logo
أسواق

الارتباك يضرب الذهب.. هل يعيد السوق حسابات الحرب والفائدة؟

التضخم والفائدة والهند تضغط الأسعار

تراجع سعر النفط يغري متداولي العقود الآجلة

السوق يترقب نتائج زيارة ترامب إلى الصين

الارتباك يضرب الذهب.. هل يعيد السوق حسابات الحرب والفائدة؟
يصب سبائك ذهب في مصنع تكرير وتصنيع المعادن الثمينة بمدينة نوفوسيبيرسك في سيبيريا الروسية، يوم 15 سبتمبر 2023.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

ضربت حالة ارتباك سوق الذهب اليوم الأربعاء، لتتراجع الأسعار في التعاملات الفورية، في حين ارتفعت تعاملات العقود الآجلة، في وقت ينخفض فيه سعر برميل النفط حتى مع استمرار دوي طبول الحرب وهدنة مهددة بالانهيار.

ويعكس الانقسام بين السوق الفورية والعقود الآجلة حالة ارتباك واسعة بين المضاربين والمستثمرين طويلي الأجل بشأن الاتجاه المقبل للأسعار.

وتأتي حالة الارتباك في وقت يترقب فيه المستثمرون قمة أميركية صينية مهمة في بكين تبدأ اجتماعاتها غداً، مع متابعة التطورات بشأن الصراع في الشرق الأوسط، والمفاوضات التي دخلت أخطر اختبار لها منذ اندلاع الحرب في الـ28 من فبراير الماضي.

ويبدو أن الأسواق لم تعد تتعامل مع الحرب وحدها كمحرك كافٍ لصعود الذهب، بل أصبحت توازن بين مخاطر التضخم واحتمالات الركود وتشدد البنوك المركزية. 

أخبار ذات صلة

سبيكة ذهبية معروضة داخل المقر الرئيس للبنك المركزي الألماني في مدينة فرانكفورت يوم 23 أغسطس 2017.

الذهب بين شبح التضخم وطبول الحرب.. رهانات متضاربة وأسعار بلا وجهة

الذهب اليوم

  • انخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.5% أو 24 دولاراً في الأونصة إلى 4791.39 دولار بحلول الساعة الـ02:40 بتوقيت غرينتش.
  • ارتفعت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم يونيو 0.7% أو ما يعادل 35 دولاراً في الأونصة إلى 4721.80 دولار.
  • انخفضت أسعار الذهب بنحو 42 دولاراً في نهاية تعاملات أمس للجلسة الثانية على التوالي.
  • خلال الأسبوع الماضي، ارتفع الذهب للمرة الأولى بعد أربعة تراجعات، وسجل مكاسب أسبوعية تجاوزت 3% على توقعات التوصل إلى اتفاق سلام شامل بين واشنطن وطهران. 

أخبار ذات صلة

متعامل في بورصة نيويورك يتابع خطاب رئيس «الفيدرالي» جيروم باول، يوم 22 أغسطس 2025.

الأسواق معلقة بخيط رفيع.. والدولار يتغذى على «مصير الحرب المجهول»

رياح سلبية

  • في إشارة سلبية للذهب بأن الحرب قد تستمر، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس إنه لا يعتقد بالحاجة إلى مساعدة الصين لإنهاء الحرب مع إيران، حتى مع تضاؤل الآمال في التوصل إلى اتفاق دائم وتشديد طهران قبضتها على مضيق هرمز.
  • جاءت بيانات التضخم الأميركية التي صدرت أمس لتمثل عائقاً جديداً أمام الذهب، إذ سجلت ارتفاعاً حاداً في أبريل للشهر الثاني على التوالي؛ ما أدى إلى أكبر زيادة سنوية في التضخم منذ ما يقرب من ثلاث سنوات.
  • عززت البيانات التي صدرت أمس، إضافة إلى بيانات التوظيف التي جاءت متماسكة، التوقعات بأن يبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي «البنك المركزي الأميركي» أسعار الفائدة دون تغيير لفترة طويلة.
  • تلقت الأونصة ضربة من الهند، التي رفعت الرسوم الجمركية على واردات الذهب والفضة من 6% إلى 15% في إطار جهودها للحد من المشتريات من الخارج وتخفيف الضغط على احتياطيات النقد الأجنبي في البلاد. 

أخبار ذات صلة

عامل يحمل قطعة من الذهب في مصفاة إيه بي سي - سيدني الأسترالية يوم 5 أغسطس 2020

الذهب يهبط دون 4700 دولار مع انتكاسة المفاوضات بين واشنطن وطهران

رياح إيجابية

  • في المقابل، تلقى الذهب نبأً إيجابياً مع تراجع أسعار النفط اليوم الأربعاء بعد ثلاث جلسات متتالية من المكاسب؛ ما يشير إلى أن السوق بدأ يسعّر احتمال سلام، وهو ما يصب في مصلحة الذهب، إذ قد تتلاشى مخاوف التضخم وتعود توقعات خفض الفائدة وضعف الدولار.
  • وهبت رياح إيجابية أخرى على المعدن الأصفر بعدما أقر مجلس الشيوخ الأميركي أمس تعيين كيفن وارش، المؤيد لخفض الفائدة، عضواً في مجلس محافظي البنك المركزي الأميركي لمدة 14 عاماً، في خطوة مهمة نحو توليه منصب الرئيس القادم للمجلس خلفاً لجيروم باول.
سبائك ذهبي مكررة لتعزيز الاحتياطي المركزي للإكوادور في 16 ديسمبر 2019.
سبائك ذهبي مكررة لتعزيز الاحتياطي المركزي للإكوادور في 16 ديسمبر 2019. المصدر: (أ ف ب)

على المدى الطويل

قال المدير العالمي لأبحاث السلع لدى «تي.دي سكيوريتيز» بارت ميليك: «ارتفاع أسعار النفط يزيد من خطر اضطرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي وغيره من الجهات إلى رفع أسعار الفائدة لمواجهة ما قد يتحول حتماً إلى ركود تضخمي، لذا فإن الذهب يستجيب لذلك».

وارتفعت أسعار النفط حوالي 50% منذ بداية الحرب، مع تراجع الآمال في التوصل إلى اتفاق بشأن إيران بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن وقف إطلاق النار مع إيران على وشك الانهيار، في ظل رفض طهران مقترحاً أميركياً لإنهاء الصراع.

ورغم أن الذهب يعتبر وسيلة للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة غالباً ما يضغط على هذا الأصل الذي لا يدر عائداً، ويقود إلى تراجع الأسعار.

وفقدت الأونصة أكثر من 500 دولار منذ بداية الحرب، نزولاً من مستويات قرب 5270 دولاراً قبل الحرب بليلة واحدة.

أخبار ذات صلة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في صورة توضيحية تظهر جانباً من العلمين الأميركي في المقدمة والصيني في الخلفية، يوم 10 أبريل 2025

قمة ترامب وشي.. هل تكسر بكين حصار «هرمز» وتُخمد حرب إيران؟

مؤشر أسعار المنتجين

يتجه التركيز أيضاً إلى مؤشر أسعار المنتجين المقرر صدوره اليوم الأربعاء، وإلى الاجتماع بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين، المقرر عقده من الخميس إلى الجمعة.

وستؤدي قراءات التضخم القوية المتتالية إلى تصعيد المخاطر السياسية للرئيس دونالد ترامب وحزبه الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر.

أخبار ذات صلة

صورة توضيحية لعدد من براميل النفط

النفط على الحافة.. هل تسقط الهدنة ويشتعل البرميل؟

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف