logo
عملات رقمية

«بلاك روك» تجذب كبار حاملي «بيتكوين» إلى النظام المالي التقليدي

«بلاك روك» تجذب كبار حاملي «بيتكوين» إلى النظام المالي التقليدي
نماذج تمثيلية للعملة المشفرة «بيتكوين» تظهر في هذه الصورة التوضيحية الملتقطة في باريس، فرنسا، يوم 9 مارس 2024المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

بدأ كبار مالكي «بيتكوين» بنقل ثرواتهم من عالم البلوك تشين إلى النظام المالي المنظَّم في «وول ستريت»، مستفيدين من جيل جديد من صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) التي تتيح لهم تحويل ممتلكاتهم الرقمية إلى أصول خاضعة للقواعد المالية الرسمية دون الحاجة إلى بيعها.

يأتي هذا التحول بعد تعديل تنظيمي أُقرّ في الصيف الماضي، فتح الباب أمام المستثمرين الكبار لتسليم عملاتهم الرقمية إلى صناديق «بيتكوين» المتداولة مقابل الحصول على حصص في الصندوق فيما يُعرف بصفقة «المقايضة العينية» (in-kind transaction)، وهي آلية مستخدمة على نطاق واسع في صناديق المؤشرات، لكنها لم تُعتمد لمنتجات «بيتكوين» إلا في يوليو الماضي.

وتُعد هذه العملية محايدة ضريبياً، لأنها لا تتضمن أي تبادل نقدي أو عملية بيع فعلية، بحسب تقرير لبلومبرغ، ما يسمح بتحويل الأصل الرقمي المتقلّب إلى أصل مالي رسمي يظهر في كشف حساب وساطة، يمكن استخدامه كضمان أو رهن أو إدخاله ضمن خطط الميراث.

أخبار ذات صلة

مايكل سايلور مؤسس «مايكروستراتيجي» داخل مصنع «بيتكوين»، نيويورك، الولايات المتحدة، مايو 2025.

مجهولون وحكومات.. حيتان وقروش.. من هو الأخطر في عالم بيتكوين الخفي؟


عمليات بمليارات الدولارات وموجة اهتمام متزايدة

قال روبي ميتشنِك، رئيس قسم الأصول الرقمية في «بلاك روك»، إن الشركة سهّلت بالفعل عمليات تحويل تتجاوز قيمتها 3 مليارات دولار، فيما ذكرت شركة «بيتوايز لإدارة الأصول» أنها تتلقى استفسارات يومية من مستثمرين يسعون إلى نقل مقتنياتهم إلى منصات إدارة الثروات.
أما مزود السيولة «غلاكسي»، فقد أجرى حتى الآن عدداً محدوداً من هذه العمليات، وفقاً لما قاله مايكل هارفي، رئيس قسم التداول المؤسسي في الشركة.
وأوضح ميتشنِك أن المستثمرين الكبار بدأوا يدركون «سهولة الاحتفاظ بانكشافهم على بيتكوين ضمن علاقتهم القائمة مع مستشاريهم الماليين أو بنوكهم الخاصة»، مشيراً إلى أن ذلك أحد الدوافع الرئيسية وراء هذا التحول.

أخبار ذات صلة

الرئيس التنفيذي لشركة «استراتيجي» مايكل سايلور، الولايات المتحدة، في 5 أكتوبر 2025.

نصف تريليون دولار تتبخر.. لكن هل تقفز «بيتكوين» لـ250 ألفا خلال 2025؟


من عملة مناهضة للمؤسسات إلى أداة مالية منظمة

يمثّل هذا التطور مرحلة جديدة في مسار «بيتكوين»، التي وُلدت أصلاً كحركة مناهضة للمؤسسات المالية التقليدية، لكنها تجد نفسها الآن تُدمج تدريجياً ضمنها. فالكثير من حامليها الأوائل، الذين تبنّوا نهجاً معارضاً للأنظمة المالية، باتوا اليوم أكثر انفتاحاً على فكرة الاستفادة من مزايا النظام التقليدي.
ومن خلال تحويل «بيتكوين» إلى أسهم في صناديق متداولة، يحتفظ المستثمرون بالقيمة نفسها تقريباً في العملة المشفّرة، لكن بصيغة يعترف بها النظام المالي، ما يتيح لهم استخدام هذه الأصول كضمانات أو للحصول على قروض أو لتسهيل نقلها إلى الورثة — وهي أمور يصعب تنفيذها عند الاحتفاظ بالعملات في محافظ رقمية خاصة.

 
مزايا عملية واقعية للمستثمرين

وقال تيدي فوسارو، رئيس شركة «بيتوايز»: «لا يزال هناك الكثير من المزايا في البقاء ضمن النظام المالي التقليدي».
وضرب مثالاً على ذلك بمستثمر يمتلك مليون دولار في محفظة خاضعة لإدارة مصرفية، وخمسة ملايين دولار أخرى من «بيتكوين» محفوظة خارج المنظومة، قائلاً: «حين تنقل تلك العملات إلى صندوق «بيتكوين» متداول وتُدرج ضمن محفظتك الاستثمارية، سيتعامل معك مدير الثروة كعميل بقيمة ستة ملايين دولار، وليس مليوناً فقط».

 
البنوك تدخل المشهد والمفارقة تتعمق

ورغم أن «بلاك روك» امتنعت عن الكشف عن عدد العمليات التي نفذتها داخل صندوقها «IBIT»، أشار ميتشنِك إلى أن زيادة الوضوح التنظيمي ستؤدي إلى ارتفاع حجم العمليات ومشاركة أوسع من البنوك الكبرى، لافتاً إلى أن بعض العملاء يخططون لتحويل 20% فقط من مقتنياتهم، فيما يفضل آخرون نقلها بالكامل إلى النظام المالي التقليدي.

وقال: «هناك فئة من المستثمرين تقرر ببساطة الذهاب في هذا الاتجاه بنسبة 100%، معتبرةً أن هذه الطريقة هي الأسهل لإدارة الأصول مستقبلاً».

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف