
قررت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري خلال اجتماعها، اليوم الخميس، الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، ما يعكس نهجاً حذراً من البنك تجاه استمرار الضغوط التضخمية محلياً وتفاقم حالة عدم اليقين عالمياً.
وبحسب بيان للبنك المركزي نشر على حسابه على موقع فيسبوك، أبقت اللجنة سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 21%، والإقراض عند 22%، بينما استقر سعر العملية الرئيسية وسعرَي الائتمان والخصم عند 21.5%.
وتوقع البنك المركزي تسجيل الاقتصاد المصري ارتفاعاً طفيفاً في معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي، ليصل إلى 5.2% خلال الربع الثالث من عام 2025، مقارنة بـ5% في الربع السابق.
وجاء هذا التحسن مدفوعاً بنشاط لافت في قطاعات الصناعات التحويلية غير البترولية، والتجارة، والسياحة، وسط توقعات بأن يقترب الناتج المحلي من طاقته القصوى بحلول نهاية السنة المالية 2025/2026.
في المقابل، توقع المركزي المصري ارتفاع معدل البطالة في البلاد إلى 6.4% مقابل 6.1% في الربع الثاني.
شهدت معدلات التضخم ارتفاعاً ملحوظاً، إذ سجل التضخم السنوي العام 12.5% في أكتوبر 2025 مقابل 11.7% في سبتمبر، كما ارتفع التضخم الأساسي إلى 12.1%.
وأرجع المركزي هذا التذبذب إلى ارتفاع أسعار السلع غير الغذائية، خصوصاً الخدمات، ما حدّ من أثر التباطؤ في أسعار الغذاء.
كما توقعت اللجنة أن يرتفع التضخم بنهاية الربع الرابع من 2025 نتيجة تعديل أسعار الطاقة، على أن يبدأ في التراجع خلال النصف الثاني من 2026 مقترباً من المستهدف البالغ 7% ±2%.
أوضحت اللجنة أن استمرار التوترات الجيوسياسية، وتقلبات الأسواق العالمية، واحتمال اضطرابات جديدة في سلاسل التوريد، كلها تشكل مخاطر صعودية قد تدفع التضخم ليتجاوز المسار المتوقع.
لذلك فضّلت لجنة السياسة النقدية اتباع نهج "الانتظار والترقب" وإبقاء الفائدة دون تغيير، مؤكدة استعدادها للتدخل باستخدام جميع أدواتها إذا استدعت الظروف ذلك.