
ارتفع معدل البطالة في بريطانيا إلى 5% خلال الربع الأول من عام 2026، وفق بيانات لمكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني صدرت، اليوم الثلاثاء، في ظل بدء ظهور التداعيات الاقتصادية لحرب إيران على سوق العمل البريطاني.
وأوضحت البيانات، أن معدل البطالة سجل ارتفاعاً طفيفاً مقارنة بنسبة 4.9% المسجلة خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير الماضي، في حين كان اقتصاديون يتوقعون استقرار المعدل دون تغيير، حسب وكالة «فرانس برس».
وقالت مديرة الإحصاءات الاقتصادية في مكتب الإحصاءات الوطنية، ليز ماكيون، إن «سوق العمل لا يزال ضعيفاً، مع وصول الوظائف الشاغرة إلى أدنى مستوياتها في خمس سنوات، وارتفاع معدل البطالة مقارنة بالعام الماضي».
ودفعت الحرب في الشرق الأوسط، وما نتج عنها من إغلاق فعلي لمضيق هرمز، أسعار الطاقة إلى الارتفاع بشكل حاد، وهو ما يهدد بتقويض وتيرة النمو الاقتصادي في بريطانيا.
كما يتوقع محللون تسارع معدلات التضخم خلال وقت لاحق من العام الحالي، مع انتقال تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة إلى فواتير الأسر البريطانية.
ونقلت وكالة «فرانس برس» عن رئيس أبحاث الدخل الثابت في شركة «كويلتر شيفيوت» لإدارة الثروات، ريتشارد كارتر، قوله إن «الأرقام الحالية تعكس فقط التأثيرات الأولية للصراع، بينما سيصبح الأثر الكامل أكثر وضوحًا خلال الأشهر المقبلة، مع بدء انتقال ارتفاع التكاليف واحتمالات ضعف الطلب الاستهلاكي إلى الاقتصاد».
أشار مكتب الإحصاءات الوطنية إلى أن نمو الأجور تباطأ إلى 3.4% خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في مارس الماضي. بينما سجل الاقتصاد البريطاني نمواً غير متوقع بلغ 0.3% في مارس، رغم أن الشهر شهد التأثير الأول للحرب الإيرانية.
كان خبراء اقتصاد استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا انكماش الناتج المحلي الإجمالي 0.2% على أساس شهري في ذلك الشهر.
بينما نما الاقتصاد البريطاني 0.6% في الربع الأول ككل، وهو ما يتماشى مع التوقعات، ويُعد هذا النمو الفصلي الأسرع منذ عام، وهو أيضاً الأعلى بين جميع دول مجموعة السبع التي نشرت بياناتها حتى الآن.