الأسعار الفورية قريبة جداً من بلوغ 3700 دولار
السوق تترقب تصريحات رئيس «فيدرالي» نيويورك

استهلت أسعار الذهب اليوم الاثنين، بداية تعاملات مطلع الأسبوع بالارتفاع، في محاولة جديدة لصناعة قمة تاريخية غير مسبوقة، وهي باتت بالفعل على بعد خطوات منها، لتقترب بشدة من صناعة الرقم القياسي الـ40 للعام الجاري.
وفي نهاية الأسبوع الماضي، سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً طفيفاً، وحققت مكاسب أسبوعية للمرة الخامسة على التوالي، مدعومة بأول خفض لسعر الفائدة هذا العام من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي).
◄ ارتفع الذهب في المعاملات الفورية اليوم عند مستويات 3697 دولاراً للأونصة، بزيادة 0.35%، أو ما يعادل 13 دولاراً في الأونصة بحلول الساعة الـ05:30 بتوقيت غرينتش.
◄ زادت العقود الأميركية الآجلة للذهب، تسليم ديسمبر بنسبة 0.75%، أو ما يعادل 28 دولاراً في الأونصة، وصولاً إلى مستويات 3733 دولاراً للأونصة.
◄ ارتفع الذهب في نهاية تعاملات الأسبوع الماضي، أكثر من 1%، بعدما تعرض لجني أرباح خاطف في جلسة التداول ما قبل الأخيرة، لتسجل أسعار الذهب ارتفاعاً بنسبة 0.4% خلال الأسبوع الماضي.
◄ لا تزال ذروة 3707.7 دولار للأونصة في التعاملات الفورية، هي الأعلى للمعدن النفيس، في حين تبقى 3744 دولاراً للأونصة هي الأعلى على الإطلاق في تعاملات العقود الآجلة.
◄ ارتفع الذهب بنسبة 9.1% خلال تعاملات 30 يوماً، ومنذ بداية العام بلغت مكاسب المعدن النفيس حوالي 41.5%، بينما ارتفع بنسبة 41% خلال عام كامل.
ترك مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء الماضي، الباب مفتوحاً أمام المزيد من التيسير النقدي، بعد قراره خفض أسعار الفائدة بواقع 25 نقطة أساس للمرة الأولى منذ خفضها في شهر ديسمبر من العام 2024.
لكن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم بأول، حذّر في المؤتمر الصحفي من استمرار التضخم؛ ما أثار الشكوك حول وتيرة التخفيضات المتوقعة في المستقبل.
بحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي.إم.إي»، يتوقع المتعاملون بنسبة 92% خفضاً آخر لأسعار الفائدة بواقع 25 نقطة أساس في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي القادم في شهر أكتوبر المقبل.
من ناحيته، قال كبير محللي السوق في «نيمو دوت ماني» هان تان: «لا تزال توقعات سياسة الاحتياطي الفيدرالي هي المحرك الرئيسي لارتفاع أسعار الذهب».
وأضاف تان: «حتى مع تمتع المعادن الثمينة بدعم هائل من مشتريات البنوك المركزية، والطلب على الملاذ الآمن، فإن أي انخفاضات دون 3600 دولار ستكون قصيرة الأجل».
في غضون ذلك تترقب السوق اليوم، أول خطاب لعضو اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC)، ورئيس بنك الفيدرالي في نيويورك، جون وليامز.
رفع «دويتشه بنك» توقعاته لمتوسط أسعار الذهب للعام المقبل إلى 4 آلاف دولار للأونصة صعوداً من 3700 دولار، وأرجع هذا إلى أوضاع الصرف الأجنبي، وأسعار الفائدة المواتية، التي قد تدفع إلى مزيد من المكاسب.
وقال البنك في مذكرة: «رغم أن الذهب يبدو عند مستوى أعلى من القيمة العادلة، فإننا نعتقد أن جانباً كبيراً من هذا يرجع إلى قوة الطلب الرسمي، والذي نتوقع استمراره».
ويقول محللو البنك، إن الارتفاع القياسي للذهب هذا العام مدعوم بمشتريات البنوك المركزية المستمرة، والطلب القوي على أصول الملاذ الآمن، وسط خلافات وتوترات جيوسياسية وتجارية، وضعف الدولار على نطاق واسع.
بدوره، كتب كبير خبراء المعادن ونائب رئيس شركة «زانر ميتالز» بيتر غرانت في مذكرة: «كان هناك بعض الالتباس إزاء تصريح باول بأن خفض أسعار الفائدة هو إجراء لإدارة المخاطر، ودفعت حالة عدم اليقين هذه إلى جني الأرباح».
وأضاف غرانت: «لكنني أعتقد أن اتجاه الذهب الصعودي على المدى الطويل لا يزال قائماً، وأن التراجع عن أعلى مستوى على الإطلاق، هو تراجع تصحيحي بطبيعته، في كل مرة يصل فيها الذهب إلى أعلى مستوى جديد، يعزز ذلك مصداقية هدف 4 آلاف دولار».
وفي مذكرة صدرت عن محللين من شركة «إس.بي إنجيل» قال هؤلاء إن: «المحرك الرئيسي الحالي وراء ارتفاع أسعار الذهب هو تنويع البنوك المركزية في دول مجموعة بريكس، وخاصة الصين، للاحتياطيات الدولارية، ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه؛ ما يدعم أسعار الذهب».