
عدّلت مصر نظام الرسوم الجمركية على صادرات الأسمدة النيتروجينية، حيث تم تحديدها بنسبة 10% من قيمة كل شحنة أسمدة على أساس التسليم على ظهر السفينة، بدلاً من ضريبة تصدير ثابتة.
بحسب القرار الرسمي المنشور في الجريدة الرسمية المصرية، اليوم الخميس، لا تُطبق هذه الرسوم، المحسوبة بناءً على قيمة فاتورة التسليم على ظهر السفينة، على نترات الأمونيوم النقية التي يزيد تركيز النيتروجين فيها على 34.2%، أو على الشحنات المتجهة إلى مشاريع إنتاجية تقع في المناطق الحرة داخل مصر.
يأتي هذا الإجراء في ظل تقلبات يشهدها سوق الأسمدة العالمي في مصر.
وقد حذر البنك الدولي، في تقريره الصادر في أبريل، من احتمال ارتفاع أسعار الأسمدة العالمية بأكثر من 30% بحلول عام 2026، نتيجةً للاضطرابات المرتبطة بالنزاعات في الشرق الأوسط والمخاطر اللوجستية المحيطة بمضيق هرمز.
يحلّ القرار الجديد محلّ ضريبة ثابتة قدرها 90 دولاراً للطن، فُرضت في مايو، ويربط الرسوم الجمركية بشكل مباشر بأسعار التصدير السائدة، التي انخفضت منذ بلوغها ذروتها في منتصف أبريل.
وتشير بيانات مجموعة بورصة لندن إلى أن مصر سابع أكبر مُصدّر للأسمدة النيتروجينية في العالم.
وخلال الشهر الماضي، بدأت مصر، فرض رسوم بشكل مؤقت على تصدير الأسمدة النيتروجينية لمدة 3 أشهر، وذلك في ظل التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية، وفقاً لقرار نُشر في الجريدة الرسمية.
وبحسب القرار، حددت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية رسوماً على التصدير قدرها 90 دولاراً للطن، أو ما يعادله بالجنيه المصري.
يأتي القرار في أعقاب خطوة منفصلة اتخذتها مصر في وقت سابق من هذا الأسبوع، إذ رفعت أسعار الغاز الطبيعي لعدد من الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، بما في ذلك الأسمدة والبتروكيماويات والصلب والأسمنت، كجزء من جهود أوسع نطاقاً لإعادة هيكلة أسعار الطاقة لقطاع الصناعة.
وزادت فاتورة واردات الطاقة في مصر إلى أكثر من المثلين، كما صعدت تكاليف استيراد الغاز الطبيعي الشهرية إلى ثلاثة أمثال تقريباً منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير الماضي، مع زيادة الاعتماد على واردات الغاز الطبيعي المسال أو المنتجين من المنطقة.