
باع البنك المركزي الفنزويلي نحو ستة أطنان من الذهب في النصف الثاني من العام الماضي، في ظل نقص حاد في الدولار الأميركي نتيجة القيود التي فرضتها الولايات المتحدة على صادرات النفط الفنزويلي.
كشفت البيانات المالية المنشورة على موقع البنك المركزي أن معظم عمليات البيع جرت في ديسمبر، بحسب ما نقلت «بلومبيرغ».
وقد صعدت إدارة دونالد ترامب في العام الماضي بالقيود على صادرات النفط الفنزويلي، قبل مصادرة أول ناقلة نفط في 10 ديسمبر. أدى هذا الحظر إلى تقليص تدفق الدولار إلى البلاد، ما رفع الفجوة بين سعر الصرف الرسمي والموازي إلى مستوى قياسي، وهدد بالعودة إلى التضخم المفرط.
وبعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو في يناير بواسطة قوات أميركية خاصة، سمحت الولايات المتحدة بتدفق بعض الدولارات من مبيعات النفط إلى فنزويلا، مما أعاد بعض النشاط للسوق الرسمية للعملة وقلص الفجوة مع السعر الموازي.
رغم مبيعات الذهب، ارتفعت قيمة الاحتياطيات الإجمالية لفنزويلا بنسبة 30% بالقياس إلى الدولار، بفضل ارتفاع أسعار المعادن الثمينة. وقد انعكس هذا الارتفاع بسرعة أكبر بعد أن قلصت السلطات الفترة الزمنية المستخدمة لحساب متوسط سعر المعدن، مما أعطى إحساسًا بالقوة ورفع الاحتياطيات الإجمالية بشكل ملحوظ.
تُعد احتياطيات البنك المركزي واحدة من القليل من البيانات الرسمية التي تنشرها السلطات الفنزويلية بانتظام، في حين أن مؤشرات مثل مؤشر أسعار المستهلك والنمو الاقتصادي لم تُنشر منذ سنوات، والبيانات الأخرى غير مكتملة. وتراجعت احتياطيات الذهب بنسبة تزيد على 80% خلال الـ12 عامًا الماضية، في ظل الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة التي تواجهها فنزويلا تحت حكم مادورو.
يحتفظ جزء كبير من احتياطي الذهب الفنزويلي في بنك إنجلترا، إلا أن البلاد لا تستطيع الوصول إلى هذه الأموال لأن المملكة المتحدة لم تعترف بحكومتها منذ 2019، ولم يتغير هذا الوضع بعد اعتقال مادورو.
قال الاقتصادي الفنزويلي، خوسيه مانويل بونتي، أستاذ مشارك في جامعة IE بمدريد: «القطاع الخارجي في حالة خراب. من دون مساعدة مالية، لا توجد إمكانية لاستقرار سوق الصرف».