
حذر رجل الأعمال البريطاني ومؤلف كتب الاستثمار البارز، روب مور، من أن زوال الشركات الصغيرة واحتضار الشوارع التجارية باتا يمثلان قنبلة موقوتة تهدد عصب الاقتصاد البريطاني، داعياً المواطنين إلى ثورة استهلاكية قائمة على دعم المنتجات المحلية والعودة للدفع النقدي لإنقاذ البلاد من مأزق وشيك.
وقال روب مور في منشور عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي إكس «تُعدّ ظاهرة خلوّ الشوارع التجارية من المتاجر وتراجع الأعمال التجارية الصغيرة واحدة من أكبر إخفاقات بريطانيا».
وأضاف مؤلف كتاب «المال.. اعرف أكثر واربح أكثر وأعط أكثر»، «تشكّل الشركات الصغيرة أكثر من 55% من إجمالي الاقتصاد. ومع ذلك، فإننا نمنح الشركات متعددة الجنسيات الضخمة مزايا وإعفاءات وفرصاً احتكارية، بينما لا نقدم الدعم الكافي لمشاريعنا المحلية الصغيرة».
وتابع الخبير الاقتصادي «تتعرض هذه المشاريع الصغيرة لضغوط هائلة، فهي مثقلة برسوم تجارية مرتفعة وضرائب على الشركات وضريبة القيمة المضافة واشتراكات التأمين الوطني، وكل ذلك قبل أن يتمكن أصحابها من جني فلس واحد من الأرباح».
ودعا الخبير الاقتصادي البريطانيين للانخراط في حل المشكلة، قائلاً «لذا، أحثكم على دعم الشركات الصغيرة قدر الإمكان. استخدموا الدفع النقدي، اشتروا من المتاجر المحلية الصغيرة، وشاركوا تجاربكم الإيجابية عبر وسائل التواصل الاجتماعي».
وأوضح مور «لو أن كل شخص بالغ في بريطانيا أنفق 20 جنيهاً إسترلينياً فقط أسبوعياً في المتاجر المحلية والشركات الصغيرة - بدلاً من إنفاقها لدى الشركات العالمية العملاقة التي لا تدفع سوى القليل من الضرائب في بريطانيا المتحدة - فإن النتيجة ستكون مذهلة: نحو 54 مليار جنيه إسترليني (71.88 مليار دولار) سنوياً».
وأضاف مور «هذا المبلغ سيعود بالنفع المباشر على بلداتنا ومجتمعاتنا المحلية، وعلى الشركات الصغيرة والأسر في بريطانيا. سيؤدي ذلك إلى زيادة فرص العمل وإعادة الحياة إلى الشوارع التجارية، وبث روح جديدة وطاقة إيجابية في أرجاء البلاد».
وتساءل الخبير الاقتصادي «ألا يمكننا جميعاً الالتزام بهذا التعهد البسيط، والقيام بما تغفل عنه الحكومة البريطانية، وهو دعم مشاريعنا المحلية؟»، معقباً «الدفع نقداً، والشراء من المتاجر المحلية، ودعم المشاريع الصغيرة، وتشجيع الأعمال البريطانية. هل توافقون على ذلك؟».