بيتكوين تقفز نحو 25% منذ بداية حرب إيران
العملة المشفرة تتفوق على الذهب والفضة

في مفارقة غير معتادة، ترتفع بيتكوين بينما تتراجع الملاذات التقليدية. حيث اخترقت أكبر العملات المشفرة مستويات 81 ألف دولار، وارتفعت أكثر من 25% منذ اندلاع حرب إيران في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، في إشارات قوية تؤكد أن بيتكوين تتخذ نهجاً مغايراً للمألوف.
بيتكوين، التي كانت حتى مطلع هذا العام تُصنَّف على أنها أصل شديد التقلب وعالي المخاطر، أثبتت على مدار أكثر من شهرين قدرتها على تحييد أثر التوترات الجيوسياسية، والتي اجتاحت أغلب الأصول، حتى الذهب، الملاذ التقليدي التاريخي في الأزمات.
عزز من ارتفاعات بيتكوين هذا الأسبوع إحراز تقدم في قانون «الوضوح» (CLARITY Act)، بعد أن توصل عضوا مجلس الشيوخ الأميركي، توم تيليس وأنجيلا ألسوبروكس، إلى اتفاق هام، مما عزز ثقة المستثمرين.
وفقاً لبيان مشترك صادر عن عضوي مجلس الشيوخ، تم التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن أحد أكثر أجزاء مشروع القانون إثارةً للجدل، ألا وهو مكافآت العملات المستقرة.
ووفقاً للبيان: «يحظر الحل الوسط أن تشبه مكافآت العملات المستقرة الفائدة على الودائع المصرفية، مع التأكيد أيضاً على أنه يسمح لشركات العملات المشفرة بتقديم أشكال أخرى من مكافآت العملاء».
يعالج هذا الحل الوسط مخاوف البنوك التقليدية، التي كانت قد حذرت من العملات المستقرة التي تقدم مكافآت شبيهة بالفائدة، وأنها قد تسحب الودائع من النظام المصرفي.
تعكس أسواق التنبؤ هذا التحول، إذ تشير بيانات «بولي ماركت» إلى أن احتمالات إقرار قانون الوضوح في عام 2026 قد ارتفعت إلى 70%، بعد أن كانت 42% سابقاً.
يمنح الاتفاق بين تيليس وألسوبروكس قانون الوضوح نافذة زمنية تقارب أسبوعين قبل عطلة يوم الذكرى في الكونغرس في 21 مايو.
إذا لم تتم عملية التعديل قبل ذلك الموعد النهائي، فقد يدفع الجدول الزمني السياسي مشروع القانون بأكمله إلى ما بعد نقطة اللاعودة في عام 2027.
من المقرر إجراء انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر من العام الحالي، ما يفتح الباب أمام تغير هيكل مجلس الشيوخ والنواب، وفقدان حزب ترامب الجمهوري أغلبية تمرير القوانين.
منذ اندلاع حرب إيران، تراجع أغلب المنافسين التقليديين للبيتكوين، في إشارة إلى تغير معادلة الأسواق في ظل ارتفاع أسعار النفط، الذي قلب توقعات الفائدة حول العالم.
وفي سوق يعيد كتابة قواعده تحت ضغط الحرب والتشريعات، لم تعد بيتكوين مجرد أصل عالي المخاطر، بل مرشحاً لدور جديد قد يضعها في مواجهة مباشرة مع الذهب، ليس كبديل مؤقت، بل كمنافس على لقب الملاذ في عصر التضخم الجيوسياسي.