
تراجعت مبيعات المنازل القائمة في الولايات المتحدة خلال شهر يونيو الماضي على خلاف توقعات الأسواق، وسط استمرار ارتفاع أسعار المنازل والرهن العقاري.
أظهرت بيانات الرابطة الوطنية الأميركية للوسطاء العقاريين أن مبيعات المنازل القائمة انخفضت بنسبة 2.4% خلال يونيو لتصل إلى معدل سنوي معدل موسمياً بلغ 4.09 مليون وحدة سكنية، مقارنة بتوقعات المحللين التي رجحت ارتفاعها إلى 4.20 مليون وحدة.
جاء التراجع مدفوعاً بانخفاض مبيعات المنازل في مناطق الغرب والجنوب والغرب الأوسط، بينما سجلت منطقة الشمال الشرقي نمواً في النشاط العقاري.
بحسب «رويترز»، تكشف بيانات يونيو صفقات بيع تم الاتفاق عليها خلال شهري أبريل ومايو، إذ تُحتسب مبيعات المنازل القائمة عند إتمام العقود وإغلاقها رسمياً.
ولا يزال متوسط الفائدة على قروض الرهن العقاري، ثابتة السعر لأجل 30 عاماً، أعلى بنحو 45 نقطة أساس مقارنة بالمستويات التي كانت سائدة قبل اندلاع الصراع.
وعلى أساس سنوي، ارتفعت مبيعات المنازل القائمة بنسبة 2.8% مقارنة بشهر يونيو من العام الماضي.
وقال كبير الاقتصاديين في الرابطة الوطنية للوسطاء العقاريين، لورانس يون، إن التقلبات المتكررة في المبيعات من شهر إلى آخر تعكس مدى حساسية المشترين تجاه تكاليف التمويل والقدرة على تحمل أسعار المساكن.
وفي جانب المعروض، تراجع عدد المنازل المعروضة للبيع بنسبة 0.6% خلال يونيو ليصل إلى 1.56 مليون وحدة، رغم ارتفاعه بنسبة 1.3% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وتواصل الولايات المتحدة مواجهة نقص في المعروض السكني، خاصة في فئة المنازل الموجهة للمشترين لأول مرة، حيث تقدر الرابطة الوطنية لبناة المنازل حجم العجز بنحو 1.2 مليون وحدة سكنية.
وبالوتيرة الحالية للمبيعات، يحتاج السوق إلى نحو 4.6 أشهر لاستيعاب المخزون المتاح من المنازل، وهي النسبة نفسها المسجلة قبل عام.
وساهم نقص المعروض في استمرار ارتفاع أسعار المنازل، إذ سجل متوسط سعر المنزل القائم مستوى قياسياً جديداً بلغ 440.6 ألف دولار خلال يونيو، بزيادة 1.8% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
كما ارتفعت حصة المشترين لأول مرة إلى 33% من إجمالي الصفقات، مقابل 30% قبل عام، إلا أنها لا تزال أقل من المستوى البالغ 40% الذي يعتبره الخبراء ضرورياً لضمان سوق عقاري صحي ومتوازن.
وفي الوقت ذاته، ارتفع متوسط مدة بقاء المنازل في السوق إلى 28 يوماً مقابل 27 يوماً قبل عام، بينما تراجعت مبيعات العقارات المتعثرة، بما يشمل المنازل المحجوزة بسبب التعثر في السداد، إلى 2% من إجمالي المبيعات مقارنة بـ3% في الفترة نفسها من العام الماضي.