الفيدرالي في بيان: ليزا لا تزال عضواً بالمجلس
ترامب: الإقالة فورية ولكن سأحترم حكم القضاء

يبدو أن العالم سيشهد معركة جديدة من نوع خاص بين الرئيس ترامب الذي نجح في تسريح مئات الآلاف من الموظفين في حكومته، إلا أن الأمر عندما يصل إلى قلعة الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي) ويقرر الرئيس إقالة محافظة الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك، يبدو أنه لن يمر مرور الكرام، إذ إن البنك لا يزال كامل السيادة.
◄ ليزا لن تستسلم ولا تعترف بالإقالة.
◄ مجلس «الفيدرالي الأميركي» لا يرى أن الإقالة غيرت أمراً لأنه لا يخضع لسلطات الرئيس.
◄ الرئيس يفكر في أشخاص جدد ذوي نزاهة، إلا أنه يقول إنه سيحترم القضاء إذا ما أبقى ليزا في منصبها.
قال محامي ليزا كوك إنها سترفع دعوى قضائية لمنع الرئيس دونالد ترامب من إقالتها؛ ما يَشي ببدء معركة قانونية طويلة الأمد بشأن وقف تدخل البيت الأبيض في السياسة النقدية الأميركية .
بحسب بيان محامي كوك، آبي لويل، فإن محاولة الرئيس ترامب فصل عضو الفيدرالي كوك، بناءً على خطاب إحالة فقط، تفتقر إلى أي أساس واقعي أو قانوني.
وقال: «سنرفع دعوى قضائية للطعن في هذا الإجراء غير القانوني».
قال بنك الاحتياطي الفيدرالي، في بيان إن كوك وأعضاء آخرين في مجلس الإدارة يشغلون مناصبهم منذ 14 عامًا ولا يمكن إقالتهم بسهولة من مناصبهم، من أجل ضمان استناد قرارات السياسة النقدية إلى البيانات الاقتصادية والمصالح الطويلة الأجل للشعب الأميركي.
رغم أن ترامب صرح بأن إقالة كوك سارية المفعول فوراً، فإن بيان «الاحتياطي الفيدرالي» يشير إلى أنه يرى أن وضع كوك لم يتغير.
سيعقد البنك المركزي اجتماعه المقبل لتحديد أسعار الفائدة يومي الـ16 والـ17 من سبتمبر، وبناءً على بيان الاحتياطي الفيدرالي، يبدو أن منعها من المشاركة سيتطلب صدور حكم قضائي قبل ذلك التاريخ.
صدر بيان لويل بعد يوم واحد من تعليق ترامب بفصل كوك، وهي أول امرأة أميركية من أصل إفريقي تشغل منصباً في مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
أدعى ترامب في رسالة الفصل أن ليزا قامت بـ«سلوك مخادع وإجرامي محتمل» يتعلق برهون عقارية حصلت عليها في 2021.
في المقابل ردت عضو الفيدرالي على الرئيس الأميركي قائلة : «ترامب لا يملك سلطة إقالتي، وسأبقى في منصبي ولن أغادر».
قال ترامب في رسالة إلى كوك، على منصته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشيال»إن لديه سبباً كافياً لإقالتها من منصبها لأنها أشارت لعقارين منفصلين في ولايتي ميشيغان وجورجيا، إلا أن كليهما كان محل إقامتها الرئيسي حيث كانت تنوي أن تقيم قبل الانضمام إلى البنك المركزي في 2022.
في بيان جديد لترامب تجاهل إعلان تحرك ليزا القضائي، قال الرئيس الأميركي إن الإقالة «دخلت حيز التنفيذ على الفور»، في إشارة إلى أن منصب ليزا كوك بات شاغراً بالفعل.
من المقرر أن يعقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي اجتماعاً للسياسة النقدية يومي الـ16 و17 من سبتمبر، وحتى لو لم يتم الموافقة على بديل عضو الفيدرالي المستقيلة أدريان كوغلر، التي رشح ترامب بديلاً لها مستشاره الاقتصادي ستيفن ميران.
في مؤتمر صحفي بوقت متأخر أمس الثلاثاء، قال ترامب للصحفيين عقب اجتماع في البيت الأبيض: «نحتاج إلى أشخاصٍ يتمتعون بالنزاهة التامة، ويبدو أنها لم تكن كذلك» في إشارة إلى ليزا كوك.
أضاف الرئيس الأميركي: «أنه يفكر في عددٍ من الأشخاص المناسبين ليحل أحدهم محل كوك، لكنه سيلتزم بأي قرارٍ قضائي يُبقيها في منصبها».
سيسمح رحيل كوك لترامب باختيار أغلبية أعضاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي السبعة، بمن فيهم عضوان حاليان (ميشيل بومان وكريستوفر والر).
وفقاً لتقارير صحفية أميركية ورد اسم ديفيد مالباس، الرئيس السابق لمجموعة البنك الدولي، وهو حليف قديم لترامب، كمرشح أيضاً لهذا المنصب.