logo
رئيس استراتيجية السلع في «ساكسو بنك»، أولي هانسن.
لقاءات خاصة

ساكسو بنك لـ«إرم بزنس»: الذهب سيصعد نحو 5000 دولار.. والنفط نجم 2026

الفضة تتجه لتفوق أكبر مع اتساع العجز الصناعي ونمو الطاقة الشمسية

ارتفاع الذهب أكثر من 50% في العام الحالي لا يعني نهاية الاتجاه

الذكاء الاصطناعي ليس مجرد برمجيات.. إنه فولاذ وخرسانة ونحاس

تاريخ النشر:

تشهد أسواق السلع العالمية موجة تغيّر لافتة، مدفوعة بعودة المعادن والطاقة إلى الواجهة كأبرز الأصول أداء خلال العام الحالي، وسط تزايد الطلب الصناعي على المعادن الحيوية للذكاء الاصطناعي والتحول الكهربائي، وارتفاع وتيرة المخاطر الجيوسياسية، وتضاؤل قدرة الاقتصادات الكبرى على ضبط التضخم.

في خضم هذا المشهد، تبرز توقعات متنامية ببدء دورة صعود جديدة ليست بالضرورة «فائقة»، لكنها كافية لإعادة تشكيل موازين القوة بين فئات الأصول خلال 2025 و2026، مع استمرار نقص المعروض في النحاس والفضة والذهب. 

الذهب إلى أين؟

أكد رئيس استراتيجية السلع في «ساكسو بنك»، أولي هانسن، في مقابلة خاصة مع «إرم بزنس» أن ارتفاع الذهب بنسبة تتجاوز 50% في العام الحالي لا يعني نهاية الصعود للمعدن الأصفر الذي يعيش عامه الأقوى منذ السبعينيات.

ورجح أن يبقى الذهب في مرحلة تماسك لبضعة أشهر إضافية قبل أن يعود للصعود في 2026، ليصل إلى نطاق 5000 دولار خلال 12 شهراً.

وأضاف أن تعيين رئيس جديد للاحتياطي الفيدرالي، العام المقبل، سيدفع غالباً باتجاه خفض الفائدة؛ ما يشكل دعماً إضافياً لأسعار الذهب. 

وقال: «طالما بقيت المخاطر الجيوسياسية وقلق الديون، سيواصل الذهب جذب المستثمرين حول العالم».

أخبار ذات صلة

سبائك داخل غرفة صناديق الأمانات بدار الذهب «برو أوروم» في مدينة ميونيخ الألمانية يوم 14 أغسطس 2019.

الذهب يلمع وسيناريو الـ5000 يتجدد.. لكن الفائدة الأميركية لاتزال عقبة

عودة المؤسسات للذهب

شدد هانسن على أن المؤسسات المالية الغربية بدأت للتو رحلة العودة إلى الذهب عبر صناديق الاستثمار المتداول (ETF)، وأن هذا التوجه سيستمر تدريجياً، أما المستثمر الفردي، فيقف على الحياد منتظراً إما هبوطاً حاداً أو اختراقاً لقمة جديدة يدفعانه إلى الدخول.

ورغم أن النظريات الاقتصادية تشير إلى أن الفائدة المرتفعة يجب أن تضغط على الذهب، فإن الواقع كان معاكساً، بحسب هانسن الذي أرجع السبب إلى ثلاثة عوامل: شراء البنوك المركزية للذهب بقوة، وتعزيز المخاوف من الديون الأميركية للبحث عن أصول ملموسة، وبدء المستثمرين تسعير خفض الفائدة المتوقع في 2025.

الفضة.. القفزة المقبلة

رأى رئيس استراتيجية السلع في «ساكسو بنك» أن الفضة تتجه لتفوق أكبر مع اتساع العجز الصناعي ونمو الطاقة الشمسية، جيث تستفيد من الطلب الصناعي في الطاقة الشمسية والبطاريات والإلكترونيات، ومن دورها كملاذ آمن مرتبط بالذهب والعجز الهيكلي في المعروض.

وكشف أنّ المخزونات العالمية تتناقص، وأن الفضة ما تزال رخيصة تاريخياً مقارنة بالذهب.

وتوقع تفوقها على الذهب بـ10% خلال 2025، واستمرار الصعود بعد اختراق مستوى 50 دولاراً، وإمكانية استهداف مستويات نفسية أعلى خلال الدورة الحالية.

أخبار ذات صلة

داميان هيتشين الرئيس التنفيذي لـ«ساكسو بنك» في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

الرئيس التنفيذي لـ«ساكسو بنك» يكشف سراً من أسرار التداول

النفط نجم 2026

اعتبر هانسن أنّ سوق النفط تعيش حالة هدوء مضلل، وأن الأسعار الحالية لا تعكس الواقع.

وأشار إلى أنّ «أوبك+» زادت الإنتاج، ورغم ذلك لم ينهر السعر، فالطلب العالمي مستمر بالارتفاع، ومعدلات تراجع إنتاج الحقول تصل إلى 7 ملايين برميل سنوياً، والاستثمارات الجديدة تتباطأ بسبب ارتفاع تكلفة التمويل.

ورجح بقاء الأسعار في نطاق 60–69 دولاراً خلال الشتاء المقبل، مع احتمال كسر مستوى 60 دولاراً مؤقتاً فقط، وعودة التركيز على تكلفة التحفيز الاستثماري في 2026.

وقال إن انخفاض الطاقة الاحتياطية في الخليج يزيد مخاطر القفزات المفاجئة، وأن أي اضطراب مثل الهجمات على الموانئ الروسية قد يرفع الأسعار فوراً إلى 80–90 دولاراً.

أما عن مستوى 100 دولار، فرأى أنه: «ممكن، لكن ليس قريباً»، وقد يحدث خلال الأعوام المقبلة إذا استمرت الاختناقات الاستثمارية. 

أخبار ذات صلة

صورة توضيحية تعرض شعار أوبك على هاتف ذكي في 10 سبتمبر 2023. في بروكسل، بلجيكا.

«أوبك+» يراجع استراتيجيته ويكبح توسع حصته في سوق النفط

السلع تتفوق 

أوضح رئيس استراتيجية السلع في «ساكسو بنك»، أنّ تفوّق السلع مؤخراً ليس مجرد حركة قصيرة المدى، بل بداية دورة جديدة أكثر شمولاً، بعدما توسّعت المكاسب من الذهب والفضة والنحاس إلى الطاقة والمحاصيل الزراعية. 

وأكد أنّ جزءاً كبيراً من الارتفاع هذا العام جاء من المعادن الثمينة بدافع الملاذات الآمنة، لكن المعطيات تشير اليوم إلى اختناقات محتملة في إمدادات المعادن الأساسية، خصوصاً النحاس.

ومع ارتفاع الطلب الصناعي وتزايد الإنفاق على الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للطاقة، تتعزز فرص دورة صعود طويلة.

كما أضاف أن العالم «جائع للطاقة والمواد الخام»؛ ما يهيئ لمرحلة جديدة قد لا تكون دورة فائقة، لكنها بالتأكيد دورة قوية للسلع.

تحول الطاقة والـ«AI»

بحسب هانسن، تسير المعادن الصناعية نحو مرحلة توسع تاريخية مدفوعة بعاملين رئيسيين، آولاً تحول الطاقة العالمي بحيث يتزايد الطلب على النحاس والألمنيوم والفولاذ نتيجة توسّع شبكات الكهرباء، ومحطات الطاقة الشمسية، والبنى التحتية الجديدة.

وثانياً طفرة الذكاء الاصطناعي، حيث يشير هانسن إلى أنّ بناء مراكز البيانات الضخمة يتطلب معادن بكميات هائلة: «الذكاء الاصطناعي ليس مجرد برمجيات، إنه فولاذ وخرسانة ونحاس».

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف