
أكد وزير الاقتصاد والسياحة الإماراتي، عبدالله بن طوق المري، أن دولة الإمارات تواصل ترسيخ مكانتها كأحد أبرز المستثمرين العالميين في القارة الإفريقية، في ظل سعي الدولة لتعزيز الشراكات مع الاقتصادات الواعدة.
وقال في مقابلة مع «إرم بزنس»، على هامش أعمال «قمة الإمارات وإفريقيا للاستثمار السياحي 2025»، إن «المؤتمر يأتي في إطار رؤية استراتيجية لدولة الإمارات تجاه القارة الإفريقية، حيث ننظر إليها كوجهة استثمارية صاعدة في قطاعات حيوية، وعلى رأسها السياحة. وتعد دولة الإمارات من المستثمرين الرئيسيين في إفريقيا، إذ تحتل المركز الرابع عالمياً بعد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والصين».
وأضاف المري: «بلغ حجم الاستثمارات الإماراتية في القارة أكثر من 110 مليارات دولار خلال الفترة من 2019 إلى 2023، وذهب ما يقارب 70 مليار دولار من هذه الاستثمارات إلى مشاريع الطاقة والطاقة المتجددة، ما يعكس التزام الإمارات بدعم التحول المستدام في الدول الإفريقية».
وأشار الوزير إلى أن الوقت الحالي يمثل «فرصة ذهبية» للاستثمار في القطاع السياحي بالقارة، قائلاً: «إفريقيا اليوم تمتلك مشاريع سياحية واعدة، وقد عملنا خلال هذه القمة على إعداد كتيب استثماري شامل بحضور نحو 20 وزيراً من الدول الإفريقية، يحدد الفرص المتاحة بقيمة تقديرية تبلغ 6 مليارات دولار، مع توقعات بتحقيق عوائد استثمارية مرتفعة خلال السنوات المقبلة».
ووفقاً للبيانات التي تم عرضها خلال المؤتمر، تشمل المشاريع السياحية المطروحة تطوير وجهات سياحية طبيعية وثقافية، وإنشاء بنى تحتية فندقية ومنتجعات بيئية، إضافة إلى الاستثمار في الربط الجوي وتعزيز حركة السفر بين الإمارات ودول إفريقيا.
واختتم وزير الاقتصاد الإماراتي بالتأكيد على أن هذه الخطوة تأتي في إطار رؤية الإمارات لتعزيز دورها العالمي في دعم الاقتصادات الناشئة، قائلاً: «نحن لا نستثمر فقط في مشاريع، بل في مستقبل شعوب، وفي بناء جسور تعاون تعود بالنفع على الجميع».