
قال مؤسس منصة التحليلات «كبلر» إن الشركة استقطبت ملايين المستخدمين الجدد منذ اندلاع حرب إيران، حيث تستخدم الحكومات والشركات ووسائل الإعلام بياناتها لتتبع السفن وتدفقات الطاقة، كما أوردت صحيفة «فاينانشال تايمز».
وقد أصبحت «كبلر» مزوداً رئيسياً لبيانات الشحن والتجارة منذ استحواذها على شركات معلومات الشحن «مارين ترافيك»، و«فليت مون» في عام 2021، و«سباير» في عام 2025.
وقد علقت آلاف السفن نتيجة الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز. وتتيح منصة «مارين ترافيك» لأي شخص مراقبة حركة الشحن في الوقت الفعلي. وقد صرّح الممثل الكوميدي والمذيع الأميركي ستيفن كولبير في برنامج «ذا لايت شو» في مارس الماضي بأنها تطبيقه المفضل.
وقد قُدّرت قيمة الشركة، وفقاً لمصادر مطلعة على عملية البيع، بما بين 3 و5 مليارات دولار، وذلك في عملية بيع أُطلقت مؤخراً لحصة أقلية فيها.
وصرح فرانسوا كازور، أحد مؤسسي شركة كبلر عام 2014، لصحيفة «فايننشال تايمز» بأن المنصة «شهدت تدفقاً هائلاً من الطلبات للانضمام إليها بعد بدء حرب إيران في نهاية فبراير».
وبلغ عدد مستخدمي منصة «مارين ترافيك» 8.5 مليون مستخدم في أبريل من هذا العام، مقارنةً بـ 3.5 مليون مستخدم في الشهر نفسه من العام الماضي. وارتفع عدد المستخدمين المشتركين في المنصة بمقدار 11 ألف مستخدم خلال الفترة نفسها، بينما زاد عدد مستخدمي منصة «كبلر» للسلع بنسبة 28% حتى الآن هذا العام، وفقاً لما ذكرته الشركة.
وتُقدم الشركة نسخة مجانية من منصتها، بالإضافة إلى اشتراك مدفوع يتيح الوصول إلى المزيد من البيانات. ويستخدم هذا الاشتراك الأخير من قِبل الشركات والحكومات والصحفيين لتتبع المعلومات الرئيسية حول سلاسل التوريد وتجارة السلع في الوقت الفعلي.
كما أبلغت جهات أخرى مُزودة للبيانات عن زيادات حادة في الاستخدام. فقد ذكرت مجموعة بورصة لندن في نتائجها الأخيرة للربع الأول أن استخدام بيانات الشحن الخاصة بها شهد زيادة ثلاثة أضعاف في مارس، ونما استخدام تطبيقات النفط الخاصة بها بنسبة 75%.
وبعد استحواذ شركة «كبلر» على شركة «مارين ترافيك»، كشف تسجيل فيديو مُسرّب عن تصريح كازور للموظفين بأن «كبلر» تحتكر الآن جودة بيانات نظام التعرف الآلي، في إشارة إلى نظام السلامة الملاحية البحرية الذي يبث موقع السفينة.
وأضاف: «لا تكتب كلمة احتكار أبداً. لكن هذا احتكار، وهذا أمر جيد، لأنه عندما يكون لديك احتكار، لا تحتاج إلى منافسة».
وقال كازور إن موظفاً سابقاً هو من سرب التسجيل، وأن تصريحاته أُخرجت من سياقها. وأوضح أن الهدف منها كان إقناع الموظفين بأن بيانات «مارين ترافيك» ليست مخصصة فقط للمهتمين بشؤون الشحن.
كما رفض فكرة احتكار «كبلر» للسوق، مشيراً إلى شركة صغيرة أخرى تُدعى «إس آند بي»، والتي تُقدم معلومات استخباراتية عن السوق.
وتستمد «كبلر» بياناتها من مصادر متنوعة، تشمل نظام التعرف الآلي (AIS) والأقمار الصناعية، بالإضافة إلى أكثر من 500 شخص ميداني، مثل مشغلي محطات الموانئ. وقال كازور إن الدقة تُمثل محوراً رئيسياً للشركة للحفاظ على ثقة العملاء.
وأضاف: عندما نرتكب خطأً، سيكون له أثر كبير، نظراً لوجود العديد من المستخدمين من قطاع الأعمال لدى شركة «كبلر».
وأوضح كازور أن الشركة تلقت استفسارات من أعضاء أوبك، على سبيل المثال، حول بياناتها، مضيفاً أن «كبلر» محايدة، لكنها تغطي أسواقاً قد تعجّ بأشخاص يحاولون التأثير على تحركات الأسعار.
ونظراً للمخاطر الأمنية المحتملة لنشر بيانات مواقع السفن، فإن السفن العسكرية لا تستخدم أنظمة الملاحة المتاحة للجمهور، ولا تظهر على منصة «مارين ترافيك».
وأشار كازور إلى «أن الحالة الوحيدة الأخرى التي تم فيها حجب البيانات هي عندما تلقت الشركة طلباً بعدم نشر موقع سفينة ما - مثل يخت أحد المليارديرات - لأسباب تتعلق بالأمن الشخصي».
وقالت شركة «كبلر»، التي يقع مقرها الرئيسي في بروكسل، إنها تتوقع تحقيق إيرادات سنوية متكررة تتراوح بين 300 و400 مليون دولار هذا العام.