
حقق العراق إصلاحات ضريبية بنسبة 100% بدعم حكومي، حيث زادت الإيرادات الضريبية خلال العام الماضي بنسبة 26%، وفق ما أفادت به لجنة الإصلاح الضريبي، اليوم الثلاثاء.
قال رئيس اللجنة العليا للإصلاح الضريبي، عبد الحسين العنبكي «إن العراق لم يشهد إصلاحاً ضريبياً فعلياً قبل تشكيل اللجنة العليا للإصلاح الضريبي»، وفق وكالة الأنباء العراقية (واع).
أوضح العنبكي أن خارطة طريق للإصلاح الضريبي وضعت العام 2013 لكنها لم تنفذ، مشيراً الى أن هذه الحكومة هي الأولى التي شكلت لجنة عليا لمتابعة تنفيذ الإصلاحات الضريبية، ولذلك فإن ما يتحقق حالياً يعد إصلاحاً بنسبة 100% مقارنة بالسنوات السابقة.
أشار العنبكي، إلى أن لهدف من الإصلاحات هو بالدرجة الأساس توعوي، لترسيخ ثقة المواطنين بالحكومة وضمان أن تذهب كلفة والتأخير والمساومات الى خزينة الدول.
أشارت وزيرة المالية العراقية، طيف سامي، الأسبوع الماضي، إلى أن أهداف خطة الإصلاح الوطني 2025-2030 تتمثل في تعزيز الإيرادات المحلية بتمويل من الاتحاد الأوروبي والمنظمات الألمانية، وإعادة النظر في السقوف الضريبية، وتوسيع خدمات الدفع والتحصيل الإلكتروني، وتعزيز الشمول المالي، فضلاً عن تشخيص المعوقات التي تواجه التطبيق الفعال للسياسات الضريبية، ووضع الحلول المناسبة لها، بما ينسجم مع متطلبات الرقابة العدلية وأدوات الإدارة المالية الرشيدة.
كما شددت الوزيرة على ضرورة تحفيز التشريعات الاقتصادية، والنشاط الاستثماري، بما يتلاءم مع متطلبات الشفافية الدولية، وخلق بيئة أعمال جاذبة وملائمة للقطاع الخاص، وتحسين بيئة العمل الاقتصادي عبر رفع كفاءة الإجراءات المالية، وتقليل الروتين، وتشجيع مشاريع الشركات الناشئة، والعمل على تطوير خدمات الجباية باستخدام أنظمة إلكترونية متطورة لإدارة الضرائب، لتعزيز ثقة المواطن والمستثمر بالمؤسسات المالية، والحد من الفساد.
أوضحت الوزيرة، أن هذه الجهود لا تهدف إلى زيادة الإيرادات المالية العامة فحسب، بل إلى بناء بيئة اقتصادية واستثمارية جاذبة، قائمة على الشفافية والعدالة في تحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي الوطني.
كما دعت الوزيرة، الشركاء الدوليين من مؤسسات مالية ومنظمات دولية وإقليمية، إلى المساهمة الفعّالة في دعم خطة الإصلاح الضريبي العراقي، من خلال تبادل الخبرات الفنية، وتقديم الدعم الاستشاري والتقني والتدريبي، منوهة بأن مشاركتكم معنا في هذا المسار ستكون آمنة وحازمة في تسريع خطوات الإصلاح، وضمان توافقنا في ممارسة المعايير الدولية.