المستثمرون يترقبون بيانات التضخم الرئيسية
الذهب يتعرض لضغوط بيعية مرتبطة بالفائدة

يتأرجح الذهب عند مستوى 5000 دولار خلال تعاملات اليوم الخميس، في ظل موجة جني أرباح متجددة وضغوط بيعية مرتبطة بتقلب توقعات أسعار الفائدة.
ويبقى المعدن النفيس عالقاً بين دعم جيوسياسي قوي وضغوط سوقية تحاول كبح المكاسب؛ ما يجعل مستوى 5000 دولار نقطة اختبار حاسمة لاستمرار الزخم الصعودي.
ولا يزال المستثمرون يراقبون عن كثب بيانات التضخم والوظائف الأميركية، والتي قد تحدد مسار الذهب في الأيام المقبلة.
انخفضت الأسعار في رد فعل متأخر عقب صدور بيانات الوظائف لشهر يناير التي جاءت أقوى من المتوقع، لتتراجع التوقعات بخفض أسعار الفائدة في المدى القريب.
وفي غضون ذلك، يترقب المستثمرون بيانات التضخم المقرر صدورها غداً، للحصول على مزيد من مؤشرات السياسة النقدية، والخطوة التالية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأميركي».
قال مدير تداول المعادن لدى «هاي ريدغ فيوتشرز» ديفيد ميجر، إن المستثمرين يتوقعون الآن خفضين لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال العام الحالي.
وكتب في مذكرة للعملاء، إن ضعف الدولار سيستمر في دعم الأسعار على ما يبدو، مشيراً إلى أن التوتر الجيوسياسي وتوقعات خفض أسعار الفائدة لا تزال تدعم الذهب.
قال رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في «تاتسي لايف» إيليا سبيفاك: «نحن في وضع يتمتع فيه الذهب بنوع من التحيز الصعودي المتأصل على نطاق واسع».
وكتب في مذكرة للعملاء: «الذهب يقف قرب مستوى 5000 دولار، والتحرك في كل من النطاقين السعريين العلوي والسفلي بات أمراً متاحاً».
ويُنظر إلى مستوى 5000 دولار حالياً كمنطقة توازن بين قوى الشراء المدفوعة بالمخاطر الجيوسياسية، وضغوط البيع المرتبطة بتقلب توقعات الفائدة.
وأي إغلاق يومي واضح فوق 5080 دولاراً قد يفتح الباب أمام موجة صعود جديدة، في حين أن كسر مستوى 4950 دولاراً قد يغير الصورة الفنية على المدى القصير.
رأى كبير محللي الأبحاث لدى «إندوس إند للأوراق المالية» جيجار تريفيدي، أن مستوى 5000 دولار يمثل مستوى دعم.
وقال في مذكرة للعملاء: «خلال اليوم، سيبقى الذهب ضمن نطاق محدد عموماً، مع ميل طفيف نحو السلبية بسبب جني الأرباح»، مضيفاً أن المستثمرين يتوخون الحذر نظراً للتقلبات الأخيرة».
ويبقى الذهب عند مفترق طرق، بين مقاومة ضغوط البيع واستمرار الدعم عند 5000 دولار، في حين أن ترقب بيانات التضخم والوظائف الأميركية سيحدد إذا ما كان المعدن النفيس قادرًا على التحرر من نطاقه الضيق والانطلاق نحو موجة صعود جديدة، أم أن ضغوط الفائدة ستواصل كبح الأسعار؟.
وتبدو الفترة المقبلة ستكون حاسمة للمستثمرين، حيث يُعد كل تحرك فوق 5080 دولاراً أو كسر 4950 دولاراً مؤشراً قوياً لاتجاه المعدن الأصفر على المدى القصير.