
أكد مدير إدارة شؤون الدول الإفريقية والكوميسا بجهاز التمثيل التجاري المصري، فاضل يعقوب، أن التحرك المصري داخل القارة يرتكز على سياسة واضحة لزيادة الصادرات وتعميق التبادل التجاري وجذب الاستثمارات المصرية نحو إفريقيا، مستفيداً من إطار اتفاقية التجارة الحرة القارية وما توفره من فرص واسعة للقطاعات الخدمية وعلى رأسها الاستشارات الهندسية والمقاولات.
أوضح يعقوب في تصريحات لـ«إرم بزنس»، أن التمثيل التجاري المصري يركز على 4 محاور رئيسية لتطوير حضور الشركات المصرية في الأسواق الإفريقية، وهي محاور متنوعة تتناول تعزيز التنافسية، والدعم المعلوماتي واستغلال الفرص التنموية المتاحة في الدول الإفريقية.
قال فاضل يعقوب، إن المحور الأول يتمثل في تعزيز تنافسية الشركات المصرية داخل الأسواق الإفريقية، من خلال مساندة مجتمع الأعمال في فهم التحديات والقوانين المحلية التي قد تعيق نشاطه أو تضعه في وضع تنافسي أقل مقارنة بدول أخرى مثل تركيا والصين، خاصة مع اعتماد الاتفاقية القارية على مبدأ المعاملة بالمثل.
أضاف أن المحور الثاني فيعتمد على توفير دعم معلوماتي ودراسات متخصصة للقطاعات المستهدفة، ومن بينها المقاولات والتطوير العقاري والاستشارات الهندسية، بهدف تمكين الشركات المصرية من التوسع وتنفيذ مشروعات تنموية كبرى داخل القارة.
يتمثل المحور الثالث، في التركيز على التواجد الميداني والزيارات المباشرة للأسواق الإفريقية، باعتبارها عنصراً حاسماً في تعزيز القدرة التنافسية ومتابعة المشروعات على أرض الواقع، وفهم بيئة الأعمال بشكل أدق.
تابع مدير إدارة شؤون الدول الإفريقية والكوميسا بجهاز التمثيل التجاري المصري، أن المحور الرابع يرتبط باستغلال الفرص التنموية المتاحة في عدد من الدول الإفريقية، مثل زامبيا في مشروعات البنية التحتية والممرات، إلى جانب السنغال وتنزانيا وكينيا وجيبوتي.
أشار إلى أن الشركات المصرية تحظى بصورة إيجابية في القارة، حيث كشفت دراسة أن 3 شركات مصرية تقع ضمن أكبر 5 شركات إفريقية تعمل في أكثر من 10 دول، وهو ما يؤكد قوة حضورها وقدرتها على تنفيذ مشروعات ضخمة.
ولفت فاضل يعقوب، أن توسع الشركات المصرية يساهم في تعزيز صادرات الخدمات، مدعوماً بعلاقات قوية مع مؤسسات التمويل الإفريقية مثل بنك التنمية الإفريقي، بالإضافة إلى الدعم السياسي الذي يسهم في توسيع الحضور المصري داخل القارة.
وفق الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء فإن حجم التبادل التجاري بين مصر ودول الاتحاد الإفريقي وصل إلى 9.9 مليار دولار خلال عام 2024، مقارنة بنحو 9.2 مليار دولار في 2023، مسجلاً نمواً نسبته 7.6%.
وأشار الجهاز إلى أن إجمالي الصادرات المصرية إلى دول الاتحاد الإفريقي بلغ 7.8 مليار دولار عام 2024 مقابل 7.4 مليار دولار في 2023، محققاً زيادة بنسبة 5.4%، ما يعكس استمرار تعزيز الحضور المصري في الأسواق الإفريقية.
وفيما يخص الواردات، فسجلت مصر ارتفاعاً بنسبة 16.7% في وارداتها من دول الاتحاد الإفريقي خلال العام الماضي، لتصل إلى 2.1 مليار دولار، مقارنة بنحو 1.8 مليار دولار في 2023.