
حذر بنك «تريودوس» الهولندي من أن موجة الحر الشديد والجفاف التي تضرب أنحاء واسعة من أوروبا خلال صيف 2026 يمكن أن تبدد جزءا كبيرا من النمو الاقتصادي المتوقع في المنطقة.
ورجح البنك، المتخصص في تمويل المشاريع المستدامة بيئيا واجتماعيا، في تقرير حديث له، أن الأثر الناجم عن ارتفاع درجات الحرارة يمكن أن يقلص الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الأوروبي بنحو 1%، بما يعادل خسائر اقتصادية تبلغ نحو 180 مليار يورو (نحو 208 مليارات دولار)، ويعزى ذلك أساسا إلى تراجع إنتاجية العمالة، وفق وكالة «رويترز».
أوضح التقرير، أنه من الممكن أن تؤدي خسائر إنتاجية العمالة وحدها إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي للتكتل بنحو 0.6%، وتشير التوقعات إلى تراجع الناتج الزراعي بما تتراوح من 3% إلى 7%.
قال تريودوس: «إن ارتفاع أسعار المواد الغذائية، ومحدودية توليد الطاقة وارتفاع أسعار الكهرباء وتعطل أو تباطؤ حركة المرور على الطرق والسكك الحديدية والممرات المائية الداخلية، كلها عوامل تزيد من حجم الأضرار».
من المتوقع أن تكون فرنسا الأكثر تضررا، حيث ستؤدي موجات الحر المتكررة إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.4%، ويمكن أن يدفعها إلى انكماش سنوي بنسبة 0.6%.
وارتفع الطلب على الطاقة في فرنسا خلال الصيف الحالي، لأعلى مستوى منذ 2022 في ضوء موجة الحر التي تجتاح أوروبا منذ فترة طويلة، حسب بيانات صادرة عن الشبكة الأوروبية لمشغلي شبكات نقل الكهرباء «إنتسو-إي الشهر الماضي.
وتسببت درجات الحرارة المرتفعة للغاية في زيادة الاهتمام بأجهزة التكييف في القارة، حيث أنفقت فرنسا 100 مليون يورو من أجل توفير 30 ألف وحدة تكييف على نحو سريع للمستشفيات.
كما تواجه إيطاليا وإسبانيا وبلجيكا خسائر واضحة في حين أن من المتوقع أن تكون دول مثل بولندا أقل تأثرا لأنها شهدت عددا أقل من الأيام شديدة الحرارة.
وشهدت أوروبا أسابيع من الطقس الحار بصورة غير معتادة، حيث دفعت موجات الحر المتتالية درجات الحرارة لتسجيل مستويات قياسية، ما أدى إلى إجهاد شبكات الطاقة.
وتتوقع المفوضية الأوروبية نمو الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الأوروبي بنسبة 1.1%، في حين يتوقع صندوق النقد الدولي أن تنمو منطقة اليورو بنحو 0.9%.