
تضاربت آراء المحللين الماليين بشأن التوقعات المتعلقة بقرار البنك المركزي الأوروبي حيال سعر الفائدة في الأشهر المقبلة.
ويتوقع كلاوس فيستيسن، من شركة «بانثيون» للاقتصاد الكلي، في مذكرة له، أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، كما أوردت وكالة «داو جونز».
وقفز معدل التضخم الرئيسي في منطقة اليورو إلى 2.5% في مارس. ويتوقع فيستيسن أن يرتفع هذا المعدل أكثر على المدى القريب، ليستقر في نطاق يتراوح بين 2.5% و3.0% خلال هذا العام والعام المقبل. وتتوقع «بانثيون» أن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في يونيو ويوليو المقبلين.
ومع ذلك، ستبقى خيارات خفض أسعار الفائدة مطروحة في ظل معاناة الاقتصاد. ويضيف فيستيسن: «نتوقع أن يحاول البنك تحقيق توازن دقيق من خلال رفع سعر الفائدة الأساسي إلى الحد الأعلى للسعر المحايد، عند 2.5%، على أمل أن يحقق ذلك توازناً بين مخاطر ارتفاع التضخم وخطر انزلاق الاقتصاد إلى الركود».
بدوره، يقول فيليكس شميدت من «بيرنبيرغ»، في مذكرة له، إن «ارتفاع التضخم في منطقة اليورو لا يُشكّل حتى الآن سبباً كافياً للبنك المركزي الأوروبي لرفع أسعار الفائدة». وحتى الآن، تُعدّ أسعار الطاقة المحرك الوحيد لارتفاع التضخم، الذي بلغ 2.5%، وهو أقل من توقعات المحللين.
ويضيف أنه «إذا خفّت حدة حرب إيران بحلول نهاية أبريل، فسيظل بإمكان البنك المركزي الأوروبي تجاهل الصدمة المؤقتة في العرض». ولا تزال الآثار غير المباشرة لتمرير الشركات جزءاً من تكاليف الطاقة على المستهلكين في صورة ارتفاع أسعار السلع غير المتعلقة بالطاقة غير واضحة. ومع ذلك، يرى شميدت أنه «كلما طال أمد الحرب وتصاعدت الضغوط التضخمية، زادت احتمالية لجوء البنك المركزي الأوروبي إلى تشديد السياسة النقدية هذا العام».