
ارتفع إنفاق الأميركيين في تخفيضات «عيد الشكر» عبر الإنترنت 5% عن العام الماضي، مع تحول مزيد من المستهلكين إلى استخدام أجهزة الكمبيوتر المحمولة والهواتف بدل الوقوف في طوابير أمام المتاجر.
وعادة، ينتظر الأميركيون هذه المناسبة للاستفادة من خصومات كبيرة على الأجهزة الإلكترونية والمنزلية وشراء هدايا عيد الميلاد.
غير أن تقديرات «الاتحاد الوطني لتجارة التجزئة» تُظهر أن الحدث سيجذب مشاركة أكبر مقارنة بالسنوات السابقة، بينما تشير البيانات الاقتصادية إلى أن المستهلكين سيكونون أكثر حذراً في مشترياتهم.
وفي حين أظهرت أرقام المبيعات المبكرة عبر الإنترنت اتجاهاً واعداً للإنفاق، إلا أن الإقبال على الصفقات بمتاجر التجزئة الكبرى في الجمعة السوداء بدا ضعيفاً مقارنة بالسنوات الماضية عندما كانت حشود من الناس تقف في طوابير في الصباح التالي لعيد الشكر.
قال كثيرون ممن غامروا بالخروج للمتاجر إنهم ملتزمون بميزانية محدودة، خوفاً من الإفراط في الإنفاق بوقت لا يزال فيه التضخم أعلى من المعتاد وسوق العمل ضعيفة، وفق وكالة «رويترز».
وأشارت بيانات شركة «أدوبي أناليتيكس» إلى ارتفاع إجمالي الإنفاق عبر الإنترنت في عيد الشكر 5.3% على أساس سنوي ليصل إلى 6.4 مليار دولار.
وتفحص الشركة معاملات التجارة الإلكترونية عبر الإنترنت وتغطي أكثر من تريليون زيارة لأماكن البيع بالتجزئة في الولايات المتحدة.
قالت «أدوبي» إن ذلك أفضل مما كان متوقعاً؛ إذ قلل التسوق عبر الإنترنت من أهمية يوم الجمعة السوداء، مع انتشار العروض الترويجية الموجهة لهذا الحدث على مدى أسابيع».
خيم شبح ارتفاع الأسعار على تعاملات أمس الجمعة؛ إذ تقول مؤسسة «تاكس فاونديشن» غير الربحية إن مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة صعدت بأقل من المتوقع في سبتمبر.
ويرجع ذلك لأسباب منها ارتفاع الأسعار، كما أسهمت الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب في هذا الاتجاه بزيادة 4.9% على أسعار التجزئة.
ومع توسع التسوق الإلكتروني، أصبحت عروض «الجمعة السوداء» تمتد لأسابيع، ولم تعد مجرد يوم واحد.