logo
اقتصاد

صندوق النقد يحذر من طول الحرب والاضطرابات على اقتصادات الشرق الأوسط

توقع 1.3% انكماشاً في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباكستان

تجدد الاضطرابات يعني تعديلات أكبر بكثير في أسعار الطاقة

صندوق النقد يحذر من طول الحرب والاضطرابات على اقتصادات الشرق الأوسط
مقر صندوق النقد الدولي في واشنطن، الولايات المتحدة الأميركية، 9 أكتوبر 2016.المصدر: رويترز
تاريخ النشر:

قال صندوق النقد الدولي اليوم الخميس، إن طول أمد الحرب في الشرق الأوسط، وما يترتب عليه من اضطرابات في إنتاج الطاقة ومسارات الشحن والبنية التحتية الحيوية، كلها عوامل تشكل أكبر خطر يهدد اقتصادات الشرق الأوسط وآسيا الوسطى.

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى جهاد أزعور، للصحفيين أن الحرب تلحق صدمة اقتصادية غير متكافئة بالمنطقة ككل، حيث تتعرض الدول المتضررة بشكل مباشر لضغوط شديدة، حسب وكالة «رويترز».

أخبار ذات صلة

رصيف تصدير النفط والغاز في رأس تنورة شرق السعودية.

النفط يسعر المعادلة الجديدة.. نيران «هرمز» ورفع العقوبات

كما أضاف أزعور خلال مؤتمر صحفي عقد على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك «تعتمد التوقعات بشكل أساسي على مدى سرعة عودة إنتاج الطاقة وتجارتها إلى وضعها الطبيعي، وعلى قدرة الدول على الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي».

وساعد الفائض الذي كان متاحاً قبل الحرب والطرق البديلة وتعديلات الطلب والسحب الكبير من المخزونات في احتواء تأثير الصدمة الناجمة عن حرب إيران، وما تلاها من إغلاق طهران لمضيق هرمز.

أزعور قال: «وفرت هذه الموارد الاحتياطية بعض الوقت، لكنها محدودة، فانخفضت المخزونات وقلت الطاقة الإنتاجية الاحتياطية وقد يؤدي تجدد الاضطرابات إلى تعديلات أكبر بكثير في الأسعار».

أخبار ذات صلة

منظر عام لجزيرة اللؤلؤة في العاصمة القطرية الدوحة، يوم 21 ديسمبر 2024

وسط تداعيات الحرب.. إيرادات قطر تنخفض 42% بالنصف الأول

انكماش حاد

أضاف أزعور أن صندوق النقد يتوقع انكماشاً حاداً بنسبة 1.3% في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباكستان بعد نمو 3.3% في عام 2025، يليه انتعاش قوي وإن كان متفاوتاً في عام 2027 الذي تشير التوقعات إلى تحقيق نمو 6.6% خلاله. لكنه أشار إلى وجود اختلافات كبيرة بين دول المنطقة.

حسب أزعور، ستشهد الدول المصدرة للنفط المتأثرة بشكل مباشر بالحرب انكماشاً كبيراً في 2026 وانتعاشاً حاداً في النمو في 2027 مع عودة إنتاج الطاقة إلى المستويات الطبيعية، لكن من المتوقع أن يظل الناتج دون التوقعات متوسطة الأجل الصادرة قبل الحرب.

سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تظهر من محافظة مسندم في سلطنة عُمان، يوم 31 أغسطس 2026.
سفن بالقرب من مضيق هرمز، كما تظهر من محافظة مسندم في سلطنة عُمان، يوم 31 أغسطس 2026.المصدر: رويترز

أزعور قال إن اقتصادات الدول المستوردة للنفط في المنطقة أظهرت متانة، ومن المتوقع أن تظل كذلك.

كما نجحت منطقة القوقاز وآسيا الوسطى في تجاوز الصدمة بشكل جيد نسبيا ومن المتوقع أن يستمر التضخم في الانخفاض من مستوياته المرتفعة. ويتوقع صندوق النقد تباطؤ النمو إلى 5.2% في 2026 ثم إلى 5% في 2027، مقارنة بنمو بلغ 6.2% في 2025.

ودعا أزعور صانعي السياسات إلى إعطاء الأولوية لاستقرار الأسعار والتركيز على إعادة بناء الاحتياطيات المالية وتوسيع القدرات على الصمود في مواجهة الصدمات المستقبلية.

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف