logo
دمشق بيروت قصة قديمة
فيديو

سوريا ولبنان..هل تعيد الجغرافيا رسم الاقتصاد؟

تاريخ النشر:

 بيروت كانت الواجهة البحرية لدمشق، وطرابلس الواجهة البحرية لحمص. بهذه العبارة لفت الرئيس السوري أحمد الشرع الانتباه إلى حقيقة جغرافية واقتصادية قديمة تعود لتشكل العلاقة بين سوريا ولبنان.
 
فدمشق تبعد نحو 110 كيلومترات عن بيروت، فيما تفصلها قرابة 220 كيلومتراً عن مدينة طرطوس السورية، ما جعل المرافئ اللبنانية تاريخياً منفذاً طبيعياً للتجارة السورية نحو البحر المتوسط.

 

أخبار ذات صلة

كأس العالم 2026 عالق عند السفارات.. وأميركا متسبب ومتضرر

كأس العالم 2026 عالق عند السفارات.. وأميركا متسبب ومتضرر


 
وتكتسب هذه العلاقة أهمية إضافية، اليوم، مع دخول سوريا مرحلة إعادة الإعمار، والتي تقدر كلفتها بنحو 216 مليار دولار وفق تقديرات دولية، ما يعني حاجة متزايدة إلى موانئ، وشبكات نقل، قادرة على استقبال البضائع، والمواد، والمعدات اللازمة للمشاريع المقبلة.
 
والسؤال المطروح اليوم: هل تستفيد المرافئ اللبنانية من هذه المرحلة؟
 
تجربة، العام 2015، تقدم مؤشراً مهماً، فبعد إغلاق معبر نصيب الحدودي، قُدرت الخسائر اليومية للبنان بنحو مليوني دولار، فيما ارتفعت كلفة شحن بعض البضائع اللبنانية بحراً إلى نحو 8700 دولار للشاحنة الواحدة مقارنة بالنقل البري الأقل تكلفة.
 
اليوم، تتجدد مؤشرات التقارب الاقتصادي بين البلدين مع تأسيس المجلس الأعلى للأعمال السوري اللبناني، إلى جانب مشاريع وتفاهمات إقليمية تشمل التعاون في مجالات الطاقة والنقل.
 
وبين حاجة لبنان إلى عمق اقتصادي، وحاجة سوريا إلى منافذ بحرية فعالة، تبدو الجغرافيا عاملاً يصعب تجاوزه.
 
ويبقى السؤال: هل تتحول هذه المعطيات إلى شراكة اقتصادية واسعة خلال السنوات المقبلة، أم أن التحديات السياسية والاقتصادية ستحد من هذا المسار؟

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف