جيروم باول قلق بشأن توقعات التضخم بعد 3 أعوام
ترامب: أداء الاقتصاد الأميركي سيتجاوز التوقعات

من جديد اشتكى الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الأربعاء من مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، موجهاً مجدداً انتقاداً لرئيسه جيروم باول بسبب التأخير في خفض أسعار الفائدة.
تسلط تصريحات اليوم، الضوء مرة أخرى على التوتر بين ترامب ومجلس الاحتياطي، وترسخ الخلاف بين الرئيسين.
ففي حين ينتقد ترامب باول بسبب عدم خفض أسعار الفائدة سريعاً، فإنه يرى في الوقت نفسه أن مجلس الاحتياطي يتخلف عن البنك المركزي الأوروبي الذي خفّض الفائدة 8 مرات؛ ما يضر بثقة قطاع الأعمال من وجهة نظره.
قال ترامب في كلمة ألقاها بكوريا الجنوبية: «جيروم باول متأخر جداً؛ ما أثار موجة ضحك بين الحضور من المديرين التنفيذيين لعدد من الشركات والقادة المجتمعين في قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادي (أبيك)».
أضاف ترامب: «ليس لنا أن يكون لدينا مجلس احتياطي يرفع أسعار الفائدة لأنهم قلقون بشأن التضخم بعد ثلاث سنوات من الآن، وهو ما قد يعني إقراره بأن التضخم قد يتسارع في نهاية المطاف، يستطيع رفع الفائدة إن ارتفع التضخم».
تابع ترامب: «أتوقع أن يتوسّع الاقتصاد الأميركي 4% في الربع الأول من عام 2026، وهو أعلى بكثير من متوسط التقديرات التي تراها العديد من المؤسسات، إذ يرى الاقتصاديون أن رسوم الاستيراد الجديدة التي فرضناها قد تكون عائقاً أمام الاقتصاد».
في محاولة من ترامب الضغط على بنك الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة بوتيرة أكبر اليوم الأربعاء بهدف تنشيط الاقتصاد، ومنح المقترضين شروطاً أفضل، قال الرئيس الأميركي: «أعتقد أنه (باول) غير كفؤ، أو شخص سيئ. إنه دائماً ما يتأخر».
وأضاف: «أعطاني أحدهم توصية سيئة عنه، فعيّنته خلال فترة ولايتي الأولى عام 2017، على أي حال سيغادر منصبه خلال بضعة أشهر، وسنعيّن بديلاً عنه»، وتنتهي ولاية باول في شهر مايو المقبل.
أمس الثلاثاء، وصف ترامب، باول أيضاً بأنه غير كفء وذلك خلال اجتماع مائدة مستديرة للأعمال في اليابان، وذلك قبل يوم واحد من قرار رئيسي بشأن أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي.
تأتي انتقادات ترامب اليوم وأمس قبل ساعات من اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لإصدار قرار الفائدة، ويبلغ معدل الفائدة بين 4% و4.25% بعد خفضه في سبتمبر بواقع 25 نقطة أساس.
ومن المتوقع أن يخفض الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة مرة أخرى إلى نطاق 3.75% و4%، بواقع 25 نقطة أيضاً، وفقاً لأداة تتبع أسعار الفائدة من «فيد ووتش».
وقبل أيام قال باول «من العادل القول إن توقعات التوظيف والتضخم لا يبدو أنها تغيرت كثيراً منذ اجتماعنا في سبتمبر»، مضيفاً: «البيانات المتاحة قبل الإغلاق الحكومي تظهر أن الاقتصاد بشكل عام، قد يكون على مسار أكثر صلابة إلى حد ما من المتوقع».
في مطلع الشهر الجاري، شنّ ترامب هجومين عبر وسائل التواصل الاجتماعي ضد باول ومحافظة بنك الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك.
اتهم ترامب باول بالإضرار بقطاع الإسكان، قائلاً: «هل يمكن لأحد أن يُبلغ جيروم باول الذي تأخر كثيراً، بأنه يُلحق ضرراً بالغاً بقطاع الإسكان، لا يستطيع الناس الحصول على قروض عقارية بسببه».
وكتب ترامب على منصة «تروث سوشيال»: «لا يوجد تضخم، وكل المؤشرات تُشير إلى خفض كبير بأسعار الفائدة. تأخر كثيراً كارثة!»، بينما انتقد ترامب كوك في منشور منفصل، قائلاً: «يجب على كوك الاستقالة الآن».