logo
أسواق

الحرب تعصف بالبورصات العالمية.. هل هناك ناجون من موجة البيع؟

«كوسبي» و«نيكاي» يقودان تراجعات آسيا

أسهم الرقائق تفاقم حدة التراجعات

الحرب تعصف بالبورصات العالمية.. هل هناك ناجون من موجة البيع؟
الأسهم تلعب دوراً كبيراً في زيادة ثروات الأميركيين، وفي الصورة متداولون في بورصة نيويورك، 6 نوفمبر 2024.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

عصف تجدد الصراع في الشرق الأوسط وعودة التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران بأداء البورصات العالمية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، لتغلق أغلب الأسواق في آسيا على تراجعات حادة، وتفتح أوروبا والعقود الآجلة الأميركية على تراجعات جماعية.

جاء ذلك بعد أن أعادت الولايات المتحدة فرض العقوبات على مبيعات النفط الإيراني، وأعلنت إعادة قصف مواقع إيرانية، كما حذر البيت الأبيض من أن هجمات إيران على السفن في مضيق هرمز غير مقبولة على الإطلاق، وأنها ستواجه بعواقب وخيمة.

وعادت الأسواق إلى اختبار شهية المستثمرين للمخاطرة، إذ اتجه جزء من التدفقات نحو الدولار وسندات الخزانة الأميركية، بينما تعرضت الأسهم لضغوط مع إعادة تسعير احتمالات استمرار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.

يرى محللون أن قدرة الأسواق على استيعاب الصدمة الحالية ستعتمد بدرجة كبيرة على تطورات مضيق هرمز، إذ إن أي تعطّل واسع لحركة الشحن أو تهديد مباشر لإمدادات الطاقة قد يحول المخاوف الحالية إلى موجة جديدة من التقلبات في مختلف الأصول. 

أخبار ذات صلة

العقود الآجلة تتجاوز مستويات 4400 دولار بعد صدمة بيانات الوظائف الأميركية

الأونصة حائرة بين الحرب والفائدة.. هل تنتهي التقلبات اليوم؟

أزمة مزدوجة

يرى محللون أن تجدد التوترات الجيوسياسية أضاف طبقة جديدة إلى مخاوف المستثمرين القائمة بالفعل، في ظل القلق من تفاقم أزمة الرقائق في المعادلة المعقدة التي تفرضها الحرب وأسعار الفائدة.

وأغلق المؤشر «نيكاي» الياباني اليوم الأربعاء عند أدنى مستوياته في نحو أربعة أسابيع، وتراجع «كوسبي» في كوريا الجنوبية بشدة، متأثرين بتراجع أسهم التكنولوجيا عقب الخسائر الحادة التي تكبدها المؤشر «ناسداك» الليلة الماضية.

كما تراجعت أسهم شركات أشباه الموصلات في آسيا والولايات المتحدة، بعدما جاءت نتائج «سامسونغ للإلكترونيات» عملاق رقائق الذاكرة دون التوقعات المرتفعة للمستثمرين، ما أدى إلى موجة من جني الأرباح في القطاع.

كذلك تواجه الأسهم العالمية معادلة صعبة، إذ إن ارتفاع أسعار الطاقة قد يعيد مخاوف التضخم ويؤخر خفض الفائدة، بينما تضغط أي زيادة في تكاليف التمويل على تقييمات شركات التكنولوجيا التي قادت موجة الصعود الأخيرة. 

أخبار ذات صلة

أوراق نقدية من فئة الدولار الواحد أمام رسم بياني للأسهم في صورة توضيحية ملتقطة يوم 8 فبراير 2021.

دولار أقوى والين في خطر.. الحرب تشعل سوق الفوركس

فقدان الثقة

قال كبير المحللين لدى «دايوا للأوراق المالية» دايسوكي هاشيزومي: «لا يستطيع المستثمرون استعادة ثقتهم الكاملة في أسهم شركات الذكاء الاصطناعي.»

وأضاف: «أشارت سامسونغ للإلكترونيات إلى توقعات قوية، لكن السوق لم تقتنع بأن الأسعار ستواصل الارتفاع، كما أن تجدد التصعيد في حرب إيران أضعف المعنويات.»

كما تابع هاشيزومي في مذكرة للعملاء: «هناك قلق واسع من تنامي المخاوف بشأن استدامة موجة الارتفاع التي تشهدها (وول ستريت) بدعم طفرة الذكاء الاصطناعي.»

امرأة تمر أمام لوحة إلكترونية تعرض أسعار أسهم مؤشر «نيكاي 22» في بورصة طوكيو على طول أحد شوارع العاصمة اليابانية، يوم 5 يونيو 2026.
امرأة تمر أمام لوحة إلكترونية تعرض أسعار أسهم مؤشر «نيكاي 22» في بورصة طوكيو على طول أحد شوارع العاصمة اليابانية، يوم 5 يونيو 2026.المصدر: (أ ف ب)

موجة حمراء

  • في اليابان، انخفض مؤشر «نيكي» 2.11% إلى 66819.05 نقطة، وهو أدنى مستوى إغلاق له منذ 12 يونيو.
  • تراجع المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 1.37% إلى 4006.43 نقطة.

  • في كوريا الجنوبية، تراجع مؤشر «كوسبي» 5.4% إلى 7247 نقطة.
  • تكبد مؤشر «كوسداك» للشركات الصغيرة خسائر أكبر بلغت 5.56%. 

أخبار ذات صلة

موظف خلال أداء مهامه في منشأة لشركة نفط البصرة في حقل نهر بن عمر للنفط والغاز جنوبي العراق، 29 أبريل 2026.

البرميل في اختبار صعب.. شبح إغلاق هرمز وإلغاء ترخيص بيع نفط إيران

أسواق آسيا

  • انخفض مؤشر «شنغهاي» الأوسع نطاقاً في الصين نحو 0.5%.
  • تراجع مؤشر «سينسكس» في الهند 0.8% إلى 77550 نقطة.
  • انخفض المؤشر الأسترالي «إيه إس إكس 200» بنسبة 0.21%.
  • في المقابل، أفلت مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ من موجة التراجعات الصينية، وارتفع بنسبة 3%.
  • في سنغافورة، خالف مؤشر «ستريتس تايمز» الاتجاه العام أيضاً، وارتفع 1.32% إلى 5412 نقطة.

أخبار ذات صلة

متعاملون بقاعة التداول في بورصة نيويورك (NYSE)، الولايات المتحدة، يوم 27 يناير 2023.

واشنطن تضرب طهران.. كيف تفاعلت الأسواق مع شبح الحرب؟

أسهم الرقائق

يأتي الضغط على قطاع الرقائق في وقت حساس، بعدما ارتفعت تقييمات شركات التكنولوجيا إلى مستويات قياسية بدعم توقعات استمرار طفرة الذكاء الاصطناعي، ما يجعل المستثمرين أكثر حساسية لأي إشارات على تباطؤ الطلب أو ارتفاع المخاطر.

  • انخفضت أسهم عملاقة التكنولوجيا الكورية «سامسونغ إلكترونكس» 6.3%.
  • تراجعت أسهم «إس كيه هاينكس» الكورية المتخصصة في تصنيع أشباه الموصلات 5.7%.
  • في اليابان، انخفض سهم «طوكيو إلكترون» المصنعة لمعدات صناعة الرقائق 3.05%.
  • خسر سهم «أدفانتست» المصنعة لمعدات اختبار الرقائق 4.69%.
  • تراجع سهم «تايو يودن» المصنعة للمكثفات الخزفية المستخدمة في خوادم الذكاء الاصطناعي 8%.
  • محا سهم «كيوكسيا» المصنعة لذاكرات التخزين مكاسبه المبكرة، ليغلق منخفضاً 0.73%.
  • أمس الثلاثاء، أغلقت أسهم «مايكرون» الأميركية، المصنعة لأشباه الموصلات ومنتجات ذاكرة الحاسوب، منخفضة 4.7%.

ويرى محللون أن نتائج الشركات لم تعد كافية وحدها لدعم الأسعار، إذ أصبحت الأسواق أكثر تركيزاً على استدامة الطلب على الرقائق وهوامش الربحية، خاصة مع ارتفاع التوقعات بشأن الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

متداول يتابع حركة مجموعة من الأصول داخل بورصة نيويورك في الولايات المتحدة، يوم 27 فبراير 2026.
متداول يتابع حركة مجموعة من الأصول داخل بورصة نيويورك في الولايات المتحدة، يوم 27 فبراير 2026.المصدر: رويترز

هبوط أوروبا

  • انخفض مؤشر «يورو ستوكس 600» الأوسع نطاقاً في بداية التعاملات نحو 0.6% إلى 642.4 نقطة.
  • تراجع مؤشر «داكس» الألماني 1.7% إلى 2503 نقاط.
  • انخفض مؤشر «كاك 40» الفرنسي 1.6% إلى 8300 نقطة.
  • تراجع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني 1.33% إلى 10520 نقطة.
  • انخفض مؤشر «إيبكس» الإسباني 2% إلى 19250 نقطة.
  • تراجع مؤشر «فوتسي إم آي بي» الإيطالي 1.2% إلى 51860 نقطة.

وول ستريت

  • انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي 0.4% إلى 52670 نقطة، بحلول الساعة 08:05 بتوقيت غرينتش.
  • تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» 0.8% إلى 7490 نقطة.
  • انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك»، الذي يضم أسهم التكنولوجيا، بنحو 1.2% إلى 29030 نقطة.
  • أغلق مؤشر «ناسداك»، الذي تتمتع أسهم التكنولوجيا بثقل كبير عليه، منخفضاً 1.2% أمس الثلاثاء، متأثراً بأداء شركة «مايكرون تكنولوجي» وغيرها من شركات صناعة الرقائق. 

أخبار ذات صلة

ناقلات نفط وسفن نقل بضائع تنتظر عودة الملاحة في مضيق هرمز.

مضيق هرمز يشعل التوترات.. هل تفشل المفاوضات وتتجدد الحرب؟

مرحلة جديدة

قال المحللون في «آي جي»: «تدخل البورصات العالمية مرحلة جديدة من اختبار القدرة على تحمل الصدمات، إذ تجمع الأسواق حالياً بين ثلاثة مخاطر متزامنة: التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، واحتمالات عودة التضخم، والغموض حول مسار أسعار الفائدة»..

وأضافوا في مذكرة: «بينما نجحت بعض الأسواق في تقليص خسائرها بدعم من القطاعات الدفاعية أو تدفقات الملاذات الآمنة، فإن الاتجاه العام سيظل رهينة بتطورات مضيق هرمز ومدى قدرة واشنطن وطهران على احتواء التصعيد قبل تحوله إلى أزمة أوسع تضغط على النمو العالمي»

كما أشار المحللون إلى أن الأسهم تعيش معادلة صعبة، فبينما تدعم المخاطر الجيوسياسية قطاعات الطاقة والدفاع، فإن ارتفاع تكاليف المدخلات وتراجع شهية المخاطرة يضغطان على القطاعات الأكثر حساسية للنمو، خصوصاً شركات التكنولوجيا التي قادت موجة الصعود خلال الأشهر الماضية.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف