
تراجعت مبيعات التجزئة في الولايات المتحدة خلال شهر يناير، متأثرة بضعف الطلب لدى وكلاء السيارات، في وقت حدّت فيه اضطرابات الطقس الشتوي من نشاط المستهلكين.
وأظهرت بيانات صادرة عن وزارة التجارة الأميركية، اليوم الجمعة، أن قيمة مبيعات التجزئة، غير المعدلة بحسب التضخم، انخفضت بنسبة 0.2% في يناير، بعد أن سجلت استقراراً في ديسمبر، وكان الاقتصاديون يتوقعون تراجعاً أكبر يبلغ 0.3%.
وعند استثناء مبيعات السيارات، استقرت المبيعات دون تغيير خلال الشهر نفسه، بما يتماشى مع التوقعات.
كما ارتفعت مبيعات ما يُعرف بـ «مجموعة الضبط» بنسبة 0.3% على أساس شهري، وهو المؤشر الذي يدخل في حساب إنفاق السلع ضمن الناتج المحلي الإجمالي. ويستثني هذا المقياس خدمات الطعام ووكلاء السيارات ومتاجر مواد البناء ومحطات الوقود.
وأظهرت البيانات أن 7 من أصل 13 فئة ضمن تقرير مبيعات التجزئة سجلت تراجعاً خلال يناير، حيث انخفضت مبيعات السيارات بنسبة 0.9%، كما تراجعت إيرادات متاجر الملابس ومحطات الوقود ومتاجر الرعاية الصحية والعناية الشخصية.
ويأتي ضعف الإنفاق الاستهلاكي في بداية العام وسط مخاوف متزايدة بشأن سوق العمل وارتفاع تكاليف المعيشة، ما يدفع شريحة من المستهلكين، خصوصًا من ذوي الدخل المتوسط والمنخفض، إلى توخي الحذر في الإنفاق.
في الوقت نفسه، أظهرت بيانات منفصلة صدرت الجمعة أن سوق العمل الأميركي فقد 92 ألف وظيفة خلال فبراير، مع ارتفاع معدل البطالة إلى 4.4%، ما يثير تساؤلات بشأن قوة سوق العمل.
كما تأثر النشاط الاستهلاكي بعاصفة شتوية قوية ضربت مناطق واسعة من وسط وشرق الولايات المتحدة، حيث أدت الثلوج الكثيفة والجليد إلى تعطّل حركة السفر والتسوق، إضافة إلى انقطاع الكهرباء عن أكثر من مليون منزل وشركة.
وفي قطاع الخدمات، تراجعت إيرادات المطاعم والحانات بنسبة 0.2% خلال يناير، في حين سجلت مبيعات تجار التجزئة عبر الإنترنت ومتاجر مواد البناء ارتفاعاً خلال الفترة نفسها.