تراجع سعر النفط يغري متداولي العقود الآجلة
السوق يترقب نتائج زيارة ترامب إلى الصين

ضربت حالة ارتباك سوق الذهب اليوم الأربعاء، لتتراجع الأسعار في التعاملات الفورية، في حين ارتفعت تعاملات العقود الآجلة، في وقت ينخفض فيه سعر برميل النفط حتى مع استمرار دوي طبول الحرب وهدنة مهددة بالانهيار.
ويعكس الانقسام بين السوق الفورية والعقود الآجلة حالة ارتباك واسعة بين المضاربين والمستثمرين طويلي الأجل بشأن الاتجاه المقبل للأسعار.
وتأتي حالة الارتباك في وقت يترقب فيه المستثمرون قمة أميركية صينية مهمة في بكين تبدأ اجتماعاتها غداً، مع متابعة التطورات بشأن الصراع في الشرق الأوسط، والمفاوضات التي دخلت أخطر اختبار لها منذ اندلاع الحرب في الـ28 من فبراير الماضي.
ويبدو أن الأسواق لم تعد تتعامل مع الحرب وحدها كمحرك كافٍ لصعود الذهب، بل أصبحت توازن بين مخاطر التضخم واحتمالات الركود وتشدد البنوك المركزية.
قال المدير العالمي لأبحاث السلع لدى «تي.دي سكيوريتيز» بارت ميليك: «ارتفاع أسعار النفط يزيد من خطر اضطرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي وغيره من الجهات إلى رفع أسعار الفائدة لمواجهة ما قد يتحول حتماً إلى ركود تضخمي، لذا فإن الذهب يستجيب لذلك».
وارتفعت أسعار النفط حوالي 50% منذ بداية الحرب، مع تراجع الآمال في التوصل إلى اتفاق بشأن إيران بعد أن قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن وقف إطلاق النار مع إيران على وشك الانهيار، في ظل رفض طهران مقترحاً أميركياً لإنهاء الصراع.
ورغم أن الذهب يعتبر وسيلة للتحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة غالباً ما يضغط على هذا الأصل الذي لا يدر عائداً، ويقود إلى تراجع الأسعار.
وفقدت الأونصة أكثر من 500 دولار منذ بداية الحرب، نزولاً من مستويات قرب 5270 دولاراً قبل الحرب بليلة واحدة.
يتجه التركيز أيضاً إلى مؤشر أسعار المنتجين المقرر صدوره اليوم الأربعاء، وإلى الاجتماع بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين، المقرر عقده من الخميس إلى الجمعة.
وستؤدي قراءات التضخم القوية المتتالية إلى تصعيد المخاطر السياسية للرئيس دونالد ترامب وحزبه الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر.