
حذرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، اليوم الاثنين، من مخاطر التضخم الناجمة عن حرب إيران، حسب وكالة «رويترز».
قالت غورغييفا إن كل ارتفاع في أسعار النفط بنسبة 10%، إذا استمر طوال معظم العام، ستقابله زيادة في التضخم العالمي 40 نقطة أساس.
وأكدت أن أمن الطاقة يتصدر قائمة الأولويات لافتة إلى تعرض منشآت النفط والغاز لأضرار وتوقفات في الإنتاج.
كما تابعت: «إذا طال أمد هذه الأزمة فمن الواضح أنها قد تؤثر على معنويات السوق والنمو والتضخم، نحن نعيش في عالم تسوده الضبابية وهذا هو الوضع الطبيعي الجديد الآن».
غورغييفا ذكرت خلال ندوة استضافتها وزارة المالية اليابانية: «نشهد اختبارا جديدا لقدرة الاقتصاد على الصمود في وجه الصراع الجديد في الشرق الأوسط».
وأضافت: «نصيحتي لصناع السياسات في هذا المناخ العالمي الجديد هي أن يفكروا في ما لا يمكن تصوره وأن يستعدوا له».
كذلك نصحت غورغييفا الدول بالحفاظ على حيز مالي يمكن استخدامه في أوقات الصدمات، مؤكدة أن استقلالية البنوك المركزية والأدوار المالية وأطر السياسات تساعد الاقتصادات على النمو بشكل أسرع.
ارتفعت أسعار النفط بأكبر وتيرة في أكثر من أربعة عقود، لتقترب من مستويات تاريخية، في قفزة تعيد إلى الأذهان صدمات الطاقة الكبرى خلال حرب أكتوبر 1973، والحرب الإيرانية العراقية، وسط مخاوف متزايدة من أن يقود ارتفاع الأسعار إلى موجة جديدة من التضخم العالمي وربما ركود تضخمي.
تحرك أسعار النفط من شأنه أن يغير توقعات البنوك المركزية، مع ارتفاع أسعار الوقود، ما قد يرفع تكاليف إنتاج المصانع ونقل البضائع وأغلب الخدمات، الأمر الذي سيتم تمريره إلى نفقات المستهلكين، وينعكس بالتبعية على نفقات الأسر وتوسع الشركات، وربما يؤدي إلى موجات تسريح.
وإذا استمرت أسعار النفط في الارتفاع، فقد لا تكون الأسواق أمام مجرد صدمة مؤقتة، بل أمام تحول اقتصادي واسع يعيد إلى الأذهان حقبة أزمات الطاقة التي غيرت مسار الاقتصاد العالمي في سبعينيات القرن الماضي.
قفزت أسعار النفط 30% في التعاملات الآسيوية اليوم الاثنين، صوب أعلى وتيرة ارتفاع يومي منذ 45 عاماً، لتبلغ مستويات لم نشهدها منذ عام 2022، حيث أثارت حرب إيران المتصاعدة مخاوف متزايدة بشأن اضطرابات الإمدادات في الأشهر المقبلة.