
أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي، مظهر محمد صالح، يوم الأحد، أن الاستراتيجية الوطنية لتعظيم الإيرادات المحلية ترتكز على رفع كفاءة إدارة الإيرادات الحالية، وتوسيع نطاق مصادرها، والحد من الهدر والتسرب المالي.
وأوضح صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية (واع) أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب تحديث قواعد البيانات العقارية، وإعادة تقييم الأوعية الضريبية وفق الأطر القانونية المعتمدة، فضلاً عن تطوير آليات استيفاء الرسوم العقارية عبر الأنظمة الإلكترونية، ورقمنة عمليات الجباية، وربط الدوائر الخدمية بمنظومات الدفع الإلكتروني؛ لتعزيز الشفافية، والحد من التهرب المالي، وتسهيل إجراءات السداد للمواطنين.
كما أشار إلى أهمية تفعيل جباية رسوم الخدمات البلدية، بما في ذلك خدمات النفايات، والصرف الصحي، وإجازات البناء، والتراخيص المختلفة، مع تطبيق الإجراءات القانونية بحق المخالفات العمرانية، بالإضافة إلى تعظيم العائد الاقتصادي من أملاك المحافظات عبر استثمار الأراضي والعقارات غير المستغلة، واعتماد أساليب تنافسية وشفافة في التأجير والاستثمار.
أوضح صالح أن تنظيم استغلال المقالع والكسارات والموارد المحلية يمثل مساراً حيوياً لتحقيق أفضل العوائد المالية، مؤكداً أن الشراكة مع القطاع الخاص تُعد ركيزة أساسية لتنمية الإيرادات المحلية، لا سيما في مجالات إدارة وتشغيل المواقف العامة، والأسواق المركزية، والمجازر، والمرافق الخدمية.
وأضاف أن تحسين بيئة الاستثمار وتبسيط إجراءات منح التراخيص عبر النافذة الواحدة يسهمان بفاعلية في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، وزيادة العوائد المتحققة من الرسوم والأنشطة الاقتصادية.
كما لفت إلى أن الإيرادات المحلية في العراق تُدار وفقاً للتشريعات المالية النافذة، وتُدرج ضمن موازنات المحافظات لتغطية النفقات التشغيلية والاستثمارية وفق الاعتمادات المقررة، بينما تخضع إدارة الفوائض والأرصدة غير المصروفة لأحكام قانون الإدارة المالية وقانون الموازنة العامة الاتحادية.
وأشار إلى أن الإيرادات السيادية -كالإيرادات النفطية والضرائب الاتحادية الرئيسة- تُعد موارد اتحادية، وتُوزع تخصيصاتها بين المحافظات وفق المعايير والضوابط القانونية المعتمدة، ولا سيما مؤشرات الفقر وغيرها.
وأوضح أن هذه الاستراتيجية تنسجم مع متطلبات موازنة البرامج والأداء من خلال ربط الإنفاق الحكومي بالنتائج المتحققة، واعتماد مؤشرات أداء لقياس كفاءة تحصيل الإيرادات، واحتساب التكلفة الحقيقية للخدمات العامة، وتحفيز المحافظات التي تحقق نمواً مستداماً في إيراداتها الذاتية.