logo
أسواق

الذهب يغلق باب الرهانات.. الأسعار تنتظر إشارة من قمة بكين

الأونصة تفقد مكاسبها المبكرة وتتحول إلى الهبوط

السوق تراقب نتائج اجتماع القمة اليوم وغداً

المعدن الاصفر يبتعد خطوة جديدة عن ذروة 3 أسابيع

الذهب يغلق باب الرهانات.. الأسعار تنتظر إشارة من قمة بكين
سبيكة في أحد صناديق غرفة الأمانات بدار الذهب «برو أوروم»، ميونيخ، ألمانيا، يوم 16 مارس 2023.المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

أغلق المعدن الأصفر باب الرهانات في ظل المعادلة المعقدة التي يتحكم فيها برميل النفط المشتعل بفعل الحرب، والتضخم المنتظر، بينما تقف الأسعار اليوم بانتظار إشارة قادمة من بكين مع اجتماع الرئيسين الأميركي والصيني اليوم وغداً.

وفي جلسة يسودها التقلب، افتتحت تداولات الذهب اليوم الخميس على ارتفاع قبل أن تنخفض في وقت يركز فيه المستثمرون على المحادثات بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، وتوجهات أسعار الفائدة الأميركية.

الأسواق لا تنظر الآن إلى الحرب باعتبارها أزمة جيوسياسية فقط، بل موجة تضخم جديدة قد تعيد تشكيل مسار الفائدة عالمياً، وهو ما يضع الذهب بمعادلة معقدة بين دوره كملاذ آمن وضغوط الدولار والعوائد المرتفعة. 

أخبار ذات صلة

النفط يرتفع لليوم الثاني على التوالي مع اشتعال الصراع حول السيطرة على مضيق هرمز

النفط على طاولة «ترامب - شي».. الأسعار على حبل مشدود

الذهب اليوم

  • انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.4%، أو 21 دولاراً، إلى 4669.87 دولار للأونصة بحلول الساعة الـ03:40 بتوقيت غرينتش.
  • تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو 0.55%، أو 26 دولاراً، إلى 4680.90 دولار، ليتسع ابتعاد المعدن الأصفر عن أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع الذي سجله أول أمس.
  • عند تسوية أمس، تراجع الذهب في المعاملات الفورية 0.4% إلى 4691.09 دولار للأونصة، بينما ارتفعت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم يونيو 0.3% إلى 4704.40 دولار.

يعكس تحول الذهب من الارتفاع إلى الهبوط خلال الجلسة حالة إعادة تموضع واسعة في الأسواق، مع انتقال المستثمرين من رهانات الملاذات الآمنة إلى مراقبة احتمالات تغير مسار النفط والتضخم عقب قمة بكين. 

أخبار ذات صلة

صورة تجمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ على شاشة كمبيوتر وفي المقدمة يظهر جانب من العلم الصيني.

قمة «ترامب - شي».. هل تهدأ الحروب والأسواق معاً؟

التضخم يضغط الأسعار

ضغطت مخاوف التضخم على الذهب، بعدما سجلت أسعار المنتجين في الولايات المتحدة أكبر زيادة لها في أربع سنوات خلال أبريل، مدفوعة بارتفاع تكاليف السلع والخدمات، في أحدث مؤشر على تسارع التضخم وسط صراع الشرق الأوسط.

وأظهرت البيانات مزيداً من الارتفاع في تضخم أسعار المستهلكين بالولايات المتحدة خلال أبريل؛ ما أدى إلى أكبر زيادة سنوية في التضخم منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط نتيجة حرب إيران، وهو ما أدى إلى زيادة التكاليف.

ورجحت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في بوسطن، سوزان كولينز، أن تهدأ ضغوط التضخم الناجمة عن الحرب مع إيران في نهاية المطاف، معتبرة أن الصدمة الحالية حجبت الأدلة على أن التضخم الأساسي لا يزال في اتجاه الهبوط.

في غضون ذلك، بلغ الدولار أعلى مستوى في أكثر من أسبوع؛ ما جعل الذهب المسعر بالدولار أكثر تكلفة بالنسبة لحاملي العملات الأخرى، كما دفعت عودة العوائد المرتفعة على السندات بعض المستثمرين إلى تقليص انكشافهم على الذهب مؤقتاً. 

أخبار ذات صلة

يصب سبائك ذهب في مصنع تكرير وتصنيع المعادن الثمينة بمدينة نوفوسيبيرسك في سيبيريا الروسية، يوم 15 سبتمبر 2023.

الارتباك يضرب الذهب.. هل يعيد السوق حسابات الحرب والفائدة؟

الذهب والرياح العكسية

قال المحلل في «يو.بي.إس» جيوفاني ستونوفو، إنه من المرجح أن تدفع بيانات التضخم المرتفعة مجلس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأميركي» إلى الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول، مع ميل نحو التيسير النقدي.

وأضاف في مذكرة للعملاء: «هذا من المرجح أن يُبقي سعر الذهب في نطاق محدد على المدى القريب، حيث تؤثر البيانات الاقتصادية الأميركية في الذهب، وإذا تباطأ النمو فمن المتوقع أن يوفر ذلك دعماً للمعدن الأصفر».

في غضون ذلك، وافق مجلس الشيوخ الأميركي على تعيين كيفن وارش رئيساً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، في وقت يواجه فيه «المركزي الأميركي» تضخماً متزايداً قد يجعل من الصعب خفض أسعار الفائدة كما يطالب ترامب.

وأشارت أداة «فيد ووتش» التابعة لـ«سي.إم.إي» إلى أن المتعاملين يستبعدون إلى حد بعيد خفض الفائدة الأميركية هذا العام، إذ تشير توقعات الأسواق الآن إلى احتمال 29% لرفعها بحلول ديسمبر.

صائغ يعاين سبائك ذهبية في العاصمة المصرية القاهرة، يوم 9 مارس 2026.
صائغ يعاين سبائك ذهبية في العاصمة المصرية القاهرة، يوم 9 مارس 2026. المصدر: رويترز

معادلة الحرب والأسعار

انخفض سعر الذهب بأكثر من 11% منذ بدء حرب إيران في أواخر فبراير، إذ أدت أسعار النفط المرتفعة إلى تأجيج المخاوف بشأن التضخم واستمرار ارتفاع أسعار الفائدة لفترة طويلة.

ورغم أن الذهب يُعتبر أداة تحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يميل إلى الضغط على هذا الأصل الذي لا يدر عائداً.

يعكس هذا التحول تغيراً واضحاً في سلوك المستثمرين، الذين باتوا ينظرون إلى التضخم المرتفع باعتباره خطراً أكبر من التوترات الجيوسياسية نفسها. 

أخبار ذات صلة

سبيكة ذهبية معروضة داخل المقر الرئيس للبنك المركزي الألماني في مدينة فرانكفورت يوم 23 أغسطس 2017.

الذهب بين شبح التضخم وطبول الحرب.. رهانات متضاربة وأسعار بلا وجهة

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف