logo
اقتصاد

الصين تقاوم انتقادات غربية لفوائضها التجارية في اجتماعات «صندوق النقد»

الصين تقاوم انتقادات غربية لفوائضها التجارية في اجتماعات «صندوق النقد»
رجل يمر أمام شاشة تُظهر أسعار الأسهم في بورصة هونغ كونغ، الصينالمصدر: (أ ف ب)
تاريخ النشر:

رفضت الصين الانتقادات الموجّهة إليها بشأن فوائضها التجارية القياسية، وذلك خلال اجتماعات الربيع لـصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن، في مؤشر على تشدد موقف بكين حيال الضغوط الدولية المتزايدة.

وخلال إحدى الجلسات يوم الجمعة الماضي، دافعت الوفود الصينية بإسهاب عن موقفها، بحسب ما نقلته وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات العالمية لفوائض الصين التجارية التي بلغت مستويات قياسية بحسب ما أوردته «بلومبرغ».

واستندت بكين في دفاعها إلى حجج مشابهة لتلك التي استخدمتها اليابان في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، عندما كانت تواجه انتقادات أميركية مماثلة. وأكدت أن تقييم الفوائض التجارية لا يجب أن يتم بمعزل عن بقية الاقتصادات، مشددة على أن التوازنات العالمية تتطلب مساهمة كل دولة في تصحيح الاختلالات.

أخبار ذات صلة

زوار يتعرفون إلى جهاز للتصوير المقطعي المحوسب خلال الدورة الـ91 لمعرض الصين الدولي للمعدات الطبية في بلدية شانغهاي بشرقي البلاد.

الصين تعزز صادرات الأجهزة الطبية إلى الشرق الأوسط خلال 2025

وترى الصين أن اختلالات التجارة تعكس بالأساس الفجوة بين الادخار والاستثمار، معتبرة أن ارتفاع معدلات الادخار لديها يعود إلى عوامل ثقافية، إذ يميل المواطنون إلى الادخار لتغطية نفقات الزواج وشراء المنازل والرعاية الصحية وتعليم الأطفال. وأشارت إلى أن أي سياسات حكومية لتعزيز الاستهلاك لن تؤدي إلى نتائج فورية.

كما عرضت بكين بيانات تشير إلى أن إنفاق المستهلكين لديها، بعد احتساب التضخم، ليس منخفضاً كما يبدو مقارنة بالولايات المتحدة ودول أخرى، لافتةً إلى أن الواردات شهدت نمواً في الآونة الأخيرة، ما قد يدفع نحو تقليص الفائض التجاري مستقبلاً.

وفي سياق دفاعها، ألمحت الصين إلى أن دولاً أخرى، مثل اليابان، تسجل أيضاً فوائض كبيرة عند احتساب الحساب الجاري، خاصة نتيجة العوائد من الاستثمارات الخارجية مثل الأرباح والفوائد.

سفن شحن خلال تحميل وتفريغ الحاويات بميناء تشوشان في مدينة نينغبو، مقاطعة تشجيانغ، الصين، يوم 4 يناير 2025.
سفن شحن خلال تحميل وتفريغ الحاويات بميناء تشوشان في مدينة نينغبو، مقاطعة تشجيانغ، الصين، يوم 4 يناير 2025. المصدر: رويترز

ولم ترد وزارة المالية الصينية على طلب للتعليق، غير أن هذه المواقف تعكس تصريحات سابقة لمحافظ البنك المركزي الصيني بان غونغ شنغ، الذي شدد على ضرورة تقييم الاختلالات عبر مجموعة أوسع من المؤشرات تشمل الخدمات وتدفقات رؤوس الأموال، وليس التجارة السلعية فقط. كما أقر رئيس الوزراء لي تشيانغ بالمخاوف المرتبطة بالفائض الكبير، متعهداً بدعم تجارة أكثر توازناً.

ورغم هذا الدفاع المطوّل، اعتبر بعض المشاركين أنه غير مقنع، وفق كاتاياما، إلا أنه يعكس تحولاً في نهج بكين تجاه الانتقادات الخارجية.

وفي سياق متصل، أظهرت بيانات حديثة استمرار تسجيل الصين مستويات قياسية في الصادرات، ما أسهم في بلوغ فائضها التجاري نحو 1.2 تريليون دولار في عام 2025.

وتأتي هذه التطورات في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور مؤشرات اقتصادية عالمية جديدة هذا الأسبوع، وسط مخاوف من تأثيرات ممتدة للتوترات الجيوسياسية، خاصة في الشرق الأوسط، على النمو والتجارة العالمية.

أخبار ذات صلة

سيارة معروضة في أحد متاجر «بي واي دي» في مدينة نانجينغ الصينية، يوم 31 أكتوبر 2024.

الولايات المتحدة ترفض استثمار شركات السيارات الصينية داخل أراضيها

logo
اشترك في نشرتنا الإلكترونية
تابعونا على
تحميل تطبيق الهاتف