
تأثر قطاع الثروة الداجنة في مصر جزئياً بتداعيات الحرب الإيرانية والتوترات الإقليمية، رغم توافر مخزون استراتيجي يكفي من 3 إلى 4 أشهر، حسب رئيس شعبة الثروة الداجنة بغرفة القاهرة التجارية وعضو لجنة السلع الغذائية بمجلس الوزراء المصري عبد العزيز السيد.
أضاف السيد، في تصريحات خاصة لـ«إرم بزنس»، أن أسعار الأعلاف شهدت زيادات غير مبررة في بداية الحرب الإيرانية، وصلت إلى نحو 5000 جنيه، قبل أن تبدأ في التراجع مؤخرا بنحو 2000 إلى 2500 جنيه، مؤكدا ضرورة وجود ضوابط صارمة لمنع استغلال الأزمات العالمية في رفع الأسعار دون مبرر حقيقي.
أشار إلى أن أسعار الدواجن تشهد حالة من الاستقرار النسبي خلال الفترة الحالية، حيث تتراوح بين 76 و78 جنيهًا حسب الأوزان، بينما سجلت أسعار البيض تراجعاً ملحوظاً لتصل إلى نحو 95 و100 جنيه في المزرعة، وتصل إلى المستهلك بين 110 و115 جنيهاً، وهو ما اعتبره سعراً غير عادل للمنتج.
وشدد رئيس الشعبة على أهمية تحقيق توازن في التسعير، بما يضمن هامش ربح عادلاً للمنتج، محذراً من أن خسائر المنتجين قد تؤدي إلى خروجهم من السوق، وهو ما ينعكس سلباً على حجم المعروض ويدفع الأسعار إلى الارتفاع مستقبلاً.
أوضح أن الإنتاج لم يتأثر سلباً، بل من المتوقع أن يشهد نمواً خلال الفترة المقبلة، مدفوعاً بزيادة الطلب من بعض الدول العربية في ظل التوترات بالمنطقة، لافتاً إلى أن مصر تمتلك فرصة لتصبح مركزاً إقليمياً لتوريد الدواجن، خاصة مع تعطل بعض مسارات النقل التقليدية.
أضاف السيد أن المرحلة المقبلة تتطلب زيادة الطاقة الإنتاجية لتلبية احتياجات السوق المحلية أولاً، ثم التوسع في التصدير إلى الأسواق العربية، بما يدعم الاقتصاد ويوفر فرص عمل ويعزز تدفقات العملة الأجنبية.
أشار إلى أن تحقيق الاكتفاء الذاتي من مدخلات الإنتاج، خاصة الأعلاف، يمثل تحدياً رئيسياً في ظل الاعتماد على استيراد الذرة والصويا، مؤكداً أهمية التوسع في الزراعات العلفية ضمن خطة واضحة تمتد لعدة سنوات، لتقليل التأثر بالأزمات العالمية.
فيما يتعلق بدعم الحكومة، أوضح أن القروض الميسرة تمثل خطوة إيجابية، إلا أن أزمة التسعير تظل التحدي الأكبر، مشدداً على ضرورة تطبيق سعر عادل يضمن استمرارية الإنتاج، إلى جانب فرض رقابة صارمة وتطبيق القانون على جميع الأطراف دون تمييز، لضبط السوق ومنع الممارسات الاحتكارية.