
تستهدف تونس في خطة التنمية للفترة 2026-2030 تحقيق معدل نمو اقتصادي يبلغ حوالي 4.2% بالأسعار الثابتة، وخفض معدل الفقر إلى أقل من 15%، ورفع مؤشر التنمية البشرية إلى مستوى الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة جداً، وفقاً لما أكده وزير الاقتصاد والتخطيط التونسي، سمير عبد الحفيظ.
وخلال جلسة استماع مشتركة عقدتها اللجان الدائمة لمجلس نواب الشعب اليوم الثلاثاء، أوضح الوزير أن الخطة تهدف أيضاً إلى رفع مؤشر التنمية الإقليمية الوطنية إلى 0.6 نقطة بحلول عام 2030، مع تقليص الفوارق بين المحافظات بخفض الفرق بين الحد الأدنى والحد الأقصى للمؤشر بمقدار 0.1 نقطة، حسب وكالة تونس إفريقيا للأنباء (وات).
وأشار عبد الحفيظ إلى أن خطة التنمية تستند إلى عدد من التوجهات الرئيسية، تشمل تحديث الهيكل الاقتصادي، وتطوير البنية التحتية، وتحقيق الأمن الغذائي والمائي والطاقي، وحماية البيئة، وتعزيز التنمية الإقليمية المتوازنة، وتحديث الإطار المؤسسي، وتحسين كفاءة الخدمات العامة، وإرساء تنمية اجتماعية عادلة وشاملة.
في قطاع الطاقة، صرّح الوزير بأن الخطة تهدف إلى رفع مساهمة الطاقات المتجددة إلى 35% من مزيج الطاقة بحلول عام 2030، بالإضافة إلى تحسين كفاءة الطاقة من خلال خفض استهلاك الطاقة الأولية على المستوى الوطني بنسبة 30%، وتحديث الشبكات، وزيادة معدل إعادة استخدام مياه الصرف الصحي.
كما كشف أن وزارة الاقتصاد والتخطيط تلقت 40,748 مقترحاً للمشاريع ضمن خطة التنمية، منها 34,715 مشروعاً من المجالس المحلية 85% من إجمالي المقترحات، و5,375 مشروعاً من المجالس الإقليمية 13%، و658 مشروعاً من مجالس المحافظة 2%.
من جانبه، أكد رئيس مجلس نواب الشعب إبراهيم بودربالة اليوم أن مشروع مخطط التنمية هذا هو الأول من نوعه الذي يُصاغ بنهج تصاعدي ينطلق من تطلعات المواطنين
واعتبر أن مخطط التنمية يجب أن يشكل الإطار المرجعي للسياسات العمومية وإعداد ميزانية الدولة والميزان الاقتصادي، داعياً إلى الانتقال من الحلول الظرفية إلى رؤية استراتيجية متوسطة المدى تعزز التوازنات المالية، وتتحكم في المديونية، وتدفع عجلة الاستثمار والنمو.