو إجراء لإدارة المخاطر، ودفعت حالة عدم اليقين هذه إلى جني الأرباح».
أضاف: «لكنني أعتقد أن اتجاه الذهب الصعودي على المدى الطويل لا يزال قائماً، وأن التراجع عن أعلى مستوى على الإطلاق سجله أمس، هو تراجع تصحيحي بطبيعته، في كل مرة يصل فيها الذهب إلى أعلى مستوى جديد، يعزز ذلك من مصداقية هدف أربعة آلاف دولار».
وفي مذكرة صدرت عن محللون من شركة «إس.بي إنجيل»: «المحرك الرئيسي الحالي وراء ارتفاع أسعار الذهب هو تنويع البنوك المركزية في دول مجموعة بريكس، وخاصة الصين، للاحتياطيات الدولارية، ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه مما يدعم أسعار الذهب».