logo
عقارات

بغداد.. الوجهة العقارية الجديدة لكبار المطورين المصريين

74 مليون متر مربع إجمالي المساحات المزمع تطويرها عبر الشركات المصرية

18.8 مليار دولار مبيعات متوقعة لـ«طلعت مصطفى» خلال 12 عاماً

10 شركات عقارات مصرية مرشحة للتوسع في العراق خلال الفترة المقبلة

بغداد.. الوجهة العقارية الجديدة لكبار المطورين المصريين
منظر جوي لنهر دجلة الذي يقسم العاصمة العراقية بغداد يوم 12 يونيو 2025المصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

نجح العراق في استقطاب اثنين من كبار المطورين العقاريين في مصر (مجموعة طلعت مصطفى القابضة، وأورا ديفلوبرز المملوكة للملياردير نجيب ساويرس)، لتنفيذ مشروعين عملاقين في بغداد، على مساحة إجمالية تناهز 74 مليون متر مربع.

المشروع الأول الذي وقعت شركة «أورا ديفلوبرز» اتفاقية تطويره مطلع عام 2024، يتضمن إنشاء مدينة سكنية تحمل اسم مدينة الورد، والتي تعد الأكبر من نوعها بالعاصمة العراقية بغداد، إذ تمتد على مساحة إجمالية تبلغ 61 مليون متر مربع.

أما المشروع الثاني، والذي أعلنت «مجموعة طلعت مصطفى القابضة» عن حصولها على إجازة من الهيئة الوطنية للاستثمار في العراق لتطويره، أمس الاثنين، فينفذ على مساحة 12.8 مليون متر جنوب غرب بغداد، ويتضمن إنشاء مشروع عمراني متكامل.

وكشفت «مجموعة طلعت مصطفى» في إفصاح للبورصة المصرية، أمس، عن استهدافها تحقيق 18.8 مليار دولار مبيعات من المشروع المرتقب، والذي سيضم نحو 43 ألف وحدة سكنية، يتوقع أن تستوعب 250 ألف نسمة عند اكتمالها.

ويتضمن المخطط العام للمشروع نحو 2.3 مليون متر مربع من المساحات البنائية غير السكنية، تشمل أنشطة تجارية وإدارية وفندقية، إلى جانب مرافق تعليمية وصحية وخدمية، فضلاً عن نادٍ رياضي واجتماعي ومناطق ترفيهية وحدائق ومساحات خضراء مفتوحة.

أخبار ذات صلة

جناح مجموعة «طلعت مصطفى» القابضة المصرية بمعرض «سيتي سكيب» العالمي في العاصمة السعودية الرياض يوم 11 نوفمبر 2024.

«طلعت مصطفى» المصرية تحصل على رخصة لتطوير مشروع عمراني في العراق

لماذا تتوسع الشركات المصرية بالعراق؟

قال نائب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس لجنة التطوير العقاري، فتح الله فوزي، إن القطاع العقاري في مصر اكتسب خبرات كبيرة خلال السنوات العشر الأخيرة نتيجة التوسع العمراني الضخم في مصر، وهو الأمر الذي دفع العديد من الدول العربية للاستعانة بهذه الخبرات في تنفيذ مشروعاتها الكبرى.

وأضاف لـ«إرم بزنس» أن وجود شركات مصرية كبرى في أسواق مثل الإمارات والسعودية وسلطنة عمان والعراق يعد مؤشراً إيجابياً على قوة القطاع العقاري المصري وقدرته على التوسع الخارجي.

ورأى فوزي أن دخول شركات بحجم «مجموعة طلعت مصطفى» و«أورا ديفلوبرز» إلى السوق العراقي سيشجع شركات مصرية أخرى على التوسع هناك خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن التوسع في أي سوق جديد يبدأ عادة بدخول شركة أو شركتين كبيرتين، ثم تتبعهما شركات أخرى بصورة تدريجية، معتبراً أن ما حدث مع الشركات المصرية التي توسعت في سلطنة عمان يعد نموذجاً واضحاً لذلك، حيث بدأ السوق بعدد محدود من الشركات ثم توسع لاحقاً.

واتفق معه الخبير العقاري عبد الرحمن خليل، والذي قال إن المطور العقاري المصري أصبح مطلوباً في مختلف الأسواق العربية وليس في العراق فقط، لتنفيذ المشروعات العقارية الكبرى.

خليل أوضح لـ«إرم بزنس» أن دخول الشركات المصرية الكبرى في العراق وغيرها من الدول المجاورة يستهدف زيادة العوائد الدولارية بشكل رئيسي، معتبراً أن ذلك لا يعد تقليصاً للأعمال في مصر، خاصة أن الشركات التي أعلنت التوسع خارجياً تنفذ مشروعات باستثمارات مماثلة في مصر.

وأضاف أن المطورين العقاريين المصريين يحصلون على تسهيلات وعروض جاذبة من مختلف دول المنطقة لتنفيذ مدن ومشروعات عمرانية متكاملة، بفضل الخبرات الكبيرة التي اكتسبوها من الطفرة العمرانية الضخمة داخل مصر.

لافتة إعلانية لمجمع سكني جديد بالعاصمة العراقية بغداد، 16 ديسمبر 2022.
لافتة إعلانية لمجمع سكني جديد بالعاصمة العراقية بغداد، 16 ديسمبر 2022.المصدر: (أ ف ب)

حوافز عراقية للمطورين العقاريين

أشار خليل إلى أن السوق العراقي عاد إلى دائرة اهتمام المستثمرين العرب بشكل عام، والمطورين العقاريين في مصر على وجه التحديد، بعد استقرار الأوضاع هناك، وظهور فرص إعمار ضخمة.

ورأى أن العراق تغير بصورة كبيرة مقارنة بما كان عليه قبل 15 أو 20 عاماً، موضحاً أن الأوضاع الأمنية والاقتصادية أصبحت أكثر استقراراً خلال السنوات الأخيرة.

واعتبر خليل أن دخول شركات بحجم «مجموعة طلعت مصطفى» و«أورا ديفلوبرز» للسوق العراقي يعطي رسالة ثقة قوية في البلاد، خاصة مع الإعلان عن مشروعات عملاقة بمليارات الدولارات، مشيراً إلى أن هذه الخطوات قد تدفع شركات مصرية أخرى للسير في الاتجاه نفسه.

وقال: «مجموعة طلعت مصطفى أصبحت من الشركات السباقة التي يتحرك خلفها السوق العقاري بمصر، لذا فمن المرجح تكرار ما حدث سابقاً في السعودية وسلطنة عمان وأن نشهد تدفقاً لشركات ومقاولين مصريين آخرين إلى العراق خلال الفترة المقبلة».

وتوقع خليل أن تبدأ نحو 10 شركات مصرية خلال الفترة المقبلة دراسة فرص التوسع داخل السوق العراقي، مدفوعة بحجم الطلب الكبير على الإسكان والمشروعات المتكاملة في العراق لتجاوز أزمة السكن، إلى جانب الحوافز والتسهيلات التي تقدمها بغداد لجذب الاستثمارات العربية.

وتعمل بغداد على إعداد خريطة إسكانية لمعالجة أزمة السكن في البلاد، تشمل تنفيذ مشروع المليون وحدة سكنية في المدن الجديدة وأراضي المطور العقاري والمجمعات الاستثمارية، بحسب ما أعلنته وزارة الإعمار والإسكان والبلديات العامة، قبل أيام.

أخبار ذات صلة

مشروع طورته هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بالقرب من القاهرة

بين ضغوط التكلفة والطلب.. هل تدخل عقارات مصر موجة تسعير جديدة؟

عوائد اقتصادية كبرى للمشروعات المرتقبة

من جانبه رأى فوزي أن المشروعات العقارية العملاقة التي يجري تنفيذها في العراق، خاصة المدن المتكاملة، سيكون لها تأثير اقتصادي واسع، ليس فقط على القطاع العقاري العراقي، ولكن أيضاً على القطاعات المرتبطة به.

وأضاف فوزي أن توسع الشركات المصرية في العراق سيفتح المجال أمام مشاركة المهندسين المصريين، والمكاتب الاستشارية، وشركات المقاولات، إلى جانب زيادة فرص تصدير مواد البناء المصرية إلى السوق العراقي، بما يعزز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

واتفق معه خليل، والذي قال إن المشروعات العقارية العملاقة في العراق سيكون لها تأثير اقتصادي واسع يتجاوز القطاع العقاري، عبر تنشيط صناعات مواد البناء والتشطيبات والخدمات والمقاولات، إلى جانب خلق فرص عمل جديدة للمصريين.

وأشار إلى أن دخول مطورين كبار إلى العراق قد يفتح الباب أمام زيادة صادرات مواد البناء المصرية، فضلاً عن تعزيز تدفقات بلاده من العملة الأجنبية عبر زيادة تحويلات العاملين المصريين بالخارج.

نمو كبير للاستثمارات الخاصة بالعراق

إلى ذلك، يشهد العراق ارتفاعاً كبيراً في حجم الاستثمارات الخاصة منذ 3 سنوات، إذ بلغت الاستثمارات المتحققة خلال الفترة من 2023 حتى نهاية 2025 نحو 102 مليار دولار، بحسب ما أعلنته الهيئة الوطنية للاستثمار في العراق مطلع العام الحالي.

وخلال عام 2025، تعاملت الهيئة الوطنية للاستثمار مع أكثر من 850 طلباً استثمارياً لمشاريع متنوعة في قطاعات الطاقة، والإسكان، والصحة، والتعليم، والنقل، والخدمات، جرى تدقيقها ودراستها وفق أحكام قانون الاستثمار، كما أصدرت نحو 40 إجازة استثمارية لمشاريع استراتيجية.

وشهد العام الماضي تفعيل الهيئة الوطنية للاستثمار نظام النافذة الواحدة الإلكتروني، واعتماد البوابة الإلكترونية لإجازات الاستثمار، إلى جانب إطلاق برنامج الاستعلامات الإلكترونية بالتنسيق مع الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وفق الهيئة.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف