
ذكرت صحيفة التايمز البريطانية اليوم السبت، أن رئيس الوزراء كير ستارمر سيدعو خلال أيام إلى عقد اجتماع طارئ يضم كبار الوزراء ومحافظ بنك إنجلترا آندرو بيلي لبحث خطط لمساعدة الأسر في مواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة الناجم عن الحرب في إيران.
وأحجم متحدث باسم مكتب ستارمر وآخر باسم بنك إنجلترا المركزي عن التعليق على التقرير.
ويتعرض ستارمر لضغوط لمساعدة المستهلكين في المملكة المتحدة بعد أن أدت حرب إيران إلى ارتفاع أسعار البنزين والطاقة والرهن العقاري.
وتعهد ستارمر يوم الاثنين بدعم «العاملين» الذين يعانون من ضغوط تكاليف المعيشة التي تفاقمت بسبب الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط.
وكبداية، قالت الحكومة إنها ستقدم حزمة مالية بقيمة 53 مليون جنيه إسترليني (70 مليون دولار) لمساعدة الأسر الأكثر احتياجاً على التعامل مع ارتفاع تكلفة وقود التدفئة.
بحسب ما أعلنته وزيرة الخزانة البريطانية ريتشل ريفز، فإن تقديم دعم مخصص للأسر ذات الدخل المنخفض يأتي بهدف الحد من تداعيات الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة، في ظل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط على خلفية حرب إيران.
وأوضحت الوزيرة، في تصريحات لصحيفة «تايمز»، أن الحكومة تقيّم مجموعة من الخيارات لمساندة الفئات الأكثر تأثراً بزيادة أسعار الطاقة، ولا سيما الأسر التي تعتمد على وقود التدفئة، مؤكدة في الوقت ذاته استبعاد تقديم مساعدات شاملة لجميع الأسر بسبب التكلفة المالية المرتفعة التي يصعب تحملها.
تستخدم أكثر من مليون أسرة في بريطانيا الوقود للتدفئة، لا سيما في المناطق الريفية التي لا تتوفر فيها شبكة الغاز. وتوجد أعلى نسبة من هذه الأسر في أيرلندا الشمالية، إذ تعتمد ما يقرب من نصف الأسر على هذا الوقود وحده.
وتواجه حكومة حزب العمال ضغوطاً من قوى المعارضة للموافقة على فرض سقف لأسعار الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم، والتي من المقرر مراجعتها بنهاية مايو المقبل، إلى جانب مطالب بإلغاء الزيادة المرتقبة في ضريبة البنزين المقررة في سبتمبر.
وفي سياق متصل، سبق وحذّر بنك «يو بي إس»، من أن الارتفاع المستمر في أسعار الطاقة نتيجة تصاعد التوترات المرتبطة بإيران قد يشكل ضغطاً على آفاق الاقتصاد البريطاني، رغم أن بيان الربيع المالي للحكومة لم يتضمن إجراءات سياسية جديدة لمواجهة هذه التطورات.